الأردنيون يحتفلون غدا بعيد استقلال المملكة السادس والستين ( اضافة ثانية )
2012/05/24 | 14:27:47
عهد المغفور له الملك طلال طيب الله ثراه
.............................................
في السادس من أيلول عام 1951 اعتلى المغفور له باذن الله جلالة الملك طلال طيب الله ثراه العرش لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرة الدولة الاردنية ارسى دعائمها دستور متطور صدر في الثامن من كانون الثاني عام 1952 الذي كفل للشعب الأردني حقوقه .
الدستور الذي اعتبر من احدث الدساتير في العالم وأكثرها ديمقراطية وشورى وانفتاحا تضمن عناوين مهمة في دعم المضامين الاقتصادية والاجتماعية بما في ذلك حق كل مواطن في العمل والتعليم والرفاه الاجتماعي كما انه جعل الحكومة مسؤولة امام مجلس النواب الذي اصبح يملك سلطة منح الثقة او حجبها عن اية حكومة بموجب احكام المادة 54 منه ، الامر الذي رفع من مستوى الحياة البرلمانية الى المرتبة التي تليق بها اسوة بالدول الديمقراطية الاخرى اضافة الى شموله بنودا تضمن حقوق المواطن وحرياته الاساسية وحماية العمال وشروط عملهم وفق دساتير العالم المتطورة.
في عهد الملك طلال تشكلت حكومة جديدة برئاسة توفيق أبو الهدى وأجريت الانتخابات النيابية في العام ذاته ، وكان لعهد جلالته رغم قصر مدته تأثير كبير على الحياة السياسية في المملكة إلى يومنا هذا ولعبت الأحزاب دوراً كبيراً ومهماً في تلك الفترة سواء في مجلس النواب أو على الساحة السياسية .
وجلالة المغفور له الذي وقف مجاهدا في صفوف المقاتلين من الجيش العربي دفاعا عن فلسطين بذل جهودا متميزة لتوثيق عرى التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الامة والوطن العربي الكبير الذي كان خرج لتوه من نكبة فلسطين عام 1948.
وفي عهد جلالته اتخذ الأردن قرارا يقضي بجعل التعليم الزاميا ومجانيا حيث يعتبر هذا القرار الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي وكان له الاثر الكبير في النهضة التعليمية التي شهدتها البلاد فيما بعد , وصدر في عهد جلالته قانون خط السكة الحديدية في شهر آذار عام 1952 الذي ينص على اعتبار هذا الخط وقفا اسلاميا، كما انشىء ديوان المحاسبة .
والمغفور له جلالة الملك طلال رحمه الله كان محبا للحياة العسكرية متأثرا بالروح العسكرية لوالده الذي كان احد قادة ثورة العرب الاحرار حيث كان جلالته أول ضابط أردني يتخرج من كلية ساند هيرست العسكرية في بريطانيا وبعد تخرجه منها عام 1929 رافق جده الحسين بن علي الذي كان منفيا في قبرص بعد ان تصدى للمشروعات الاستعمارية التي استهدفت تقسيم البلاد العربية.
ولم يتريث المرض باعطاء الفرصة الكافية للملك طلال رحمه الله ، وبعد احد عشر شهرا وخمسة ايام من اعتلاء جلالته العرش نقل لتلقي العلاج الى ان اختاره المولى عز وجل الى جواره في السابع من تموز عام 1972 بعد ان سجل انجازات نوعية في تاريخ الحياة الاردنية السياسية والاجتماعية والتعليمية.
عهد المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه
................................................
"ان حياتي ملك لشعبي " عبارة استقرت في ذهن المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه منذ تموز عام 1951 حين قالها جده المغفور له الملك المؤسس وهو في طريقه الى القدس قبيل استشهاده ، وبعد مضي عام ,اعتلى الحسين العرش ولم يتم الثامنة عشرة من عمره ليكون منذ ذلك الوقت ملكا لا يخشى الا الله تعالى في كل قراراته الشجاعة .
في الثاني من ايار عام 1953 تسلم المغفور له الحسين سلطاته الدستورية بعد ان اتم الثامنة عشرة من عمره ،وكانت الامة العربية في تلك الايام في اسوأ حالات الاحباط بفقدان الجزء العزيز من فلسطين ، وكان الاردن في تلك الفترة بلد الانصار الذي استقبل المهجرين من بيوتهم وقراهم في الضفة الغربية ، ولم تكن تلك الايام سهلة على الملك الشاب ليجد امامه مسؤولية قيادة مملكة وسط انقسام عربي وحالة من الفوضى وعدم وضوح الرؤية بعد حرب عام 1948 .
بقيت القضية الفلسطينية والقدس هاجس الحسين الاول وظل يقول على الدوام "من القدس يبدأ السلام وفيها ينتهي " .
شهد عهد المغفور له الحسين طيب الله ثراه أهم الأحداث السياسية والعسكرية على الساحتين المحلية والعربية , وعلى الرغم من كل التحديات والصعوبات استطاع الاردن الذي لم تكن موازنته عام 1955 تتجاوز ثلاثة ملايين دينار ان يحقق نمواً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وعمرانيا وعلميا .
