الاردن يحقق معدلات نمو ايجابية ومستوى احتياطيات مرتفعا 2012... اضافة ثالثة
2013/12/07 | 15:35:47
وأشارت ورقة عمل أعدها اقتصاديون عاملون في صندوق النقد الدولي إلى أن "أوضاع الاقتصاد الأردني على الصعيد الكلي ساعدت في تحقيق الاستقرار المالي في الأردن، دون إغفال الظروف الخارجية التي شكلت المخاطرة الأكبر للاستقرار المالي".
//الاستقرار الاقتصادي الكلي//.
بلغ الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الجارية في عام 2011 ما قيمته 476ر20 مليار دينار، بمعدل نمو بلغ 6ر2 بالمئة عن عام 2010، كما بلغ هذا الناتج 049ر21 مليار دينار عام 2012.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي ستوالي اتجاهها الصعودي حتى عام 2015 قبل أن تستقر على مستوى
5ر4 بالمئة خلال الأعوام 2015 حتى 2018، ما يعد مؤشراً جيداً على الاستقرار النسبي للاقتصاد الأردني مقارنة بالفترة 2010-2012 والتي شهدت واحدة من أدنى معدلات النمو الاقتصادي خلال الربع قرن الأخير.
//استقرار الأسعار//.
رغم رفع الدعم عن المحروقات والذي شكل ضغطاً على المستوى العام للأسعار إلا أن ضعف الطلب قد حد من ارتفاع مستويات التضخم التي زادت في عام 2012 عن ضعفي التضخم للعام السابق 2011، حيث بلغ معدل التضخم لمتوسط الفترة 2ر7 بالمئة، وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن معدل التضخم سيتجه نحو الهبوط والاعتدال ليقارب 2ر3 بالمئة في عام 2013، كما لا يتوقع أن يتعدى 3 بالمئة خلال الأعوام 2014-2017.
//استقرار مالية الحكومة//.
أشار التقرير السنوي للبنك المركزي الأردني إلى أن قطاع المالية العامة قد شهد تراجعاً في أدائه خلال السنوات القليلة الماضية بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتبعاتها، الأمر الذي أثر سلباً على أداء الموازنة العامة، حيث ارتفع العجز المالي إلى مستويات قياسية بلغت2ر8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012 مقابل 8ر6بالمئة في عام 2011، ومن أهم أسباب ارتفاع العجز المالي ارتفاع النفقات الجارية بنسبة 30بالمئة خلال الفترة (2010-2012) بسبب الاختلالات الهيكلية التي كان أهمها الدعم الحكومي للسلع وارتفاع النفقات الاجتماعية، وفي نفس الوقت فإن الارتفاع في الإيرادات كان أقل من الارتفاع في النفقات، حيث بلغت نسبة الارتفاع بالإيرادات 6ر12بالمئة خلال عام 2012 .
وكذلك فإن ارتفاع تكلفة استضافة اللاجئين السوريين وتراجع حجم المساعدات الخارجية أدت إلى تعزيز الضغوط على مالية الحكومة.
هذه التطورات في وضع الموازنة العامة مضافاً إليها الاحتياجات التمويلية المتزايدة لشركة الكهرباء الوطنية أدت إلى اتساع الفجوة التمويلية للاقتصاد الأردني.
وقد انعكست هذه الظروف على ارتفاع كلفة الاقتراض من السوق المحلية، حيث لجأت الحكومة إلى الاقتراض الداخلي بشكل كبير من خلال إصدار سندات وأذونات الخزينة لتمويل عجز الموازنة العامة بالإضافة إلى كفالة الحكومة لقروض بعض المؤسسات الحكومية المستقلة وعلى رأسها شركة الكهرباء الوطنية ما ساهم في ارتفاع صافي الدين العام الداخلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم أن الأردن يحتل الترتيب الأول من بين عدد من الدول المختارة في تقرير مرصد مالية الحكومة المنشور من قبل صندوق النقد الدولي في تشرين الأول 2012، ويحتل كذلك ترتيبا متقدما على مستوى العالم من حيث نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن نسبة صافي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي يتوقع أن تشهد تراجعاً مستمراً خلال الأعوام الخمسة القادمة.
//الفصل الثاني: مخاطر وتطورات الجهاز المصرفي في الأردن//.
إن من أبرز الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية الأخيرة أن الاستقرار المالي على المستوى الفردي لمؤسسات الجهاز المالي ليس كافياً لتحقيق الاستقرار المالي على المستوى الكلي بسبب وجود ما يسمى المخاطر النظامية على مستوى النظام المالي ككل، ومن هنا برزت أهمية السياسة الاحترازية الكلية التي تهدف إلى الحد من المخاطر النظامية وتعزيز قدرة النظام المالي على تحمل الصدمات والحد من الاختلالات وتسويتها وبالتالي الحيلولة دون تعطل عملية التوسيط المالي وذلك لضمان توجيه المدخرات لتمويل الفرص الاستثمارية ذات الجدوى.
وبهدف التقليل من أثر عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي وما قد ينتج عنه من مخاطر نظامية قد تهدد النظام المالي، وحرصاً من البنك المركزي الأردني على إتباع سياسات احترازية كلية فقد تم تأسيس دائرة الاستقرار المالي في بداية عام 2013 وذلك بهدف تحقيق الاستقرار المالي على المستوى الكلي وذلك لتخفيف أثر المخاطر النظامية على النظام المالي في الأردن.
بشكل عام يتكون النظام المالي في المملكة الأردنية الهاشمية من البنوك وشركات التأمين وشركات الوساطة المالية والخدمات المالية للبنوك وشركات الصرافة وشركات التمويل الميكروي وشركات الإقراض المتخصصة وشركات الإقراض الأخرى.
يتولى البنك المركزي مهمة الإشراف والرقابة على قطاع البنوك، فيما تتولى كل من هيئة تنظيم قطاع التأمين وهيئة الأوراق المالية مهمة الإشراف والرقابة على شركات التأمين وشركات الوساطة المالية على التوالي. وفيما يخص شركات التمويل الميكروي فإنه لا يوجد جهة محددة تشرف عليها إلا أن هناك دراسة من قبل البنك المركزي للإشراف والرقابة على هذه الشركات، أما شركات الإقراض الأخرى فلا يوجد أي جهة تشرف عليها، ولكن وزارة الصناعة والتجارة هي الجهة المسؤولة عن تسجيل هذه الشركات.
وبلغ حجم موجودات النظام المالي في الأردن في نهاية عام 2012 ما قيمته 578ر41 مليار دينار شكلت موجودات البنوك المرخصة ما نسبته 2ر94 بالمئة منها، وبالتالي تعتبر البنوك هي المكون الرئيسي للنظام المالي في الأردن .
يتبع... يتبع.
--(بترا)
م ز/اح/خ
7/12/2013 - 12:18 م
7/12/2013 - 12:18 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28