افتتاح ورشة عن تطوير آليات التعاون بين ديوان المظالم والإدارات العامة
2013/02/18 | 18:33:47
عمان 18 شباط (بترا)– اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان أداء الحكومات وتصرفات مسؤوليها وموظفيها أصبح تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى وانه لا مجال أبداً إلى إصدار أي قرار أو القيام بإجراء أو ممارسة دون تسبيبها أو إيجاد مبرر لها.
وقال رئيس الوزراء خلال افتتاحه في فندق لاند مارك بعمان اليوم الاثنين ورشة العمل التي نظمها ديوان المظالم بالتعاون مع البنك الدولي بعنون "تطوير اليات التعاون والتنسيق بين ديوان المظالم والادارة العامة"إن ديوان المظالم باعتباره رقيباً على أداء الإدارة العامة يمارس دوراً مهماً في ترسيخ أسس النزاهة والشفافية والعدل والمساواة ويعزز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها ويساهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء ونشر ثقافة الشكوى لدى كل من المواطن والإدارة العامة، مؤكدا ان الشكوى ليست طلب صدقة أو إحسان بل هي حق للمواطن في إطار علاقته مع الدولة وهي ترتقي بهذه العلاقة من مفهوم الرعاية المجردة إلى المسؤولية المتبادلة".
ونبه الدكتور النسور الى ان تراكم الشعور بالظلم وترسخه داخل الأنفس يؤدي بالنتيجة إلى تدمير قواعد القيم والأخلاق وانتهاك القوانين والإطاحة بالأنظمة وإشاعة الفساد وعرقلة التنمية ويورث القلق والخوف والتوجس ويقتل روح الإخلاص والتميز ويقضي على أسس المواطنة والانتماء".
واكد رئيس الوزراء أن ديوان المظالم يعد ضرورة للإدارة العامة بقدر ما هو ضرورة للمواطن باعتباره وسيطاً محايداً ونزيهاً يدافع عن موقف الإدارة إذا كان صحيحاً بقدر دفاعه عن تظلم المواطن إذا كان محقاً ،لافتا بهذا الصدد الى انه كلما كان ديوان المظالم قوياً وموثوقاً كلما تعززت ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها.
واشار الدكتور النسور الى أن أي عملية إصلاح حقيقي إنما تهدف إلى الوصول إلى أفضل درجات الحكم الرشيد القائم على سيادة القانون والشفافية ومنظومة القيم والأخلاق المجتمعية وأن الاصلاح يعتبر مسؤولية وطنية متكاملة بدءاً من الإرادة السياسية مروراً بأداء الحكومة وانتهاءً بدور البرلمان ومؤسسات الرقابة الوطنية والإعلام ومنظمات المجتمع المدني.
وشدد رئيس الوزراء على أن الإصلاح بمفهومه الشامل وإصلاح الإدارة العامة بشكل خاص كان ومنذ أن تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم أحد أهم الأهداف التي دعا وعمل جلالته على تحقيقها.
واشار الى ان جلالة الملك وفي هذا الإطار أمر بتشكيل اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة بهدف تطوير وتحديث منظومة النزاهة الوطنية لتبنى على ما تراكم من إنجازات وتمضي للأمام لتعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها وترسيخ الطمأنينة في نفوسهم.
واكد رئيس الوزراء ضرورة التعاون البناء والتنسيق الفعال وتقديم كل التسهيلات من جميع الادارات لديوان المظالم خاصة فيما يتعلق بدراسة الشكاوى والتحقق منها والرد على استفسارات الديوان حولها في أسرع وقت ممكن، داعيا الجميع إلى المشاركة الفعالة في أعمال هذه الورشة للوصول إلى توصيات بناءة وتزويده بالتوصيات التي تخلص اليها الورشة للاطلاع عليها ومتابعتها.
وحضر حفل الافتتاح وزير الصحة الدكتور عبداللطيف وريكات ووزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة ورئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو وعدد من المسؤولين.
