اقتصاد الظل : خزّان مرن للمبادرات تقنينه يستدعي خروجا عن المألوف
2019/12/02 | 15:27:27
عمان 2 كانون الثاني(بترا)- عائشة عناني- تقول تجربة بلدان العالم في التعاطي مع "اقتصاد الظل" انه خزان مرن للمبادرات الشعبية، يستدعي تقنينه خروجا عن مألوف السياسات الاقتصادية والضريبية، خصوصا مع تصاعد اسهاماته في التشغيل ورفع منسوب الناتج المحلي الاجمالي.
وإذ لا تتوفر بيانات واضحة عن أعداد العاملين في الاقتصاد غير الرسمي في الاردن، يقول تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر عن البنك الدولي أن نحو 70 بالمئة من العمال في العالم يعملون بصفة غير رسمية، ما يشكل نحو ثُلث إجمالي الناتج المحلي في الأسواق الناشئة والبلدان النامية ومن ضمنها الاردن.
ويُعرّف خبراء "اقتصاد الظل" بأنه "الاقتصاد الذي يضم مجموعة منوعة من الانشطة الاقتصادية التي تعمل بصورة غير مرخصة رسميا".
عبلة تعمل في صالون تجميل في عمان مع ثلاث أخريات، كل منهنّ متخصصة بمجال تجميلي محدد، فهذه للسشوار وهذه للأظافر وتلك للمكياج، تقول " أنجبت طفلتي منذ شهر ونصف الشهر، وعدت للعمل منذ نحو أسبوع خشية ألا أخسره، زوجي سائق تكسي ونحن بحاجة إلى أن نعمل حتى نعيش".
وتضيف ان ساعات الدوام طويلة تصل لنحو 10 ساعات يومياً، ولا يوجد تأمين صحي ولا ضمان اجتماعي، الراتب يصل لنحو 350 دينارا، ويدعمه ما أحصل عليه من إكرامية (بقشيش) الزبونات.
وعن سبب عدم لجوئها للشكوى عن عدم شمولها بالضمان الاجتماعي او التامين الصحي، توضح انها لا تريد الإضرار بصاحبة الصالون، وبالطبع لا تريد أن تفقد عملها فــ "عصفور بالإيد أحسن من عشرة عالشجرة" بحسب عبلة.
ويروي رائد وهو سبّاك يعمل بشكل حر كيف أصيب بصاروخ البلاط الذي ادى الى قطع أصبعه وتم إسعافه لأقرب مستشفى على حسابه الخاص، مشيرا الى انه تعطل عن العمل لنحو أسبوع، وهذا يعني أنه خسر قوت تلك الأيام.
أمّا مريم التي تعمل معلمة في مدرسة خاصة فتقول : إيجاد فرصة عمل كان حلماً تحقق حين حصلت على وظيفة في مدرسة خاصة براتب يثبت العقد بأنه يتجاوز الحد الأدنى للأجور بقليل، إلا أن صاحب المدرسة كان متحايلاً، يدفع لنا اقل من ذلك، بحجة أنه سيعوضنا في حال تحسنت أوضاع المدرسة المالية.
وتضيف : عندما اعترضت وزميلاتي على التأخر بتحسين أوضاعنا كان الرد، "اللي مش عاجبها تروح" وهذا ما فعلته حين سنحت الفرصة فوجدت عملاً آخر.
تلك الحالات تعرف بالعمالة غير المنظمة أو غير الرسمية التي تعمل في جهات غير منظمة أو قد تكون نصف رسمية، وفق ما أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش لـوكالة الأنباء الأردنية(بترا).
وأضاف أن بعض الأنشطة الاقتصادية تمارس على شقين فتكون من حيث الشكل رسمية ومرخصة وخاضعة للقوانين والاجراءات المنظمة كافة، ولكنها من حيث المضمون غير رسمية، كأن يكون مكان العمل مرخصاً ولكن العاملين فيه غير خاضعين للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي مثلاً، أو أن ظروف العمل تخالف القوانين والتشريعات بشكل من أشكالها.
الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الخطيب قال لـ(بترا) إن وزارة العمل تتعامل مع القطاعات الاقتصادية المنظمة المحكومة بالقوانين والأنظمة والتعليمات فقط، ولذلك فإنه لا تتوفر بيانات عن العاملين في الاقتصاد غير الرسمي.
