الأردن: واجهة جذب سياحي ومقصد رئيس للزوار.. إضافة ثالثة وأخيرة
2018/04/02 | 16:23:48
وفي العاصمة عمان، ورغم صخب الحياة بكل مظاهرها العصرية إلا أنها تجمع الى ذلك ماضيها بتاريخه التليد باعتبارها امتدادا تاريخيا لربة عمون ومدينة الحب الأخوي "فيلادلفيا"، حيث أكسبها موقعها الجغرافي خصوصية فريدة لتكون واسطة العقد بين الصحراء ووادي الأردن الخصيب.
فمن قلعتها التي ما تزال بقايا قصور العمونيين ماثلة فيها بجدرانها وأسوارها وآبارها المحفورة في الصخر الجيري، يأبى سحر التاريخ الا أن يأسر الناظر الى الجانب الشرقي حيث ما يزال المدرج الروماني يتموضع بعظمة هندسته والذي يستع لحوالي 6000 متفرج لمتابعة العروض المسرحية والغنائية والفنية الرومانية، وعلى مقربة منه "سبيل الحوريات" الذي يعود إلى الفترة الرومانية في القرن الثاني الميلادي.
وعلى بعد 115 كيلومترا من عمان العاصمة باتجاه الصحراء الشرقية من المملكة، فإن محمية الأزرق والتي تبلغ 12 كيلومترا مربعا، وشقيقاتها المحميات الطبيعية في مختلف مناطق المملكة مثل محمية الشومري التي تعد أول محمية للأحياء البرية وضانا والموجب وغابات عجلون، تأبى إلا أن تتحالف مع بعضها لتحفر في ذاكرة السائح جمال الطبيعة وسحرها.
وتبرز القلاع التاريخية على امتداد الأراضي الأردنية التي ما زالت شاهدة على الحضارات التي سكنتها مثل "قلعة الكرك" جنوب المملكة، و"قلعة الشوبك" التي تبعد نحو ساعة عن مدينة البترا، و"قلعة عجلون" التي تشكل معلما اثريا تاريخيا بارزا في محافظة عجلون على مسافة 73 كيلومترا إلى الشمال الغربي من العاصمة، إضافة إلى العديد من القلاع والقصور الصحراوية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
والحديث عن السياحة الاردنية لا يكتمل دون ذكر ثغر الأردن الباسم مدينة العقبة التي تقع على ساحل البحر الأحمر في أقصى جنوب المملكة، وعلى مسافة حوالي 330 كيلومترا من عمان حيث تحتل مكانة متميزة على خارطة الاردن السياحية، فضلا عن أهميتها الاقتصادية كونها المنفذ البحري الوحيد الذي يربط الأردن بالعالم عبر البحر الأحمر، إلى جانب اعتبارها نقطة انطلاق هامة لزوار الأردن القادمين إليه لاستكشاف المعالم التاريخية والأثرية في مناطق الأردن الجنوبية كالبتراء ووادي رم ومحمية ضانا وغيرها من المواقع.
كما لا يمكن الحديث عن المواقع الأثرية في الأردن دون المرور على مدينة جرش التاريخية التي كان يطلق عليها اسم "جراسا" في القدم، وتبعد عن العاصمة عمان حوالي 48 كيلومترا إلى الشمال وتعد إحدى المدن التاريخية الأثرية التي ظلت تحافظ على معالمها الأثرية حتى يومنا هذا، فقد تم الكشف عن هذه المدينة الرومانية التي كانت تغطيها الرمال قبل أكثر من سبعين عاما، وظهرت الى الوجود مدينة كاملة بشوارعها المبلطة والمعبدة وهياكلها المرتفعة ومسارحها ومدرجاتها ومساحاتها إلى جانب الميادين والحمامات والشلالات والأسوار.
وتكمن أبرز معالمها في المسرح الجنوبي الذي بني في أواخر القرن الأول الميلادي، وهو مدرج روماني تقليدي ويستوعب 3000 متفرج إضافة إلى المسرح الشمالي الذي يتسع لنحو 1500 مشاهد، وكان مخصصا للمبارزات ومصارعة الحيوانات المفترسة، ويستغل المدرجان حاليا لعرض الفعاليات الفنية والثقافية من مسرحيات وحفلات غنائية وأمسيات شعرية، إضافة إلى سبيل الحوريات وهو عبارة عن بناء يضم نوافير للمياه أقيم لحوريات الماء في أواخر القرن الثاني الميلادي ومعالم أخرى مثل "بوابة فيلادلفيا" و"معبد أرتيمس" و"ساحة الندوة" وغيرها.
ومروراً على مدينة "أم قيس" الأثرية التي تقع على بعد 20 كيلومترا شمال مدينة اربد حيث ترتفع نحو 364 مترا عن سطح البحر يحدها من الشمال ويفصلها عن هضبة الجولان نهر اليرموك ومن الجنوب وادي العرب الممتد من مدينة اربد حتى الشونة الشمالية غرباً، ومن الغرب بحيرة طبريا وعرفت قديما باسم "جدارا".
--(بترا)
م ن/ح خ/ب ص/ اح
2/4/2018 - 01:20 م
2/4/2018 - 01:20 م