الاحتفال بثلاثة أيام دولية تشكل اعترافا بالحقوق الأساسية للإنسان ...
2013/10/16 | 15:48:15
عمان 16 تشرين الأول (بترا )- يحتفل العالم هذه الأيام بثلاث مناسبات دولية ، اليوم الدولي للمرأة الريفية الذي صادف أمس الثلاثاء وتحت شعار "من أجل إعمال وحماية حقوق النساء الريفيات "، ويوم الأغذية العالمي الذي يصادف اليوم الأربعاء وتحت شعار " الأشخاص المفعمون بالصحة يعتمدون على نظم غذائية صحية" ، واليوم الدولي للقضاء على الفقر الذي يصادف غدا الخميس وموضوعه لهذا العام "العمل معاً من أجل عالم خال من التمييز : الاستفادة من تجارب من يعايشون الفقر المدقع".
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" في بيان صحفي أصدرته اليوم الأربعاء إلى ترابط هذه الأيام الدولية بعضها ببعض تشكل اعترافاً بحقوق أساسية للإنسان التي لا زالت تنتهك بمختلف الأساليب وتشكل النساء الغالبية العظمى منهم.
وأشارت تضامن إلى أرقام أوردتها دائرة الإحصاءات العامة أخيرا تتعلق بالنساء الريفيات تستدعي الوقوف عندها ملياً ، حيث أظهر التوزيع النسبي للإناث اللاتي أعمارهن 15 عاماً فما فوق فيما يتعلق بالحالة الزوجية للنساء الريفيات ، فنسبة الريفيات العزباوات هي أعلى من مثيلاتهن في الحضر (4ر37 بالمائة من الريفيات مقابل 34بالمائة من الحضريات).
ومن حيث المستوى التعليمي اظهر التوزيع النسبي للإناث اللاتي أعمارهن 15 عاماً فما فوق بأن نسبة النساء الريفيات الأميات بلغت 3ر16 بالمائة مقابل 7ر8 بالمائة للنساء الحضريات ، وأن أعلى نسبة تعليم بين النساء الريفيات كانت للمرحلة الأساسية وبنسبة 4ر23 بالمائة وهذا مؤشر على أن نسبة الأمية بين النساء الريفيات هي تقريباً ضعف نسبة الأمية بين النساء الحضريات.
وتضيف "تضامن" بأنه وبعكس المتوقع بأن النساء الريفيات يعملن في الزراعة بشكل عام مع ملاحظة أن العديد منهن يعملن لدى أسرهن دون مقابل ولفترات طويلة ، فقد أظهر التوزيع النسبي للنساء الريفيات اللاتي أعمارهن فوق 15 عاماً من حيث النشاط الإقتصادي بأن نسبة 9ر47 بالمائة منهن يعملن في مجال التعليم ، وأن نسبة 7ر17 بالمائة يعملن في الإدارة العامة والدفاع والضمان الإجتماعي الإجباري ، ونسبة 4ر15 بالمائة منهن يعملن في أنشطة الصحة البشرية والخدمة الإجتماعية ، فيما لم تتجاوز نسبة النساء الريفيات العاملات في مجال الزراعة والحراجة وصيد الأسماك نسبة 3ر1 بالمائة.
أما من حيث الوضع الحالي للنشاط الإقتصادي ، فتشير الإحصاءات الى أن نسبة النساء الريفيات العاملات بلغت 7ر10 بالمائة مقابل 5ر11 بالمائة للنساء الحضريات ، وأن نسبة الريفيات العاطلات عن العمل بلغت 7ر3 بالمائة مقابل 6ر2 بالمائة للنساء الحضريات ، فيما كانت نسبة الطالبات الريفيات أعلى من النساء الحضريات حيث وصلت الى 9ر18 بالمائة للريفيات مقابل 4ر17 بالمائة للحضريات ، بينما كانت نسبة الريفيات اللاتي لديهن دخل أقل من النساء الحضريات على الرغم من إنخفاض النسبة لكلتا الفئتين.