وكان رئيس ديوان المظالم عبدالاله الكردي اكد ان ديوان المظالم باعتباره مؤسسة رقابة وطنية تعنى بترسيخ اسس النزاهه والشفافية والعدل داخل مختلف اركان الدولة من خلال التحقق من شكاوى المتعاملين مع الادارة فيما يتعلق بقراراتها واجراءاتها وممارساتها.
وبين الكردي ان الديوان يقوم بدوره بحيادية تامة وهو ليس خصما للادارة بل سند لها ومدافعا عنها اذا كانت على حق ويساعدها في تسليط الضوء على الاخطاء والممارسات الخاطئه لتصويبها اضافة الى سعيه لبناء وتطوير علاقات طيبة مع مختلف الادارات تقوم على التعاون لما فيه المصلحة العامة.
واشار الى انه وبالرغم من رضى الديوان عن مستوى التعاون والتنسيق مع مختلف الادارات الا انه في الوقت ذاته ما زال يواجه بعض المشكلات والتي لا بد من تجاوزها وحلها.
وقال "اننا نسعى من وراء هذه الورشه الى تبادل وجهات النظر لتذليل هذه الصعوبات وغيرها لتفعيل دور الديوان كمؤسسة رقابة وطنية وكشريك في عملية الاصلاح الشامل التي يقودها جلالة الملك والقائمة على ترسيخ اسس النزاهة والشفافية والعدل والمساواه وتكافؤ الفرص".
واستمع رئيس الوزراء والحضور الى شهادات بعض المستفيدين من عمل الديوان حيث تحدثوا عن تجربتهم مع الديوان وكيفية تعامله مع تظلماتهم وانصافهم ومنها قضية الدكتور عبدالرزاق ابو الفيلات الذي تم احالته للاستيداع ولم يبق على اتمامه التقاعد الا ثلاث سنوات رغم انجازاته "الموثقة" وهو في منصبه بالدرجة العليا وبعدها تقدم بشكوى لديوان المظالم الذي درس الشكوى وتحقق منها وعلى اثرها تم اعادته لعمله.
وقال الدكتور طلال المومني انه لجأ الى المسؤولين في المؤسسة التي يعمل بها لتصويب الضرر الذي وقع عليه دون فائدة فقرر الشكوى لديوان المظالم الذي قام بدراسة الشكوى واثبت التحقق منها وجود تجاوزات وبناء عليها اوصى المؤسسة بتصويب موضوع الشكوى.
واضاف المومني انه وعلى اثر اجراءات التي اتخذها ديوان المظالم بخصوص شكواه ابلغت المؤسسة الديوان وابلغته بالغاء الاثار المترتبة على موضوع الشكوى،مؤكدا ان جهود الديوان اثمرت باحداث تغييرات جذرية في نهج وسياسية المؤسسة نحو الافضل.
واستعرض الدكتور ابراهيم ربابعة الحاصل على دكتوراة بالعربية للناطقين بغيرها وتمحورت شكواه بانه تقدم بطلب للتدريس في احدى الجامعات الاردنية الا ان الجامعة قامت بتعيين شخص اخر بدلا منه وعند مراجعته للجامعة عللت السبب بان هاتفه النقال كان مغلاقا الا ان دائرة الاتصالات اثبتت عكس ذلك فتقدم بشكوى لديوان المظالم الذي اوصى بعد دراسة الشكوى والتحقق منها بانصافة وتم تعينه في الجامعة.
وتضمنت فعاليات الورشة ورقة عمل قدمها مساعد رئيس ديوان المظالم علاء العرموطي بعنوان ديوان المظالم والادارة العامة،العلاقة الطبيعية والدور والانجازات وعرض لاهم اطر التنسيق والنجاحات والتحديات والتنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية مقدم من رؤساء وحدات التحقق قدمه رئيس وحدة البينة التحتية في ديوان المظالم الدكتور عاصم جدوع وعرض من وزارة الصحة عن العلاقة مع ديوان المظالم واهم التحديات والانجازات وفرص التطوير تبعه مناقشة اطر العمل المكنة لتفعيل التكامل بين الديوان والجهات الحكومية ذات العلاقة بعمله.
--(بترا)
م ق/ع ق/هـ ط
18/2/2013 - 03:24 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57