في تلك الفترة كانت تعصف بالمنطقة العربية أحداث جسام استطاع الأردن التكيف معها وتجاوزها بسلام , ففي عام 1956 وقف إلى جانب أشقائه في مصر لصد العدوان الثلاثي وأبدى استعداده للدفاع الميداني وبالسبل كافة عن الشقيقة مصر .
وفي العام ذاته أصدر جلالة الملك الحسين قراره الشجاع بتعريب قيادة الجيش الأردني حيث تم الاستغناء عن خدمات كلوب وتسليم القيادة إلى ضباط أردنيين ، وكان لهذا القرار صدى إيجابي في الوطن العربي وأثر في مسيرتهم نحو التحرر والاستقلال.
وفي حرب حزيران عام 1967 قاتل الجيش الاردني المصطفوي ببسالة في محاولة لصد العدوان الاسرائيلي على اراضي الضفة الغربية ولم يكن بمقدوره المقاومة وحده تقريبا في الجبهة الشرقية فسقطت القدس ثم اريحا والخليل ونابلس ووقعت الضفة الغربية باسرها في قبضة الاسرائيليين.
خسر الوطن العربي في حرب حزيران جزءا غاليا عزيزا واستطاع الاردن استخلاص العبر والدروس من تلك الحرب ليكون في مواجهة اخرى مع العدو الاسرائيلي في 21 آذار عام 1968 في اراضي الشونة والكرامة على الضفة الشرقية لنهر الاردن وكان الرد الاردني حاسما نجم عنه خسائر فادحة مني بها المعتدون على الرغم من تفوقهم في العدد والطائرات .
نتيجة لحرب عام 1967 أوقفت الحياة البرلمانية في الاردن وتم إعلان حالة الطـــوارئ بهدف توفير أجواء الاستقرار ليتم العودة فيما بعد للحياة الديمقراطية التي كانت سائدة سابقاً .
وشارك الأردن في حرب تشرين الاول ( أكتوبر) عام 1973 , وفي العام 1974 وفي مؤتمر الرباط وافق الأردن على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين .
في عام 1978 تم تشكيل المجلس الوطني الاستشاري بطريقة التعيين مدته سنتان ويعاد تشكيله بعد انتهاء مدته , ولم يعتبر بديلاً لمجلس النواب المنتخب ، لكن تم إنشاؤه لإبداء الرأي والمشورة ومناقشة السياسة العامة للدولة ، وكان للمجلس الاستشاري الكثير من الصلاحيات التي يمارسها مجلس النواب دون أن تكون له سلطة إعطاء الثقة أو حجبها عن الحكومة .
في عام 1984 تم تعديل الدستور وحل المجلس الاستشاري وجرت انتخابات في الضفة الشرقية لملء 7 مقاعد التي شغرت بوفاة أصحابها منذ آخر مجلس نواب منتخب قبل حرب 1967 وفي عام 1988 تم فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية .
وبعد مرور 22 عاما من الانقطاع أجريت الانتخابات النيابية في الأردن في تشرين الثاني عام 1989 ، وتم تعديل قانون الانتخاب ليصبح عدد أعضاء مجلس النواب 80 ، والأعيان 40 ، وتحقق بذلك الركن الأول في العودة إلى الديمقراطية ، وشهدت البلاد انفراجاً سياسياً سادت فيه روح الحوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بمشاركة جميع القوى الوطنية وفئات الشعب كافة، وتم إعداد الميثاق الوطني عام 1991 ليعبر عن التلاحم بين فئات المجتمع الأردني ، وشارك المجلس النيابي في القرار السياسي، وتم السماح بتأسيس الأحزاب السياسية ليصبح عددها أكثر من 40 حزباً اسهمت سواء عبر مجلس النواب أو مؤسسات المجتمع المدني في تطور الحياة السياسية في المملكة .
دخل العرب في مفاوضات مع إسرائيل ,نتج عنها التوقيع على اتفاقية سلام مع الفلسطينيين في أوسلو وتم توقيع اتفاقية وادي عربة في عام 1994 بين الأردن واسرائيل .
وشهد الاردن تطوير شبكات الماء والكهرباء التي كانت متوفرة ل 10 بالمئة في العام 1950 ، ووصلت إلى 99 بالمئة في نهاية تسعينيات القرن الماضي ، وفي عام 1960 كانت نسبة المتعلمين تصل إلى 33 بالمئة ، وفي عام 1996 وصلت إلى 85,5 بالمئة .
وتشير احصائيات اليونيسف الى أن ما بين عامي 1981 و 1991 ، حظي الأردنيون بأقل معدل وفيات للأطفال في سنتهم الأولى، إذ انخفضت نسبة وفيات الأطفال من 70 حالة وفاة في الألف عام 1981 إلى 37 حالة في الألف عام 1991 .
مر الاردن عبر مسيرته الخيرة بقيادة الملك الحسين بظروف صعبة , لكن بفضل قيادته الحكيمة، وبجهود ابنائه المخلصين وعزائمهم ، كان دائما يجتاز كل الشدائد والمحن ويحقق الانجازات العظيمة رغم قلة الموارد والامكانات.
يتبع .. يتبع
-- ( بترا )
ف م / ات
24/5/2012 - 11:22 ص
24/5/2012 - 11:22 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43