وأن نسبة الإناث من عدد السكان الكلي للأردن البالغ ستة ملايين و388 ألف نسمة تصل الى 5ر48 بالمائة فإن عدد الإناث في الأردن يبلغ ثلاثة ملايين و95 ألف نسمة .
وتؤكد "تضامن" بأن الأسرة الريفية أقل دخلاً من الأسرة الحضرية ، كما أن مستويات الفقر في الريف أعلى منها في الحضر ، حيث يشير مسح نفقات ودخل الأسرة لعام 2010 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة الى أن عدد الأسر في الريف وصل الى 181387 أسرة وبعدد أفراد وصل الى حوالي مليون و51 ألف نسمة ، ولم يتعدى متوسط الدخل الجاري للفرد في الريف مبلغ 1355 دينارا سنوياً.
إن خط الفقر المطلق "الغذائي وغير الغذائي" في الأردن لعام 2012 يبلغ نحو 400 دينار شهرياً للأسرة المعيارية المكونة من 4ر5 فرد ، فيما بلغ خط الفقر عام 2010 حوالي 814 دينارا للفرد سنوياً وللأسرة المعيارية المكونة من (5.4) فرد فانه بلغ (366) دينارا شهريا. وأن 6ر44 بالمائة من العاملين والعاملات تقل رواتبهم الشهرية عن 300 دينار ، وأن نسبة من تقل رواتبهم عن 500 دينار تصل الى 4ر89 بالمائة فيما تبلغ نسبة من تزيد رواتبهم على 500 دينار حوالي 6ر10 بالمائة.
وتؤكد "تضامن" على أن ثلثي فقراء العالم هم من النساء ، وأن عدد النساء الريفيات الفقيرات فقراً شديداً في إرتفاع مستمر وصل الى 50 بالمائة خلال العقدين الأخيرين ، في حين إزدادت نسبتهن لتصل الى 65 بالمائة في بعض البلدان العربية. وهذا يؤكد على أن ظاهرة "تأنيث الفقر" والتي تعني فرص أقل للنساء وعدم تكافؤ في فرص التعليم والعمل وملكية الأصول ، هي ظاهرة منتشرة في مختلف دول العالم وفي إزدياد مضطرد.
وتؤكد "تضامن" من جديد على أن حماية النساء من العنف والتمييز سواء داخل الأسرة أو خارجها ، وعدم الحرمان من التعليم ، وتمكنهن من تملك الأراضي والعقارات والموارد المالية ، وعدم حرمانهن من الحصول على حقهن في الميراث ، ما هي إلا أساسيات لتمكين النساء الفقيرات خاصة الريفيات منهن للتمتع بمستقبل أفضل لهن ولأسرهن ، وليشاركن في تحقيق تنمية مستدامة في مجتمعاتهن ، فلا يعقل أن تكون النساء هن من يغذين العالم ولكنهن الأكثر جوعاً وفقراً.
وتشير "تضامن" الى وجود مليار ومائتي فقير / فقيرة حول العالم يعيشون / يعشن على أقل من دولار واحد في اليوم ، وبحسب إحصائيات عام 2010 فإن عدد الفقراء في الولايات المتحدة وصل الى 46 مليونا لكن الحقيقة هي أن النساء يشكلن أغلب هؤلاء الفقراء ممن يعشن في فقر مدقع ، والعمل غير مدفوع الأجر حول العالم تقوم به النساء وهو ما يوازي 11 تريليون دولار أي 50 بالمائة من الناتج الإجمالي العالمي ، وأن كل 77 سنتا من أجور عمل النساء يقابله دولارا للرجال مما يعزز التفاوت في الأجور وعدم المساواة ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية لن تتساوى أجور النساء والرجال قبل حلول عام 2050 حسب إحصاءات مكتب العمل.
وفي الدول العربية تشكل النساء ما نسبته 28 بالمائة من القوى العاملة ، وتقل أجورهن على المستوى العالمي بنسبة 17 بالمائة عن الأجور التي يتلقاها الرجال ، وفي بعض المناطق تشكل النساء العاملات ما نسبته 70 بالمائة من العمل في الزراعة ينتجن 90بالمائة من الغذاء.
