" الأورومتوسطي" يوثق انتهاكات الإسرائيلية بحق أطفال فلسطين ويطالب بموقف دولي لردعها
2014/07/01 | 17:41:47
عمان الاول من تموز (بترا)- وثّق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره الرئيس جنيف، اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو ثلاثة آلاف طفل فلسطيني سنويًا، تتراوح أعمارهم معظمهم 12-15 عاما، داعيا المجتمع الدولي لعدم إغماض عينيه عن هذا الخرق الفاضح لاتفاقيات حقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيان أصدره اليوم الثلاثاء وحصلت بترا على نسخة منه حول تقرير عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين، "في الوقت الذي تشهد فيه الضفة الغربية حملة واسعة لاقتحامات جيش الاحتلال الاسرائيلي لمنازل المواطنين واعتقالهم من داخل بيوتهم، تم تضمين التقرير الحقوقي عشرات الشهادات الموثقة بالفيديو لأطفال اعتقلوا خلال الشهور الأولى من العام الحالي".
واضاف التقرير ان 75 بالمئة من الأطفال الذين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية يتعرضون للتعذيب الجسدي، ويقدَّم 25 بالمئة منهم إلى المحاكمة العسكرية.
وداهمت قوات الجيش الإسرائيلي على مدى ثلاثة أسابيع أكثر من 1500 منزل فلسطيني ومحال تجارية، وقامت باعتقال أكثر من 600 فلسطيني وفق التقرير.
وقال المستشار القانوني للمرصد الأورومتوسطي إحسان عادل أن "قوات شرطة وجيش الاحتلال تقوم باقتحام المنازل في منتصف الليل واعتقال الشباب من الشوارع دون إخبارهم ما هي تهمتهم أو إبلاغ ذويهم، كما هو منصوص عليه بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".
وبيّن التقرير أنّ ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف طفل فلسطيني تحتجزهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي سنوياً، اذ تتراوح أعمار ما يقارب 400 طفل منهم ما بين (12-15) عاماً.
وعرض التقرير بشكلٍ تفصيلي لمعاناة هؤلاء الأطفال من سلسلة متواصلة من الانتهاكات، تبدأ من اعتقال العديد منهم تعسفياً، أو على خلفية أعمال سلمية مشروعة وفق القانون الدولي، في مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل - والتي كان الجانب الإسرائيلي قد صادق عليها عام 1991.
وتنص الاتفاقية في مادتها (37/ ب)، على أن "لا يُحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية (..) ولا يُلجأ إلى اعتقاله أو سجنه وفقًا للقانون إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية".
وأكد التقرير أن اعتقال أطفال على خلفية مسيرات سلمية "ينضوي على انتهاك فاضح لحقهم في التعبير عن آرائهم".
كما سرد التقرير مجموعة من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الأطفال خلال عملية الاعتقال بحد ذاتها، والكيفية التي يتم بها، "اذ يداهم الاحتلال في الغالب بيوت الأطفال بعد منتصف الليل وهم نيام، ويرافق تلك المداهمات عادةً مجموعة من الإجراءات التي تملأ الخوف في نفس الطفل وعائلته، دون مبرر واضح أو حاجة أمنية فعلية".".
وبيّن تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تعرّض أغلب الأطفال المعتقلين لتهديد وتعذيب جسدي بالضرب خلال التحقيق، وتلجأ السلطات الإسرائيلية المسؤولة عن التحقيق إلى استخدام "أسلوب العزل" ضد واحد من كل خمسة أطفال تقوم باحتجازهم، كوسيلة للضغط على الطفل أثناء التحقيق، والذي قد يمتد من عشرة أيام في المتوسط ويصل إلى ثلاثين يوماً في بعض الحالات.
وخلال فترة "العزل"، يوضح التقرير المتضمن شهادات حية، تقوم سلطات التحقيق بوضع الطفل وحيداً في "زنازين" ضيقة المساحة، ولا تسمح لأي أحد بمقابلته، بما في ذلك - في بعض الأحيان- محاميه، كما أن جدران الزنازين ملوَّنة باللون الرمادي وتحتوي على نتوءات تجعل من الصعب على الطفل الاستناد إلى الحائط.
ولفت المستشار عادل النظر إلى توافق بين نتائج دراسة المرصد الأورمتوسطي ونتائج دراسة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أُجرِيَت في شباط من العام 2013 والتي أوضحت أن "المعاملة السيئة للأطفال الذين يتعرضون لنظام الاحتجاز العسكري الإسرائيلي ظاهرة على نطاق واسع ومُمَنهَج ومُنَظّم خلال العملية".
--(بترا)
أ ت /س ق
.. يتبع .. يتبع
1/7/2014 - 02:22 م
1/7/2014 - 02:22 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57