وبحسب ورقة سياسات أعدها مركز الفينيق لدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بعنوان "تعزيز حماية النساء في الاقتصاد غير المنظم في الأردن" لعام 2018 ، فإنه وبسبب صعوبة قياس العمل غير المنظم، فقد درجت دوائر الاحصاءات الرسمية في العديد من دول العالم على اعتماد مؤشر الاشتراك أو الانتفاع بنظم الضمان الاجتماعي كمؤشر أساسي للتعرف على حجم وأعداد العمالة غير المنظمة.
وذكرت الورقة أن أنماط العمل غير المنظم، وفقاً للتعريف المعتمد من منظّمة العمل الدولية، تشمل العمال الذين يعملون وفق أسس لا تتوفر فيها أي من معايير الترتيبات النظامية في القانون أو في الممارسة، وعلى وجه الخصوص الاشتراك في نظم الضمان الاجتماعي، بغض النظر عن طبيعة علاقة العمل مع الآخرين، وهذا يشمل العاملين بأجر و/أو العاملين عند أسرهم بأجر أو بغير أجر و/أو العاملين لحسابهم الخاص، وبغض النظر ان كانوا يعملون بمنشآت أعمال منظمة أم غير منظمة.
ويضيف تقرير البنك الدولي أن أجر العمال في الاقتصاد الرسمي يزيد بنسبة 19بالمئة في المتوسط عمّا يكسبه من يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، وتحقق البلدان التي لديها أكبر القطاعات غير الرسمية إيرادات حكومية أقل مما تحققه البلدان التي لديها أقل مستويات من القطاعات غير الرسمية بنسبة تتراوح من 5 إلى 10 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي.
وزير المالية السابق الدكتور محمد أبو حمور رأى أن أمام الحكومة خيارين، فإما أن تستوعب الاقتصاد غير الرسمي بتسهيل الاجراءات وتخفيف الضرائب وتحفيز القائمين عليه ما سيعود بالمنافع الاقتصادية على الدولة والحكومة ويخلق فرص عمل ويحرك العجلة الاقتصادية عموماً ويعود بالنهاية على إيرادات الدولة.
وأضاف أنه في حال اختارت الحكومة أن تقتل هذا الاقتصاد من خلال سد المعابر والمنافذ أمامه فإن الخسارة ستكون على جميع الأطراف الرسمية وغير الرسمية، حتى لو اضطر بعض القائمين على الاقتصاد غير الرسمي أن ينسحبوا إلى الرسمي فإن نسبتهم ستكون ضئيلة.
" مع ظهور الثورة الصناعية الرابعة والثورة التكنولوجية لاتصالات المعلومات، لم يعد هناك داع لأن يمتلك الفرد مكتباً من أجل ممارسة أي نشاط اقتصادي، أو أي من متطلبات الترخيص والتسجيل، بل يكفي امتلاكه هاتفاً لممارسة أي عمل من المنزل وخاصة قطاع الخدمات الذي يشكل نحو ثلثي الاقتصاد الأردني، وبالتالي يجب أن تعنى الدولة بتحفيز هذه الأنشطة والتوسع فيها"، بحسب أبو حمورولفت إلى أنه على الجهات التمويلية المختلفة أن تموّل هذه الأنشطة وتشجعها من خلال ضمانات متعلقة بالتدفق النقدي وليس الضمانات العقارية فمعظم هؤلاء لا يمتلكون الضمانات العقارية لممارسة عملهم.
وبين أنه لا يمكن لأي أحد أو جهة أن يحدد بدقة نسبة الاقتصاد الرسمي وعدد العاملين فيه بدقة، فكل الأرقام هي تخمينات وتقديرات فقط، ولو استطاعت الحكومة معرفة الأرقام بدقة لاستطاعت تسجيل هذا الاقتصاد ليصبح رسمياً بالكامل.
القائم بأعمال مراقب عام الشركات محمد أبو زياد بين أن عدد الشركات التي سُجلّت منذ بداية العام 2019 وحتى الأول من كانون الأول بلغ 4707 شركة، فيما بلغ عدد الشركات الكلي المسجلة في المملكة 124553 شركة.
