الإسكوا: لابد من رؤية متكاملة للمنطقة تحول الازمات الى فرص
2015/05/24 | 00:01:47
عمّان23 ايار (بترا) -من حسن محاسنة- اختتمت في عمان اليوم السبت، اجتماعات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، بعنوان "ديناميات الأزمات المزمنة والصمود في المنطقة العربية".
وجرى في الاجتماعات التي شارك في تنظيمها معهد آسيا وشمال افريقيا "وانا" واستمرت ثلاثة ايام، بحث ديناميات النزاعات المزمنة في الشرق الاوسط، وآثار النزاعات والاحتلال على قضايا التنمية فيها، وخيارات الحد من الأزمات المتعلقة بالدول الاقل نموا في المنطقة العربية.
كما جرى بحث توجهات التفكير الحالي حول ديناميات النزاع ومناقشتها، وايجاد فهم عميق بآثار النزاع والعنف في المنطقة، وتراجع التنمية.
وقال نائب الأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"، الدكتور عبدالله الدردري، لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، إن المشاركين ناقشوا بعلمية ومنطقية الاوضاع في اليمن، وما يمكن ان تقدمه الإسكوا من مشورة فنية لمواجهة التحديات التي ستشهدها مرحلة ما بعد الازمة.
ولفت الى أن المفكرين والمتخصصين الذين شاركوا في لقاء عمَان، اجمعوا على ان التعاون مع ازمات المنطقة لا يتم من خلال تعاون امني او اقتصادي او سياسي حصرا، بل لا بد من رؤية متكاملة عابرة للقطاعات، مع التعمق في خصوصية كل دولة بهدف تحويل الأزمات والتحديات التي تتفرع منها إلى فرص يمكن البناء عليها، للوصول إلى التنمية المستدامة.
وقال إن الأزمات التي تمر بها المنطقة العربية ليست بجديدة فهي كانت حاضرة دائما على مدى تاريخها لذلك "لدينا إيمان كبير باننا سنتخطى ما نحن فيه".
وفي سياق تعليقاته الأخيرة على الأزمات في المنطقة "التي اصبحت عابرة للحدود" على حد قوله، قال الدردري، إنه بحسب دراسة مشتركة أعدتها الإسكوا ووزارة الاقتصاد التونسية، تكبّدت تونس حتى الآن خسارة تقدّر بـ5.7 مليار دولار جراء الأزمة الليبية.
ويرى أن "تونس هي البلد الوحيد الذي يمر بفترة انتقالية ناجحة وواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأسرها، فبعد ثورة الياسمين، شكلت الانتخابات التونسية اول تجربة من نوعها في العالم العربي من حيث الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة، ولكن المرحلة السياسية الانتقالية قد بدأت للتو وسوف يتطلب الأمر سنوات عدة من أجل توطيد التغيرات الكبيرة ولا سيما في مجالي الأمن والاقتصاد".
أما في ما يخص الأزمة في اليمن، قال الدردري إن الإسكوا تسعى إلى الخروج بمشروع شبيه من حيث الشكل بالذي تقوم به بشأن الأزمة في سوريا، وهو جمع خبراء وفنيين من الأطراف كافة في حوار مبني على خيارات علمية متعددة في كل قضية من القضايا والأولويات الملحة مما يسهل لليمنيين الخروج بتصور للمرحلة المقبلة، ويكون هذا التصور مدعوما من الإسكوا بصفتها جهة أممية حيادية.
أما المديرة التنفيذية لـ "وانا" إريكا هاربر فأثنت على التعاون القائم بين الإسكوا والمعهد وشددت على ضرورة متابعة النشاطات المشتركة في المرحلة القريبة المقبلة.
يشار الى ان لقاء عمَان، ضم عددا من المفكرين والمفكرات العرب والاجانب ناقشوا الأزمات التي تتخبط بها المنطقه وفرص التعامل معها بما في ذلك تأثير هذه الازمات على الدول المحيطه بها كتأثير الأزمة السورية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان والأردن وتأثير الأزمة الليبيه على تونس.
--(بترا)
ح.م/م خ/ ابوعلبة
23/5/2015 - 08:38 م
23/5/2015 - 08:38 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56