الأونكتاد: السياسات التمييزية هي سبب حدوث كساد جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة
2015/09/01 | 23:31:47
عمان الاول من أيلول (بترا)- جاء في تقرير الأونكتاد عن المساعدة المقدمة الى الشعب الفلسطيني أن النمو الاقتصادي السلبي الذي بلغ -0ر4% في عام 2014، قد أسفر عن حدوث أول كساد اقتصادي في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 2006 ، وعن انخفاض نصيب الفرد من الدخل للسنة الثانية على التوالي . وهذ الوضع المتردي يعزى بالكامل تقريبا الى مجموع من السياسات الاقتصادية المفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة .
ويكشف التقرير أن اسرائيل التي تحصّل الايرادات الضريبية بالنيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية ، حجزت في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2015 حوالي 700 مليون دولار من ايرادات المقاصة الفلسطينية ، التي تتأتى من الضرائب على الواردات الى الأرض الفلسطينية المحتلة ، ما فاقم الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية .
ومنذ عام 1997 حجزت اسرائيل ايرادات المقاصة الفلسطينة في ست مناسبات لفترات زمنية تبلغ في مجموعها أربع سنوات وشهرا واحدا ، وبلغ مجموع الايرادات المحتجزة 3 بلايين دولار . وتشكل هذه الايرادات 75% من الايرادات العامة ، وهي بالتالي المصدر الرئيسي للايرادات العامة الفلسطينية , ولا تدفع اسرائيل أية فوائد على الأموال التي تحولها الى السلطة الوطنية الفلسطينية عندما تحجز ايرادات المقاصة الفلسطينية ، وهذه الفوائد تقدّر بمئات الملايين من الدولارات .
وفي عام 2014 ارتفع معدل البطالة في الأرض الفلسطينة المحتلة بنسبة 3% ليصل الى 30% . ووصل انعدام الأمن الغذائي أيضا الى مستويات مرتفعة غير معهودة ، اذ أن اسرة من كل ثلاث أسر في الأراضي الفلسطينية المحتلة تكافح لسد رمقها ، حسبما جاء في التقرير .
ويقول التقرير ان العدد المتزايد من المستوطنا الاسرائيلية في الضفة الغربية يسهم في التراجع الاقتصادي الفلسطيني . ففي المنطقة ج وحدها (61 في المائة من الضفة الغربية )، تضاعف عدد المستوطنين أربع مرات منذ عام 1994 ليبلغ ما يزيد على 340 ألف مستوطن اسرائيلي ، وهو الآن أكبر من عدد الفلسطينيين .
ويضيف التقرير أن حركة السكان الفلسطينيين والسلع الفلسطينية في الضفة الغربية أعيقت في عام 2014 من جراء وجود 490 حاجزا أنشأتها اسرائيل تشمل نقاط تفتيش وحواجز على الطرقات وخنادق ، اضافة الى الجدار الفاصل الذي يعيد رسم حدود الضفة الغربية بعيدا عن الخط الأخضر المعترف به دوليا .
ويؤدي ارتفاع التكاليف وعدم التيقن اللذان تزيد من حدتهما قيود متعددة مفروضة على حركة الفلسطينيين والسلع الفلسطينية الى تقويض الاستثمار الفعلي والمحتمل للشركات الموجهة نحو التصدير ، فضلا عن الشركات التي تصنع أو تزرع منتجات للسوق المحلية ، ما يزيد اعتماد الشعب الفلسطيني على الواردات (ومعظمها من اسرائيل) المولة من المعونة المقدمة من المانحين .
وخلافا لادعاءات بعض المراقبين ، يؤكد التقرير أن الاحتلال هو الذي يفوّض فعالية الدعم المقدم من المانحين ، وليس ضعف التنسيق بين المانحين ، او السلطة الوطنية الفلسطينية وسياساتها . فقد أدى عبء الأزمات الانسانية والخسائر المالية المرتبطة بالاحتلال الى ترسيخ وتعميق الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية ، والى استخدام المعونة المقدمة من المانحين لتمويل التدخلات الانسانية بدلا من استخدامها من أجل التنمية .
وقد وجد التقرير أن الغرامات وأسعار الفائدة المرتفعة التي تفرضها اسرائيل على السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة أي تأخير في سداد فواتير الكهرباء والمياه والصرف الصحي تشكّل عاملا آخر يؤدي الى ضغوط مالية .
ويخلص التقرير الى أن آفاق ما تبقى من عام 2015 قائمة ، نظرا الى عدم وضوح الوضع السياسي وانخفاض تدفقات المعونة وبطء وتيرة اعادة الاعمار في غزة .
وواصل الأونكتاد العمل بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية والمستفيدين من أجل تيسير التجارة الفلسطينية واعادة ادماج الاقتصاد الفلسطيني في الاقتصادات الاقليمية والعالم . وعلاوة على ذلك واصل الأونكتاد اجراء دراسات في مجال السياسات تتناول مختلف جوانب التنمية الاقتصادية الفلسطينية ، وقدّم التدريب والخدمات الاستشارية بهدف بناء القدرات البشرية والمؤسسية الفلسطينية من أجل تيسير التنمية الاقتصادية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي أوائل عام 2015 ، أنجز الأونكتاد بنجاح تنفيذ مشروع في مجال بناء القدرات لتيسير التجارة الفلسطينية . وعزز المشروع معرفة الشاحنين والمهنيين الفلسطينيين من القطاعين العام والخاص بالممارسات الفضلى في مجال تيسير التجارة ، وأدى الى تحقيق وفورات في سلسلة الامداد .
--(بترا)
أ ت/ي أ/ ابوعلبة
1/9/2015 - 08:42 م
1/9/2015 - 08:42 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00