وبحسب تقرير لغرفة تجارة عمان، بلغ اجمالي عدد المنشآت الجديدة التي انتسبت لغرفة تجارة عمان خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام 2019 (5411) منشأة، بحجم رؤوس أموال مقدارها ( 327ر098ر453) دينارا، منها (5406) منشأة أردنية تشكل ما نسبته 9ر99 بالمئة من إجمالي الشركات الجديدة.
فيما بلغ عدد المنشآت غير الأردنية 5 منشآت بحجم رؤوس أموال مقدارها (948ر116ر383 ) دينارا بما نسبته 5ر84 بالمئة من إجمالي رؤوس أموال المنشآت.
وشكلت المنشآت الغذائية الجديدة في هذه الفترة النسبة الأعلى إذ بلغ عددها 764ر1 منشأة بإجمالي رأس مال مقداره (288ر068ر7) دينارا وكلها أردنية.
الخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش لفت إلى أن 70-90% من اقتصاد دول العالم قائم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فيما تشكل المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي في الاردن نحو 97 بالمئة من إجمالي عدد الشركات والمؤسسات، اما المؤسسات والشركات الكبرى فتشكل نحو 3 بالمئة من عدد الشركات الإجمالي.
وأضاف موضحا ان المشكلة تكمن في نوعية وطبيعة عمل هذه المؤسسات، إذ إن غالبيتها شركات تجزئة فردية أو عائلية تعمل في التجارة، ما يعني أنها تفتقر إلى التقنيات الحديثة والتطور العملي والعلمي، فهي مشاريع صغيرة ومتوسطة يحرص أصحابها على أن تبقى كذلك، والقليل منها قد يتطور لاحقاً إلى شركات ومؤسسات كبيرة.
وبين ان معدل النمو في الشركات والمؤسسات الصغيرة في السنوات الأخيرة كان أقل من معدّل النمو السكاني، وبالتالي فإن قدرة هذه المؤسسات والشركات على توظيف أيدي عاملة أقل مما هو مطلوب، ما يعني زيادة معدلات البطالة.
" وجود هذه العوامل من بطالة وفقر يمثل بيئة مثلى للاقتصاد غير الرسمي في ظل عدم احتواء الرسمي للأيدي العاملة وتوظيفهم بما يلائم مبدأ العرض والطلب" بحسب عايش.
يتبع........يتبع--(بترا)
ع ع/س ق02/12/2019 13:27:27
وإذ لا تتوفر بيانات واضحة عن أعداد العاملين في الاقتصاد غير الرسمي في الاردن، يقول تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر عن البنك الدولي أن نحو 70 بالمئة من العمال في العالم يعملون بصفة غير رسمية، ما يشكل نحو ثُلث إجمالي الناتج المحلي في الأسواق الناشئة والبلدان النامية ومن ضمنها الاردن.
ويُعرّف خبراء "اقتصاد الظل" بأنه "الاقتصاد الذي يضم مجموعة منوعة من الانشطة الاقتصادية التي تعمل بصورة غير مرخصة رسميا".
عبلة تعمل في صالون تجميل في عمان مع ثلاث أخريات، كل منهنّ متخصصة بمجال تجميلي محدد، فهذه للسشوار وهذه للأظافر وتلك للمكياج، تقول " أنجبت طفلتي منذ شهر ونصف الشهر، وعدت للعمل منذ نحو أسبوع خشية ألا أخسره، زوجي سائق تكسي ونحن بحاجة إلى أن نعمل حتى نعيش".
وتضيف ان ساعات الدوام طويلة تصل لنحو 10 ساعات يومياً، ولا يوجد تأمين صحي ولا ضمان اجتماعي، الراتب يصل لنحو 350 دينارا، ويدعمه ما أحصل عليه من إكرامية (بقشيش) الزبونات.
وعن سبب عدم لجوئها للشكوى عن عدم شمولها بالضمان الاجتماعي او التامين الصحي، توضح انها لا تريد الإضرار بصاحبة الصالون، وبالطبع لا تريد أن تفقد عملها فــ "عصفور بالإيد أحسن من عشرة عالشجرة" بحسب عبلة.
