اكاديميون وحقوقيون وسياسيون: التهاون بتطبيق القانون حفز البعض لافتعال الأزمات الاجتماعية
2013/05/04 | 18:49:48
عمان 4 ايار (بترا)- اجمع اكاديميون وحقوقيون وسياسيون على ان التهاون في تطبيق القانون حفز البعض لافتعال الازمات الاجتماعية التي جعلت من العنف ثقافة مكتسبة واسلوب حياة لدى البعض منهم للوصول لأهدافهم.
واقترحوا في احاديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) حلولا ناجعة لمعالجة هذا الظاهرة، ومنها اعطاء الامن الجامعي صفة الضابطة العدلية او استحداث الشرطة الجامعية كما هو معمول به في الجامعات الاجنبية، اضافة الى رفع معدلات القبول الجامعي واعادة الخدمة العسكرية وتعزيز استقلالية الجامعات واختيار اصحاب الكفاءات لتولي المناصب.
واكدوا ان العادات والاعراف العشائرية وما عرف عنها من انضباط والتزام بالدين وتعاليمه السمحة والاخلاق العربية الحميدة لم تكن يوما مثارا للعنف والاضطهاد بل كانت ملاذا لحل الكثير من الخلافات الكبيرة الاجتماعية والعشائرية منها.
ودعوا الى ايجاد بيئة جامعية آمنة داخل الحرم الجامعي من خلال منع دخول اية ظواهر سلبية الى داخل الحرم الجامعي بواسطة التأهيل والمراقبة.
وانتقدوا تعامل الدولة مع عنف الجامعات، محذرين من ان استمرارها يشكل تهديدا للمسيرة التعليمية برمتها.
وأكدوا ان ما جرى من تعامل مع هذه الظاهرة لم يتجاوز اطر التعريف والدارسة، ويجب العمل فورا بجهد جاد يجتث الظاهرة بعيدا عن الحلول الآنية التي أثبتت التجارب عقمها.
وأرجع هؤلاء أسباب العنف الى قصور في الخطط التدريسية والمناهج التعليمية التي تشغل الطالب، وغياب البحث العلمي والعمل السياسي في الجامعات، كما انتقدوا أسس تعيين رؤساء الجامعات التي تتم على أسس غير موضوعية، وعدم تفعيل دور عمادات شؤون الطلبة بطريقة توفر للطلاب البرامج والنشاطات التي تنمي الحوار وقبول الآخر لديهم.
ولفتوا الى ان القيم لا تأتي فقط من الكتب والمناهج، وان هناك دورا أساسيا على المجتمع وعلى رؤساء الأقسام والمدرسين في التواصل مع الشباب لتوعيتهم بمختلف القضايا الوطنية وسبل التعامل مع محيطهم بطرق ايجابية.
واقترح عدد منهم عقد مؤتمر وطني بمشاركة الجميع لدراسة الظاهرة وللوقوف على الأسباب والحلول بأطر زمنية وقرارات وقوانين تعيد الهيبة للمؤسسات التعليمية.
*الدكتور اخليف الطراونة.
وقال رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة إن "السلوك الطائش في الجامعات ناتج عن المنظومة الاجتماعية السائدة في مجتمعنا منذ اكثر من عشر سنوات حيث أن أساس هذا العنف يعود الى عدم اهتمام الاسرة بالتربية الحقيقية وتخلي بعض الاسر عن دورها الاجتماعي.
واضاف ان انتقال هذه الاسرة الى حلقة اوسع، وهي المدرسة التي انشغل فيها الاستاذة بهمومهم الحياتية وتحول التعليم الى تلقين، اضافة الى خلو المناهج من تعزيز القيم الدينية وقيم الانتماء الحقيقي، كل ذلك ساهم بزيادة وارتفاع هذه السلوكيات الطائشة.
ولفت الى ان غياب المؤسسة الدينية عن ممارسة دورها الحقيقي من خلال خطبة الجمعة التي اصبحت موجهة ومن ثم الانتقال الى تربية الاقران ورفقاء السوء ودور الملاهي وتعاطي الخمور والمخدرات وتشكيل عصابات السطو على السيارات والسرقات ادى لانتشار ظواهر غريبة تستقوي على هيبة الدولة الاردنية وهي عادات دخيلة على المجتمع الاردني.
وبين أن تغير منظومة القيم الاجتماعية تزامن مع انتشارها انكار لهيبة الدولة وتفكك بعض مؤسساتها ما ادى الى ادخال مفاهيم جديدة كالأمن الناعم الذي تخلت فيه بعض الاجهزة الامنية عن بعض مهامها حيث اصبحت الجامعات بيئة خصبة لاستقطاب المشاكل العابرة للمؤسسات.
واضاف "اعتقد ان بعض الايدي الدخيلة اصبحت تلجأ الى ترحيل مشاكلها من الشارع الاردني الى الحرم الجامعي والتي تحولت فيها السلوكيات الطائشة الى سلوكيات عدوانية مسلحة احيانا".
وعن تأثير الربيع العربي قال "ان الربيع العربي رفع سقف الحرية وقلل من وصول الايدي الامنية في الوقت المناسب للقضاء على السلوكيات الطائشة".
وحول الحلول لمعالجة هذه الظاهرة قال الطراونة "ان الدولة الاردنية مرت بفترة عصيبة غيبت فيها القيادات العشائرية الحقيقية وتم اغتيال شخصيات معظم الساسة الاردنيين وكبار رجالات الدولة ما ساهم بتطاول هؤلاء الاشخاص على هيبة الدولة والمؤسسات".
