اكاديميون نتائج امتحان الكفاءة الجامعية لا تعكس مستوى كليات الاعلام وطلبتها
2015/03/03 | 16:19:47
عمان الثالث من آذار (بترا)- عرار الشلول ومازن النعيمي - دقت نتائج امتحان الكفاءة الجامعية في دورته الأخيرة ناقوس الخطر عندما كشفت عن مستوى مخرجات التعليم العالي للجامعات الاردنية والتي جاءت بنتائج متوسطة وفق رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي في المؤتمر الصحفي الذي عقده لعرض النتائج أخيراً.
ورغم أن بعض الاكاديميين عزوا المستوى المتوسط لتلك المخرجات إلى عدم جدية الطالب في التقدم لامتحان الكفاءة الجامعية إلا أن أخرين قالوا ان أسبابا عديدة تقف وراء ذلك منها ما يتعلق بآلية الامتحان وطريقة تنفيذه والأشراف عليه ومنها ما يتعلق بعملية قياس النسب المئوية لنتائج الامتحان.
وكالة الأنباء الأردنية (بترا) رصدت أراء أكاديميين وطلبة بخصوص امتحان الكفاءة الجامعية لكليات الإعلام كواحد من الكليات التي خضع طلبتها لامتحان الكفاءة الذي أجرته هيئة الاعتماد.
علاء طالب متوقع تخرجه من كلية الإعلام في إحدى الجامعات الخاصة، تقدم لامتحان الكفاءة الجامعية يقول " لا يمكن لامتحان بهذه الكيفية والطريقة أن يقيس مستوى ما يتلقاه الطالب من علوم ومهنية خصوصاً في مجال الإعلام، فالإعلام موهبة تبنى وتصقل من خلال البرامج الأكاديمية، ما يجعل من الصعوبة قياس مستوى الطالب بإختبار نظري بحت ".
أما رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبدالله الموسى فيقول يجب أن يكون هدف الامتحان تصحيح الخطط الدراسية للجامعات وتوفير التغذية الراجعة لها فيما يتعلق بتلك الخطط وليس التصيد لبعض الجامعات او النظر اليه كفرصة لتوفير مصادر مالية إضافية وبالتالي يمكن عقد الامتحان على فترات زمنية قد تصل إلى سنتين أو ثلاث وهذا يحقق الهدف من خلال منح الجامعات التي تواجه مشاكل في خططها الدراسية فرصة لتصحيح تلك الخطط وبالتالي تصحيح مسار الجامعة أو الكلية المعنية.
وأضاف: قد تأخذ عملية التصحيح فترة زمنية طويلة وتتطلب قرارات على مستوى الأقسام والكليات ولجان الخطط الدراسية في الجامعات إضافة لقرارات مجالس عمدائها وهذا يتطلب مدة زمنية طويلة تمتد لفصول أو حتى سنوات دراسية .
ويرى الدكتور الموسى إن إبقاء الامتحان بهذا التوقيت وبهذه الآلية يشكل إرهاقاً للطلبة لتقدمهم للامتحان في ظل ظروف لا تشجعهم على ذلك لاسيما في فترة اختباراتهم الجامعية .
وحول تراجع مستوى نتائج طلبة كلية الإعلام في جامعة اليرموك يعزو الموسى ذلك إلى أسباب بنيوية في طبيعة الأسئلة كونها في الأساس مترجمة تنطوي على لبس في صياغتها وتفتقد للتحكيم الجيد، وتزامن الامتحان مع الامتحانات النهائية لطلبة الإعلام في الجامعة، علاوة على عدم إضفاء الجدية من قبل هيئة الاعتماد على الامتحان وبخاصة أنها أوحت للجامعات بأن الامتحان لا ينطوي على الجدية، حتى أنها لم تعتمد النجاح في الامتحان كمتطلب لأي إجراءات تخص الطالب عقب تخرجه، بل أنها اكتفت بتقدم الطالب للامتحان مما جعل معظم الطلبة يكتفون بحضور الامتحان دون الإجابة على أسئلته.
