الأردنيون يحتفلون بالعيد الـ 72 لاستقلال المملكة غدا .. إضافة ثانية
2018/05/24 | 15:21:49
وفي العام 1988، اتخذ الأردن قرارا بفك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية، بعد أن كان قد اعترف العام 1974 وبناء على توصيات القمة العربية في الرباط بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وفي الوقت ذاته استمر الأردن بواجباته القومية استنادا إلى ثوابته ورؤى قيادته الهاشمية خاصة في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تسكن في الوجدان الهاشمي.
وشهد العام 1989 أول انتخابات نيابية بعد قرار فك الارتباط واستؤنفت المسيرة الديمقراطية، وفي العام 1991 قام المغفور له الملك الحسين بدور جوهري في انعقاد مؤتمر مدريد للسلام، وفي توفير مظلة تمكن الفلسطينيين من التفاوض حول مستقبلهم كجزء من وفد أردني- فلسطيني مشترك، ووقع الأردن معاهدة سلام مع إسرائيل العام 1994، تضمنت الاعتراف بدور الأردن في محادثات المرحلة النهائية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل خاصة فيما يتعلق بالقدس واللاجئين والنازحين والعلاقة المستقبلية بين الأردن والدولة الفلسطينية، كما عززت موقف الجانب الفلسطيني في تفاوضه مع إسرائيل لاستعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967.
وكان السابع من شباط 1999 يوم حزن وأمل عند الأردنيين، الذين أسموه بيوم الوفاء والبيعة، الوفاء للملك الحسين باني الأردن الحديث والبيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين معقل الأمل والرجاء، ووريث العرش الهاشمي ومعزز الإنجاز وحامي حمى الأردن العظيم، لتبدأ مرحلة جديدة من مواصلة البناء والإنجاز وتحقيق التنمية بمفهومها الشمولي والمستدام سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بصورة عامة.
ولأن الإنسان هو العامل الرئيس في عملية التنمية وهدفها ووسيلتها، أكد جلالته ضرورة إعادة تأهيل المواطن بإعادة النظر في برامج ومناهج التعليم، ووضع برامج التأهيل والتدريب التي تؤهل الشباب لدخول سوق العمل والاستفادة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تميز هذا العصر بوجه عام.
وسار جلالته على خطى آبائه الهاشميين في بناء الدولة العصرية الحديثة، والتقدم في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة، وإرساء أسس العلاقات المتينة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، ودعم وتعزيز مسيرة السلام العالمية.
واستحدث الأردن خلال السنوات الأخيرة، مؤسسات ديمقراطية جديدة لتعزيز سيادة القانون وتطبيق العدالة، أهمها المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، واللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون.
وشكّل المواطن الأردني، والارتقاء بمستوى معيشته، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة له، والتخفيف من معاناته في مختلف الظروف، جوهر الأنشطة واللقاءات والمباحثات الملكية، فضلاً عن توجيهاته المستمرة لتوفير حياة كريمة ومستقبل أفضل للأردنيين.
كما شهد القضاء في عهد جلالته تطورات إصلاحية مهمة أسهمت في تعزيز دور القضاء النزيه والعادل، كما أعاد جلالته تأكيد أهمية دور القضاء في ترسيخ العدالة وسيادة القانون ومكافحة جميع أشكال الفساد وحماية المجتمع، وتعزيز النهج الإصلاحي وحرصه على دعم الجهاز القضائي واستقلاليته وتعزيز إمكاناته ورفده بالكفاءات المؤهلة.
وكان التطور الكبير في مجال التنمية الاقتصادية تمثل في انتقال الأردن لمرحلة تحرير التجارة واقتصاد السوق، وزيادة حجم الاستثمار والتطوير الصناعي والتكنولوجي وتوقيع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من البلدان.
ووفق التوجيهات الملكية، تم إعداد رؤية الأردن 2025 لترسم طريقاً للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع وتعزيز سيادة القانون، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية وتقوية المؤسسات.
وتحظى جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تم إطلاقها تحت الرعاية الملكية في أيلول 2016، بمتابعة مستمرة من قبل جلالته ودعمه لتحقيق نتائج تنعكس إيجابا على رؤية ومسيرة التنمية والتطوير التي يصبو لها الجميع، حيث يحرص جلالته على حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى.
وعلى صعيد مسيرة الإصلاح التي تنتهجها المملكة، شهد العام الماضي خطوات هدفت لتعزيز الإصلاح وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإشراك المواطنين في عملية صنع القرار، عبر إقرار حزمة من القوانين والتشريعات الإصلاحية، إضافة إلى إجراء الانتخابات البلدية واللامركزية التي انتجت تمثيلاً شعبياً يعد الأكبر في تاريخ الأردن.
ولتحفيز الحوار الوطني حول مسيرة الإصلاح الشاملة وعملية التحول الديمقراطي التي يمر بها الأردن، نشر جلالته سبع أوراق نقاشية، حيث كانت الورقة النقاشية السابعة، التي نشرها جلالة الملك بعنوان "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة"، خارطة طريق لتعزيز مختلف الجهود الوطنية لتطوير العملية التعليمية وإصلاحها، انطلاقاً من أهمية التعليم في نهضة الأمم، وبناء قدرات مواردها البشرية لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية.
وفي زيارات جلالته المتكررة لجميع محافظات وألوية وقرى المملكة، كان اللقاء بين القائد والشعب أنموذجاً نبيلاً في علاقة متميزة يؤطرها الحرص على تحقيق الأهداف الوطنية والمحافظة على مصالح الوطن العليا، ويحكمها الاتفاق على كل ما من شأنه أن يزيد من منعة الأردن ورفعته، ويعزز ويزيد الانجاز الذي تحقق بجهد الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة.
يتبع ... يتبع
-- (بترا)
م ن/ح خ/ب ص/ب ط
24/5/2018 - 12:19 م
24/5/2018 - 12:19 م