وتشير "تضامن" أيضاً لدراسات وتقديرات أخرى تؤكد على أن إحتمالات أن تصبح النساء المسنات فقيرات تزيد بنسبة 70 بالمائة عن الرجال المسنين ، وتشكل الفتيات ثلثي الأطفال المحرمون من التعليم الإبتدائي وأن النساء يشكلن 70 بالمائة من فقراء العالم ، وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا نجد من بين كل عشر عاملات أن هنالك ثماني عاملات يعشن تحت خطر فقدان وظائفهن بسبب الأزمات الإقتصادية. وبسبب الفقر وعدم وجود عناية طبية أو تغذية تموت إمرأة واحدة أثناء الولادة كل دقيقة ، وأن 7 من كل 10 جياع هم من النساء والفتيات.
أما في الأردن فقد أظهرت دراسة "فقر المرأة في الأردن – الخصائص والعمليات المولدة له" والتي أجريت عام 2009 من قبل اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والهيئة التنسيقية للتكافل الإجتماعي ، أن 62 بالمائة من النساء الفقيرات هن من الأرامل ، وأن 96بالمائة منهن لم يتلقن التعليم العالي ، وبلغت نسبة الأسر الفقيرة التي ترأسها نساء بسبب وفاة المعيل 5ر30 بالمائة وبسبب غيابه 1ر14 بالمائة كما أشارت الدراسة الى أن دخل الأسرة الفقيرة في الأردن لا يتجاوز 7ر114 دينار شهرياً ، وأن 7ر84 بالمائة من الأسر تعتمد إعتماداً كلياً على المعونة الوطنية.
وتؤكد "تضامن" أن ملايين النساء يعشن في فقر وفقر مدقع بسبب التمييز وعدم المساواة والعنف وعدم حصولهن على إحتياجاتهن الأساسية من صحة جيدة ، وولادة آمنة ، وتعليم وتوظيف ، وإن تمكينهن وتحسين أوضاعهن الإقتصادية عنصران مهمان للقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة. كما وتؤكد أن القضاء على الفقر قبل حلول عام 2015 كأحد الأهداف الإنمائية لن يتحقق ما دامت السياسات والإستراتيجيات والبرامج التي تتبعها الدول لا تعمل على تمكين النساء إقتصادياً وإجتماعياً وسياسياً وثقافياً. وتطالب "تضامن" بضرورة زيادة الوعي بأهمية التضامن الإنساني وتشجيع المبادرات الخلاقة التي تهدف للقضاء على الفقر، وبمكافحة الفساد الذي زاد من أعداد الفقراء / الفقيرات.
ومن جهة أخرى تشير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة على أن سوء التغذية يكلف المجتمع تكاليف باهظة وبأشكال متعددة ، فيعاني طفل من أصل أربعة أطفال دون الخامسة من العمر حول العالم من التقزم ، وهذا يعني أن 165 مليون طفل ممن يعانون من سوء التغذية لن يبلغوا أبداً طاقاتهم المادية والإدراكية الكاملة. وأن حوالي ملياري شخص حول العالم يفتقرون الى الفيتامينات والمعادن الضرورية للتمتع بصحة جيدة ، وحوالي 1.4 مليار شخص يعانون من زيادة في الوزن.
وبمناسبة يوم الأغذية العالمي ، أرسلت المنظمة ثلاث رسائل هامة ، أولها تفيد بأن التغذية الجيدة تعتمد على نظم غذائية صحية ، وثانيها بأن النظم الغذائية الصحية تستوجب نظم أغذية صحية بالتوازي مع التربية والصحة والإصحاح وعوامل أخرى ، وثالثها تفيد بأن النظم الصحية ممكنة من خلال سياسات وحوافز وحوكمة ملائمة.
--(بترا)
م ع/رع/ح أ
16/10/2013 - 11:30 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57