وطالب الطراونة الدولة ببسط هيبتها على كافة المؤسسات وتعزيز قيم الشخصيات العشائرية الاردنية وإعادة الهيبة لها ضمن اطار المسؤولية القانونية لكل من يثبت تورطه بإحدى القضايا والبدء بسحب الاسلحة النارية من المواطنين وتطبيق قانون الذخائر والاسلحة على الجميع وبالتساوي وتحت طائلة المسؤولية.
ودعا الى اعطاء الامن الجامعي صفة الضابطة العدلية او استحداث الشرطة الجامعية كما هو معمول بالجامعات الاجنبية اضافة الى رفع معدلات القبول الجامعي واعادة التدريب العسكري وتعزيز استقلالية الجامعات وانتقاء المسؤولين في الدولة على قاعدة اصحاب دولة وليسوا اصحاب منافع خاصة.
*الدكتور يوسف ابو العدوس
وقال رئيس جامعة الزرقاء الدكتور يوسف أبو العدوس ان العنف الجامعي اصبح ظاهرة ولم يعد حالة في الجامعات الاردنية وبدأ يشكل خطورة بنتائجه الكارثيّة على المجتمع ما يستدعي تكاتف الجميع لمعالجته والخروج بالحلول الناجعة له.
واستعرض الدكتور ابو العدوس تجربة جامعة الزرقاء بمكافحة العنف الجامعي من خلال إصدارها وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة في حينه وثيقة بعنوان "جامعة الزرقاء..خالية من العـنف" حيث وقع على الوثيقة نحو سبعة الاف طالب وطالبة، اكدوا التزامهم بمضامينها التي تدعو الى نبذ العنف الجامعي ما يؤدي الى تعظيم القيم الاجتماعية الجامعية النبيلة وتهيئة المناخ المناسب لاكتساب المعرفة العلمية والمساهمة بازدهار الوطن وتعزيز مسيرته.
ودعا ابو العدوس رؤساء الجامعات الاردنية الى الاجتماع لدراسة ظاهرة العنف الجامعي بكافة صورها ومناقشتها لجهة معرفة اسبابها والخروج بتوصيات تشكل بمجملها حلولا مناسبة لمعالجة هذه الظاهرة والتي اصبحت مقلقة للمجتمع بكافة شرائحه.
واشار الى ان الجامعة بصدد الدعوة الى مؤتمر يشارك فيه رؤساء الجامعات وعمداء شؤون الطلبة في الجامعات وطلبة جامعات ورجالات المجتمع المحلي لوضع وثيقة لبحث اسباب ظاهرة العنف الجامعي بموضوعية والخروج باستراتيجية تشكل اطارا لمعالجة هذه الظاهرة بحيث تكون ملزمة للطالب ويتبناها المجتمع.
واكد اهمية احترام القوانين والانظمة ما يؤدي الى الامن والاستقرار ومعاقبة كل من يحاول انتهاك تلك القوانين، فعلى الطالب الجامعي ان يتحمل مسؤوليته ويدرك حجمها ومن هذا المنطلق يستطيع الطالب ان يكون مساهما فاعلا بالقضاء على هذه الظاهرة وتوعية زملائه بمخاطرها وتجاوزها، مشيرا الى ان جامعة الزرقاء اتخذت عقوبات رادعة بحق احد الطلبة الذي حاول الاعتداء على احد اعضاء الهيئة التدريسية فيها.
وقال ان الاعلام له دور مميز في التوعية بمخاطر العنف الجامعي، اضافة الى دور الاسرة لتنشئة الاجيال على القيم والمبادئ النبيلة ما يؤدي بالتالي الى تحقيق الفائدة التي جاء الطلاب لتحقيقها فهم قادة المستقبل وعنوانه.
*الدكتور نبيل شواقفة
ورأى رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور نبيل شواقفة ان العنف الجامعي هو انعكاس للعنف المجتمعي وهو ظاهرة دخيلة على المجتمع ولا بد من الاعتراف بأنه ظاهرة موجودة لا بد من معالجتها، مبينا ان معالجته تبدأ من المجتمع الى الجامعة وجميع المؤسسات المعنية بقطاع الشباب ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام بجميع وسائله.
واضاف "يقع على الجامعات دور اساس يجب ان يتم باتخاذ اجراءات داخل الحرم الجامعي للحد من هذه الظاهرة وترسيخ مبدأ الحوار من خلال المحاضرات والانشطة سواء المنهجية او اللامنهجية، اضافة الى التواصل بين الطلبة واعضاء هيئة التدريس والادارات الجامعية".
وطالب بإشراك المجتمع المحلي بنشاطات التوعوية للجامعات واشغال الطلبة في النشاطات المنهجية او اللامنهجية وتوجيه طاقاتهم نحو الاتجاهات الايجابية وترسيخ مفهوم المساواة والعدل بين الطلبة، اضافة الى الاهتمام بالطلبة من ذوي الظروف الخاصة، داعيا الى ايجاد بيئة جامعية آمنة داخل الحرم الجامعي وان يكون هذا الحرم محميا من دخول الظواهر السيئة إليه بالتأهيل والمراقبة.
يتبع... يتبع
--(بترا)
ص ع/ م ح/ م ق/ اح/ ف ج
4/5/2013 - 03:37 م
4/5/2013 - 03:37 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57