الأردنيون يحيون غدا ذكرى الوفاء والبيعة ( إضافة اولى )
2016/02/06 | 15:45:50
واليوم، يواصل الأردن، منذ السابع من شباط للعام 1999، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مسيرة البناء والازدهار في شتى الميادين، حتى زاد النمو والتطور وغدت المملكة وجهة عربية ودولية، يقصدها الجميع في مختلف الميادين والمجالات.
واتخذ جلالة الملك عبدالله الثاني، وهو من الجيل الحادي والأربعين من سبط النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، مبادئ الإسلام النبيلة في العدالة والسلام والتناغم والانسجام الاجتماعي والتسامح، مرتكزات أساسية في الأجندة التي تحمل رؤيته لواقع الأردن ومستقبله.
إن الأردن اليوم يمضي بهمة وحكمة، نحو مرحلة جديدة على طريق التنمية والإصلاح الشامل، فقد استطاع جلالته خلال سبعة عشر عاما من الحكم أن يصل بالأردن نحو مصاف ومراتب الدول المتقدمة، رغم تعدد التحديات وشح الإمكانات وقلة الموارد.
وتتزامن ذكرى الوفاء والبيعة، هذا العام، مع احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى، ليؤكد الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة التزامه بالمبادئ التي تأسس عليها، بالتوازي مع سعيه الدؤوب للسير نحو مستقبل أفضل وغد واعد.
ففي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر، قال جلالة الملك عبدالله الثاني، "لقد تأسس الأردن على مبـادئ البيعة وتقوى الله والعدالة للجميع أمام القانون، ومن هنا انطلقت الثـورة العربية الكبرى، مطالبة بالوحدة والحرية، وأصبح الأردن موئلا لجميع الأحرار من إخوتنا في القومية والعقيدة، وقد بنى أجدادنا الأردنيون في هذا الحمى وطنا للحرية والعدالة والمساواة، فالأردن لكل الأردنيين، والانتماء لا يقاس إلا بالإنجاز والعطاء للوطن، أما تنوع الجذور والتراث فهو يثري الهوية الوطنية الأردنية، التي تحتـرم حقوق المواطن، وتفتح له أبواب التنوع ضمن روح وطنية واحدة تعزز التسامح والوسطية".
وفي بداية عهده، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، في مقابلة صحفية، أنه يشعر بمسؤولية كبيرة تجاه أبناء شعبه، حين قال "أن تكون ملكا فهذا يعني أنك أمام مسؤوليات وتحديات كبيرة، وأبسط صور هذه المسؤولية هو الشعور بأن شعبك هو أسرتك، وأنك مسؤول عن جميع شؤون هذا الشعب تماما، مثلما أنت مسؤول عن أسرتك الصغيرة".
ومنذ اعتلائه العرش، كان جلالة الملك عبدالله الثاني مصمما على تحويل الأردن إلى انموذج حيوي في المنطقة، فكانت التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي، والرعاية الاجتماعية في مقدمة أولويات أجندة عمل جلالته، والتي يتم تحقيقها في مناخ يكفل الإصلاحات السياسية والديمقراطية والترابط الاجتماعي، من أجل تمكين الأردنيين من الأدوات اللازمة للمساهمة في تطوير بلدهم.
وأولى جلالة الملك عبد الله الثاني جل اهتمامه للشأن التنموي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، فكان الوصول إلى تطوير وتحسين الحياة للإنسان الأردني هدفا استراتيجيا ضمن رؤية جلالته التنموية وفق إطارها الشمولي.
وعبرت كلمات جلالته في خطابه لأبناء الشعب الأردني، في الخامس عشر من آب عام 2002، عن رؤية جلالته نحو أردن المستقبل وجهده في تحقيق التنمية التي يريدها لأبناء شعبه، إذ قال جلالته "لقد قلت لكم منذ أن تشرفت بحمل أمانة المسؤولية، انني نذرت نفسي لخدمتكم وتحقيق طموحاتكم النبيلة في استكمال بناء الدولة الأردنية الحديثة، التي توفر الحياة الحرة الكريمة لكل مواطن يعيش على أرضها وينتمي إليها".