ويروي رائد وهو سبّاك يعمل بشكل حر كيف أصيب بصاروخ البلاط الذي ادى الى قطع أصبعه وتم إسعافه لأقرب مستشفى على حسابه الخاص، مشيرا الى انه تعطل عن العمل لنحو أسبوع، وهذا يعني أنه خسر قوت تلك الأيام.
أمّا مريم التي تعمل معلمة في مدرسة خاصة فتقول : إيجاد فرصة عمل كان حلماً تحقق حين حصلت على وظيفة في مدرسة خاصة براتب يثبت العقد بأنه يتجاوز الحد الأدنى للأجور بقليل، إلا أن صاحب المدرسة كان متحايلاً، يدفع لنا اقل من ذلك، بحجة أنه سيعوضنا في حال تحسنت أوضاع المدرسة المالية.
وتضيف : عندما اعترضت وزميلاتي على التأخر بتحسين أوضاعنا كان الرد، "اللي مش عاجبها تروح" وهذا ما فعلته حين سنحت الفرصة فوجدت عملاً آخر.
تلك الحالات تعرف بالعمالة غير المنظمة أو غير الرسمية التي تعمل في جهات غير منظمة أو قد تكون نصف رسمية، وفق ما أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش لـوكالة الأنباء الأردنية(بترا).
وأضاف أن بعض الأنشطة الاقتصادية تمارس على شقين فتكون من حيث الشكل رسمية ومرخصة وخاضعة للقوانين والاجراءات المنظمة كافة، ولكنها من حيث المضمون غير رسمية، كأن يكون مكان العمل مرخصاً ولكن العاملين فيه غير خاضعين للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي مثلاً، أو أن ظروف العمل تخالف القوانين والتشريعات بشكل من أشكالها.
الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الخطيب قال لـ(بترا) إن وزارة العمل تتعامل مع القطاعات الاقتصادية المنظمة المحكومة بالقوانين والأنظمة والتعليمات فقط، ولذلك فإنه لا تتوفر بيانات عن العاملين في الاقتصاد غير الرسمي.
وبحسب ورقة سياسات أعدها مركز الفينيق لدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بعنوان "تعزيز حماية النساء في الاقتصاد غير المنظم في الأردن" لعام 2018 ، فإنه وبسبب صعوبة قياس العمل غير المنظم، فقد درجت دوائر الاحصاءات الرسمية في العديد من دول العالم على اعتماد مؤشر الاشتراك أو الانتفاع بنظم الضمان الاجتماعي كمؤشر أساسي للتعرف على حجم وأعداد العمالة غير المنظمة.
وذكرت الورقة أن أنماط العمل غير المنظم، وفقاً للتعريف المعتمد من منظّمة العمل الدولية، تشمل العمال الذين يعملون وفق أسس لا تتوفر فيها أي من معايير الترتيبات النظامية في القانون أو في الممارسة، وعلى وجه الخصوص الاشتراك في نظم الضمان الاجتماعي، بغض النظر عن طبيعة علاقة العمل مع الآخرين، وهذا يشمل العاملين بأجر و/أو العاملين عند أسرهم بأجر أو بغير أجر و/أو العاملين لحسابهم الخاص، وبغض النظر ان كانوا يعملون بمنشآت أعمال منظمة أم غير منظمة.
ويضيف تقرير البنك الدولي أن أجر العمال في الاقتصاد الرسمي يزيد بنسبة 19بالمئة في المتوسط عمّا يكسبه من يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، وتحقق البلدان التي لديها أكبر القطاعات غير الرسمية إيرادات حكومية أقل مما تحققه البلدان التي لديها أقل مستويات من القطاعات غير الرسمية بنسبة تتراوح من 5 إلى 10 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي.
وزير المالية السابق الدكتور محمد أبو حمور رأى أن أمام الحكومة خيارين، فإما أن تستوعب الاقتصاد غير الرسمي بتسهيل الاجراءات وتخفيف الضرائب وتحفيز القائمين عليه ما سيعود بالمنافع الاقتصادية على الدولة والحكومة ويخلق فرص عمل ويحرك العجلة الاقتصادية عموماً ويعود بالنهاية على إيرادات الدولة.