واكد ان الامتحانات التي تقيم مستوى الطالب يجب أن تجرى من قبل الهيئات والمؤسسات المهنية، كنقابة الصحفيين بالنسبة لخريجي الإعلام وكذلك بالنسبة لباقي الخريجين والنقابات فلا يجوز بحسب الموسى أن تجري هيئة الاعتماد امتحانات كفاءة للطلبة في جميع التخصصات فهي ليس مقياساً لقدرات الطلبة ومستوى جامعاتهم.
وعن آلية المقارنة بين الجامعات يؤكد عدم جواز المقارنة بينها مبرراً ذلك بان أعداد الطلبة ومستوياتهم غير متساوية في الجامعات كافة، ولا يجوز مقارنة مستوى كليات تحوي مئات الطلبة بأخرى فيها العهشرات فقط .
وعن المخرجات التعليمية لكلية الاعلام في جامعة اليرموك يقول الدكتور الموسى " ان التصنيف المتدني للكلية قد لا يكون واقعيا وحقيقيا فقد يشير إلى خلل في امتحان الكفاءة وآليته" او بسبب بعض الممارسات لبعض الجامعات الخاصة .
وفي نفس الصدد يؤكد الإعلامي معاوية الرياشي وهو أحد خريجي قسم الإذاعة والتلفزيون في كلية الإعلام بجامعة اليرموك أهمية عقد امتحان الكفاءة الجامعية في ظل التغيرات التي تشهدها الجامعات الأردنية في مخرجات العملية التعليمية، الأمر الذي يدعو إلى إصلاح المناهج وتطويرها لتأهيل الطلبة للتقدم لهذه الامتحانات.
ويضيف ان المتتبع لتاريخ كلية الإعلام ، يستطيع أن يدرك أن خريجي هذا الصرح الأكاديمي الأول في تدريس الإعلام على مستوى المملكة، قد تبوأوا مواقع إعلامية مهمة في العديد من المؤسسات والمحطات الإعلامية العربية، وذلك يعود إلى نجاح البرامج الدراسية والتدريبية في صقل شخصياتهم وتطوير قدراتهم المهنية والفكرية، وبالتالي رفد السوق المحلي والعربي بصحفيين وإعلاميين يتمتعون بمهنية عالية تؤكد قدرتهم على حمل الرسالة الإعلامية "بكفاءة واقتدار".
من ناحيته يقول عميد كلية الإعلام في جامعة الشرق الأوسط الدكتور كامل خورشيد " ان امتحان الكفاءة الجامعية قد أعدته هيئة إعتماد مؤسسات التعليم العالي لكافة التخصصات ولا سيما تخصص الصحافة والإعلام "، موضحاً بأن الهدف الرئيس من وراء عقد هذا الإمتحان رفع سوية المنتج الأكاديمي والتعليمي، والتعرف على مدى كفاءة البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعات لأبنائها الطلبة.
ويضيف لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بان كلية الإعلام في الجامعة حصلت على المرتبة الأولى على مستوى المملكة وفقاً لنتائج امتحان الكفاءة الجامعية، مشيراً الى ان أعداد الطلبة المتوقع تخرجهم الذين تقدموا للامتحان حوالي "22" طالباً وطالبة، الأمر الذي يعكس قدرة البرنامج التعليمي للجامعة في تخصص الاعلام وما يتخلله من مساقات تعليمية وتأهيلية على تلبية أهدافه على حد قوله.
واختتم خورشيد حديثه أن الامتحان أجري بطريقة علمية صحيحة ودقيقية نافيا حدوث اي تدخل في نتائجه أو التأثير عليها ".
يتبع ......يتبع
--(بترا)
م ن/ ع ش /هـ
3/3/2015 - 01:51 م
3/3/2015 - 01:51 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43