الإمام المهدي والشيخ مورو يحاضران حول القوى الجديدة في بلدان الربيع العربي (مصور)
2014/01/06 | 02:37:47
عمان 5 كانون الثاني (بترا)- قال رئيس المنتدى العالمي للوسطية الامام الصادق المهدي ان المشاكل التي واجهتها القوى الجديدة في بلدان الربيع العربي مهمة وموضوعية، بعد وصولها للسلطة عبر صناديق الانتخاب، دون ان تكون مستعدة للحكم.
وقال خلال الندوة التي اقيمت في مقر المنتدى العالمي للوسطية اليوم الاحد، ان القوى الاكثر تنظيما في فترات الركود والقمع استطاعت ان تجد لنفسها وسائل تعبير عبر الانشطة الاجتماعية والدينية، الامر الذي مكنها من الحصول الفوز في الانتخابات، مشيرا الى ان اعتبار هذا الفوز بمثابة جواز عبور لولاية سياسية كاملة هو ظن خاطئ لان التركيبة الموجودة فيها خندقة ليس فقط للدولة العميقة، بل لكل مؤسسات المجتمع بكل ممارساتها.
واضاف في الندوة التي ادارها امين عام المنتدى المهندس مروان الفاعوري ان هناك اربعة اسباب تكمن خلف اهمية هذه المنطقة التي اصبحت محط اهتمام العالم وتدخله اكثر من اي منطقة اخرى، فهي تشكل مهدا للحضارات الانسانية والاديان الابراهيمية الى جانب ما تملكه من مخزون الطاقة ووجود اسرائيل باعتبارها اداة التدخل الاساسية في شؤون المنطقة الامر الذي منحها خصوصية تفوق بها جميع مناطق العالم.
وقال ان هناك مخاوف عالمية من تطور المخزون المعنوي للامة، قد يمكنها من السيطرة على العالم رغم ضعفها، مستشهدا بما كتبه بعض الغربيين من ان اوروبا ستصبح امتدادا للعالم العربي، معتبرا ان ذلك من الاسباب التي وقفت حائلا امام ضم تركيا للاتحاد الاوروبي.
واشار الى ان الواقع يشهد تيارات مهمة فكرية وواقعية تقف وراءه قوى اجتماعية ضمن تقاطعات لا يمكن لاحدها ان يلغي الاخر، فهناك التوجه الاسلامي الذي ينطلق من مرجعية اسلامية تعتبر ان الاسلام دين دولة واتجاه اخر ينطلق من رؤيته عن الدين انه لله والوطن للجميع وتقاطع اخر يمثل السني والشيعي وتوجهات تكفر بعضها بعضا، اضافة الى تقاطع اسلامي اسلامي واخواني سلفي وسلفي نظري وسلفي حركي وكذلك المكونات غير العربية في الدولة العربية.
وقال ان هذه التقاطعات قابلة للمعالجة عبر تصور يستطيع النخبة الفكرية والسياسية ان تتطرق لها بحيث توحي في حقيقة الامر احتواء التعارض والتناقض الاسلامي والعلماني خصوصا وان التفكير الاسلامي استطاع عبر تجارب كثيرة ان يطور الموقف ضمن مناداته بدولة مدنية، واخرى قطرية، ضمن معان جديدة تمثل مراجعة للموقف الاسلامي مراجعة يمكن ان تخاطب الموقف العلماني اذا هو تراجع، باعتباره الاكثر جمودا في هذا الصدد.
وقال نائب رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ عبدالفتاح مورو انه لا يمكن لاي جهة ان تحكم الا اذا كانت محاطة بركائز المجتمع الذي تحكمه بحيث لا يكون من يختارها للحكم عالة عليها او من اصحاب الحوائج الذين سرعان ما ينقلبوا عليها ان لم تنفذ مطالبهم، معتبرا ان ذلك لا يمثل شرعية، لان الشرعية هي التي تمنحها النخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين ورجال الاعمال والفنانين الذي يدعموها بنفوذهم.
وقال ان الاسلاميين ظنوا انهم سيحكمون بالديمقراطية لكنهم لم يستطيعوا في ظل مناخ حطمت فيه الناس كل العلاقات والقوانين ولم يبق لهم مرجعية ابدا، مشيرا الى ان ما جرى بعد الثورات العربية يوضح بأن الاسلاميين لم يدركوا التمييز بالمكان والزمان والاختيار السليم في التعامل.
وحول الحرب الدائرة في سوريا، لم يخف مورو توقعه بانها لا يمكن ان تنتهي في المنظور القريب قبل ان تستنزف الطاقات والامكانات والمال، وتشغل الشيعة والسنة، لافتا ان هناك قوى عالمية تقرر في نواديها ومراكزها ومواقعها ودراساتها ما يحدث اليوم من وقائع على الارض.
ودعا مورو الى ضروة انشاء مرصد اسلامي يكون بعيدا عن التأثر بالاحداث اليومية، بحيث يتصدى لما يحاك للامة ويستنتج ما يراد لها، ضمن دراسات استشرافية حقيقية ترتقي الى الطموح.
وقال ان قضيتنا اليوم ليست الحكم، الذي هو الاخذ بمفاصل البلد والمجتمع بشكل يجعلنا قادرين على التحكم فيها، معتبرا ان القضية الاهم هي تأسيس المجتمع تربويا ليصبح مهيئا لان يكون فاعلا ومنتجا لا مستهلكا خاضعا للاستبداد المعطل للعقل والفكر.
--(بترا)
ب ع/ابوعلبة
6/1/2014 - 12:20 ص
6/1/2014 - 12:20 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57