وأضاف أنه في حال اختارت الحكومة أن تقتل هذا الاقتصاد من خلال سد المعابر والمنافذ أمامه فإن الخسارة ستكون على جميع الأطراف الرسمية وغير الرسمية، حتى لو اضطر بعض القائمين على الاقتصاد غير الرسمي أن ينسحبوا إلى الرسمي فإن نسبتهم ستكون ضئيلة.
" مع ظهور الثورة الصناعية الرابعة والثورة التكنولوجية لاتصالات المعلومات، لم يعد هناك داع لأن يمتلك الفرد مكتباً من أجل ممارسة أي نشاط اقتصادي، أو أي من متطلبات الترخيص والتسجيل، بل يكفي امتلاكه هاتفاً لممارسة أي عمل من المنزل وخاصة قطاع الخدمات الذي يشكل نحو ثلثي الاقتصاد الأردني، وبالتالي يجب أن تعنى الدولة بتحفيز هذه الأنشطة والتوسع فيها"، بحسب أبو حمورولفت إلى أنه على الجهات التمويلية المختلفة أن تموّل هذه الأنشطة وتشجعها من خلال ضمانات متعلقة بالتدفق النقدي وليس الضمانات العقارية فمعظم هؤلاء لا يمتلكون الضمانات العقارية لممارسة عملهم.
وبين أنه لا يمكن لأي أحد أو جهة أن يحدد بدقة نسبة الاقتصاد الرسمي وعدد العاملين فيه بدقة، فكل الأرقام هي تخمينات وتقديرات فقط، ولو استطاعت الحكومة معرفة الأرقام بدقة لاستطاعت تسجيل هذا الاقتصاد ليصبح رسمياً بالكامل.
القائم بأعمال مراقب عام الشركات محمد أبو زياد بين أن عدد الشركات التي سُجلّت منذ بداية العام 2019 وحتى الأول من كانون الأول بلغ 4707 شركة، فيما بلغ عدد الشركات الكلي المسجلة في المملكة 124553 شركة.
وبحسب تقرير لغرفة تجارة عمان، بلغ اجمالي عدد المنشآت الجديدة التي انتسبت لغرفة تجارة عمان خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام 2019 (5411) منشأة، بحجم رؤوس أموال مقدارها ( 327ر098ر453) دينارا، منها (5406) منشأة أردنية تشكل ما نسبته 9ر99 بالمئة من إجمالي الشركات الجديدة.
فيما بلغ عدد المنشآت غير الأردنية 5 منشآت بحجم رؤوس أموال مقدارها (948ر116ر383 ) دينارا بما نسبته 5ر84 بالمئة من إجمالي رؤوس أموال المنشآت.
وشكلت المنشآت الغذائية الجديدة في هذه الفترة النسبة الأعلى إذ بلغ عددها 764ر1 منشأة بإجمالي رأس مال مقداره (288ر068ر7) دينارا وكلها أردنية.
الخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش لفت إلى أن 70-90% من اقتصاد دول العالم قائم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فيما تشكل المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي في الاردن نحو 97 بالمئة من إجمالي عدد الشركات والمؤسسات، اما المؤسسات والشركات الكبرى فتشكل نحو 3 بالمئة من عدد الشركات الإجمالي.
وأضاف موضحا ان المشكلة تكمن في نوعية وطبيعة عمل هذه المؤسسات، إذ إن غالبيتها شركات تجزئة فردية أو عائلية تعمل في التجارة، ما يعني أنها تفتقر إلى التقنيات الحديثة والتطور العملي والعلمي، فهي مشاريع صغيرة ومتوسطة يحرص أصحابها على أن تبقى كذلك، والقليل منها قد يتطور لاحقاً إلى شركات ومؤسسات كبيرة.
وبين ان معدل النمو في الشركات والمؤسسات الصغيرة في السنوات الأخيرة كان أقل من معدّل النمو السكاني، وبالتالي فإن قدرة هذه المؤسسات والشركات على توظيف أيدي عاملة أقل مما هو مطلوب، ما يعني زيادة معدلات البطالة.
" وجود هذه العوامل من بطالة وفقر يمثل بيئة مثلى للاقتصاد غير الرسمي في ظل عدم احتواء الرسمي للأيدي العاملة وتوظيفهم بما يلائم مبدأ العرض والطلب" بحسب عايش.
يتبع........يتبع--(بترا)
ع ع/س ق02/12/2019 13:27:27