وأضاف جلالته، "وهذا الهدف لا يتحقق إلا حين يدرك كل واحد منا واجبه الوطني، وحين نعمل جميعا بروح الفريق الواحد، فنحن جميعا ننتمي إلى الأردن، ونعمل من أجل بنائه ورفعته، مهما اختلفت الآراء أو تباينت المواقف، وإذا أردنا أن يظل الأردن قويا وقادرا على الوقوف في وجه كل محاولات العبث بأمنه واستقراره، فلا بد لنا من الحفاظ على وحدتنا الوطنية القائمة على وحدة الرؤية والهدف، والانتماء لهذا الوطن الذي نريده وطنا لكل الأردنيين، وطنا تسوده روح العدالة، والمساواة، وتكافؤ الفرص، واحترام حقوق الإنسان، ولا فضل لأحد فيه على الآخر، إلا بمقدار عطائه وانتمائه، وقدرته على المشاركة والإسهام في مسيرتنا الوطنية".
ومنذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية عام 1999، اتجهت رؤاه إلى تحقيق التنمية الاقتصادية، وبذل جلالته، وما يزال، كل جهده لتؤتي جميع البرامج المعدة لهذا الهدف أُكُلها، خاصة في تأمين مستوى معيشي أفضل للأردنيين.
ويؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية تكريس مبدأ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتعزيز منظومة مكافحة الفساد، ويشدد دوما على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع المؤسسات الرقابية وتفعيل أنظمة المساءلة على أسس شفافة ونزيهة وموضوعية ووفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وتنطلق رؤية جلالته في إحداث التنمية الاقتصادية المستدامة، من تبني مَواطن القوة في المجتمع، على أساس الالتزام بالقيم والبناء على الإنجازات والسعي نحو الفرص المتاحة، لأن تحقيق التنمية الشاملة، وبناء اقتصاد قوي يعتمدان على الموارد البشرية، المتسلحة بالعلم والتدريب، اللذين يمكنان من تجاوز التحديات والمعيقات بهمة وعزيمة، وبالعمل الجاد المخلص لتحقيق الطموحات.
لقد تبنى الاردن في عهد جلالته، مبادئ التحرر الاقتصادي لتصبح جزءا من استراتيجية المملكة للتنافس الفعال في الاقتصاد العالمي الجديد ونتيجة لذلك أدخلت إصلاحات اقتصادية وبنيوية رئيسية لدمج الاقتصاد الأردني بصورة فعالة بالاقتصاد العالمي أدت إلى توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة على الصعيدين العربي والدولي.
وبناء على هذه الرؤية الواضحة، بدأ جلالته فوراً ودون انتظار سلسلة متقدمة من الخطط والبرامج، لبناء مجتمع مدني عصري تسوده روح العدالة، والمساواة، واحترام حقوق الإنسان، سِمَته المشاركة والإسهام في البناء، وغاياته أن يكون نموذجاً متقدماً وقيادياً في المنطقة.
وعلى هدي القانون والسياسات الدولية التي وضعت وفقا للمبادئ التي يجسدها ميثاق الامم المتحدة، مضى الأردن في علاقاته الدولية المتوازنة التي استند اليها، ما اكسبه احترام الجميع وتقديره للدور الاردني الكبير والمؤثر في جميع القضايا التي تهم الشأن العربي.
وسار جلالة الملك عبدالله الثاني على خطا الراحل الكبير طيب الله ثراه الملك الحسين في الوقوف الى جانب السلام العادل والشامل والدائم الذي يشمل المسارات كافة على أساس الحقوق الكاملة في الأرض والسيادة التامة، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويدعو جلالته دوما الى جمع الصف وإنهاء حالات الاقتتال والصراع بين الشعوب وصولا الى تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
و م/اح/ س ط
6/2/2016 - 01:40 م
6/2/2016 - 01:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56