الإذاعي العبادي يسرد جوانب من رحلته مع المايكروفون
2012/11/06 | 15:34:47
عمان 6 تشرين الثاني (بترا)– قال الإذاعي سالم كايد العبادي ان بعض الاذاعات المحلية الخاصة الآخذة بالانتشار في العديد من بلدان المنطقة، ما يزال العمل الاذاعي التقليدي نهجها دون اضافة نوعية او تنويرية .
وطالب العبادي الذي يعمل مذيعا في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في حوار مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) ، ان تعمل الحكومات على مساعدة تلك الاذاعات في النهوض بمهماتها الاعلامية بشكل سليم عبر التشريعات القانونية التي تفسح لها المزيد من الحريات، مشيرا الى ان بعض هذه الإذاعات ظل بعيدا عن تناول الاخبار والبرامج الحوارية والتفاعلية بشكل مهني وحرفي يلبي طموح المستمع في الخبر وتداعياته أو في بناء تحقيقات وصور ومتابعات تثري الخبر.
وشدد العبادي الذي عمل لمدة سبعة عشر عاما في الإذاعة الاردنية ويواصل عمله منذ اكثر من عشرين عاما في (بي بي سي)، على ان شخصية المذيع وثقافته العامة تلعب دورا اساسيا في نجاح البرامج الاذاعية، مبينا ان الاذاعة مهما تعددت وسائل الاتصال الجماهيري ستبقى ذات حظوة ومتابعة وشغف لدى قطاعات واسعة من الناس لأنها فعلا تحمل وهجا وسحرا في العلاقة الحميمة مع المتلقي.
ورأى ان الحياد التام لمذيع النشرة الاخبارية وفي البرامج الحوارية هو اكثر ما يجري التركيز عليه في نجاح العمل الاذاعي، لافتا الى ضرورة مواكبة الخبر ومتابعته من اجل ايصال الحقيقة الى المتلقي بصدق ودون انحياز، وهذا بلا ادنى شك يتطلب كثيرا من المهارات في طول النفس والإحاطة بردود الافعال تجاه الخبر وتداعياته، اذ صارت الحاجة ملحة في الوقت الراهن لنقل الاخبار بسرعة ودون انتظار بفعل تنامي دور وسائل الاتصال التكنولوجي.
واعتبر ان العمل الاذاعي يصطدم اليوم بمنافسات ساخنة لأن الخبر اليوم بات ينتقل بشكل فوري وسريع عبر رسائل (اس ام اس) والبريد الالكتروني والفيس بوك والتويتر وعبر المواقع الالكترونية والوكالات الاخبارية المتنوعة والمدونات والشاشة المرئية التي باتت تبث طوال الساعة وبشكل مباشر بالصور والالوان من داخل الاحداث، ورغم كل هذه التحديات ستبقى الاذاعة لها خصوصيتها في فرض نفسها على الساحة الاعلامية.
واكد العبادي اهمية توفير ميزانيات ملائمة وتسهيل الاستثمار في العمل الاذاعي المحلي لتمكينه من المنافسة مع سيل الاذاعات الناطقة بالعربية التي تبث من القارات الخمس، والتي تركز في نشراتها الاخبارية وبرامجها المتنوعة على الاحداث الساخنة وعوامل الفقر والامراض والكوارث والحروب وحقوق المرأة وانماط العيش الصعبة.
واعتبر ان عمل المذيع اليوم بات يختلف عن عمل المذيع بالأمس، مبينا ان مذيع الامس كان يقرأ نشرة الاخبار المكتوبة امامه، في حين ان مذيع اليوم يتوجب عليه ان يقوم بأعمال تحرير الاخبار وكتابتها، ويقوم ايضا بإخراج النشرة ومحاورة صناع الحدث مباشرة من الاستوديو عبر وسائل الاتصال الاجتماعي (فيس بوك، تويتر، البريد الالكتروني) .
وقال انه ورغم اقامته الطويلة نسبيا بعيدا عن ارض الوطن فهو دائم الاطلاع ومتابعة اخبار الوطن بشكل دؤوب سواء عبر الصحافة اليومية ووسائل الاتصال الجماهيري أو المواقع الاخبارية الالكترونية، مشيرا الى انه كمذيع يتعامل مع الشأن الاردني في نشرات الاخبار التي يقدمها عبر اثير اذاعة (بي بي سي) بحياد لأن ذلك من حق المستمع.
وعن بدايات عمله الإذاعي قال انه عقب حصوله على شهادة الدراسة الثانوية في كلية الشهيد فيصل بعمان العام 1969، استمع الى اعلان من الاذاعة الاردنية تطلب فيه مذيعين، فتقدم الى امتحان الوظيفة، واختير من بين اربعين شخصا من المتقدمين ، وتدرج في العمل الاذاعي كراصد ومعد ومقدم للبرامج ثم محررا ومذيعا للأخبار والنقل الخارجي المباشر لعديد من المناسبات الوطنية والدينية والرياضية.
وعن عمله في هيئة الاذاعة البريطانية قال ان هذه الفرصة جاءته بعد ان اعلمه مدير الإذاعة الاردنية آنذاك الراحل عصام عريضة ان هناك مسؤولا في الاذاعة البريطانية يبحث عن مذيعين اردنيين للعمل، مبينا انه تقدم الى امتحان الوظيفة والتحق للعمل فيها الى جوار كثير من زملائه الاردنيين امثال سامي حداد وجميل عازر وعلي اسعد .
وأوضح ان اجواء العمل تختلف تماما عما هو معمول به في الإذاعات المحلية، مشيرا الى انه يقع على كاهل المذيع مهام متعددة مثل التحرير والترجمة.
--(بترا)
ن ح/اح / س ط
6/11/2012 - 12:26 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07