اقتصاديون يأملون بمنافع متبادلة من اتفاقية التعاون الاقتصادي مع تركيا ... اضافة 1 واخيرة
2021/08/23 | 11:57:53
بدوره، قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع "نأمل أن تعود الاتفاقية الأردنية التركية والتي تم المصادقة عليها من كلا الطرفين، بالنفع وتحقق الفائدة المرجوة بشكل أفضل من الاتفاقية السابقة والملغاة قبل أعوام"
وأضاف أن أهمية الاتفاقية تنبع من تراجع حجم التجارة البينية بين البلدين خاصة بعد إلغاء اتفاقية التجارة الحرة، والتي كانت تمنح إعفاءات جمركية وتقدم عددا من المزايا التي لم تعد مطروحة اليوم مما جعل تكلفة الاستيراد من الجانب التركي أكثر على القطاع الخاص.
وبين أن اتفاقية التعاون الاقتصادي كما هو متداول لن تتضمن إعفاءات جمركية، لذلك لن تسهم بتخفيض كلف الاستيراد بشكل مباشر ولكن سيكون لها دور في تقريب وجهات النظر وبناء وتوسيع علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري على أساس تحقيق العدالة والمنفعة المتبادلة وتقوية أواصر الصداقة بين البلدين. وأكد الطباع ضرورة إشراك القطاع الخاص والتشاور معه وسماع آرائه لنتمكن من تحديد أجندة عمل تحدد متطلبات المرحلة والأولويات فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي تكون مستمدة من واقع الاقتصاد الأردني، إضافة إلى وجود لجنة مشتركة تتابع آلية تطبيق وتفعيل مجمل بنود الاتفاقية.
ولفت إلى أن الأساس الواجب الاستناد اليه هو مبدأ المعاملة بالمثل وذلك لكي نتجنب أي سيناريو يضر بمصلحة الاقتصاد الأردني على حساب أي طرف آخر، معرباً عن أمله أن تساهم الاتفاقية في بناء شراكات استراتيجية ومشاريع مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين.
واشار الطباع لدور جمعية رجال الأعمال الأردنيين في جذب الاستثمارات التركية إلى المملكة وذلك من خلال المساهمة الفاعلة لمجلس الأعمال الأردني التركي المشترك والذي تأسس في عام 1994 مع مجلس العلاقات الخارجية الاقتصادية التركية.
ورأى الخبير الاقتصادي الدكتور جواد العناني، أن المصادقة على الاتفاقية الاطارية للتعاون اقتصادي مع تركيا تفتح الآفاق للتفاوض، وتشجع على الاستثمار والتبادل التجاري، وإنشاء المعارض.
وتوقع العناني أن تفتح هذه الاتفاقية الاطارية الباب على كثير من الاتفاقيات مع الجانب التركي، مضيفا أن تركيا مهم جدا للأردن بسبب علاقاتها المتميزة وقربها من دول آسيا الوسطى. وبين أنه يجب العمل على جلب الصناعات التركية المتميزة والمنافسة في مجال التصدير إلى الأردن، للاستفادة من علاقات الأردن واتفاقياته مع بعض الدول مثل الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، حيث ستوفر فرص عمل للأردنيين، إضافة إلى زيادة حجم الاستثمار في الأردن. وقال العناني انه يمكن للأردن الاستفادة من هذه الاتفاقية الاطارية من خلال جعله مركزا لسلاسل التزويد للبضائع التركية للمناطق المجاورة العربية، مستدركا اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني في بناء القنوات أو المراكز اللوجستية في الأردن. وأضاف أن تركيا تستطيع أن تستخدم الأردن كمركز لاستيراد بضائع لتركيا أو تصديرها لدول الجوار، مؤكدا أيضا ضرورة العمل على تشجيع السياحة بين البلدين وخاصة السياحة الدينية. من جهته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد أبو حمور، أن الاتفاقية تضع اطاراً عاماً يتم على اساسه العمل عبر لجنة اقتصادية لتحديد المصالح المشتركة وكيفية تنميتها بما يعود بالمصلحة على البلدين. واعتبر الاتفاقية تطوراً ايجابيا سيسهم في توثيق اواصر التعاون بين الاردن وتركياً وسبيلاً للنهوض مجددا بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين على قاعدة من المساواة والمنفعة المتبادلة وبما يمكن من تجاوز اثار الغاء اتفاقية التجارة الحرة.
وأضاف أبو حمور أن هذه الاتفاقية تشكل خطوة ايجابية يمكن من خلالها تسهيل وصول المنتجات الأردنية إلى السوق التركي، إضافة إلى تنويع خيارات الاستيراد وتسهيل الحصول على مواد أولية وسلع بأسعار معقولة. وبين أن الاتفاقية تؤسس قاعدة لجذب الاستثمارات التركية وهذا في النهاية ينعكس ايجاباً على رجال الاعمال والمواطنين الاردنيين في ان معاً، موضحا ضرورة أن تكون هذه العلاقات خاضعة للحوار والتفاوض وهذا يستلزم بالتالي مشاركة القطاع الخاص في عمليات التفاوض سعياً الى تحقيق اقصى فائدة ممكنة مستقبلا من هذه الاتفاقية. وأشار إلى أن الاتفاقية تأتي في اطار السعي الدائم للمملكة لتنويع وتفعيل علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع مختلف دول العالم وبما يمكن الاقتصاد الأردني من تحقيق نمو تنعكس اثاره على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
-- (بترا)
و ر/ب ط23/08/2021 08:57:53