افتتاح منتدى تقييم المخاطر بتنظيم من اتحاد المصارف العربية ..أضافة أولى
2016/05/16 | 19:26:50
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، موسى عبد العزيز شحادة، إنه في ظل ظاهرة العولمة وتكامل النظام المالي العالمي، أصبح للجرائم المالية آثار وأبعاد خطيرة تهدد الأمن والتنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي، وهو الامر الذي فرض موضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على جدول أعمال المجتمع الدولي.
وأضاف أنه رغم التأييد الواسع لاستجابة الجهات التنظيمية القوية والفعالة لإحباط الجرائم المالية، لكن من المهم أن لا يكون لهذا الامر أي آثار جانبية سلبية على النمو الاقتصادي، وأن لا يلحق الضرر بالسياسات العامة الهادفة لتحقيق الشمول المالي، وتشجيع الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتسهيل التجارة، وتشجيع المنافسة.
وبين أن العديد من التقارير الدولية أشارت إلى أن الإدارة الحالية للجرائم المالية قد تتسبب في آثار جانبية مثل زيادة الاستبعاد والإقصاء للعلاقات مع بعض الفئات مثل البنوك المراسلة، واتفاقيات التمويل التجاري، والتحويلات المالية، والجمعيات الخيرية وقطاعات أخرى من العملاء.
وقال إن النمو الاقتصادي المحلي والدولي والاستقرار يتطلب بنية تحتية عالمية فعالة وشاملة لدعم المدفوعات والتجارة وتدفقات رأس المال وغيرها من الأنشطة المالية المهمة، وبالتالي فإن عدم التناسق بين التشريعات المحلية والمتطلبات التنظيمية حول متطلبات الخصوصية وتبادل المعلومات عبر الحدود يفرض مزيداً من الاعباء والتعقيد على البنوك.
وأكد أن أنشطة البنوك المراسلة أصبحت تعد ذات مخاطر عالية من حيث الجرائم المالية، ما زاد في المخاطر التنظيمية ومخاطر السمعة للبنوك، وذلك نتيجة زيادة وتشديد متطلبات الامتثال خاصة في مجالات العناية الواجبة ورصد المعاملات.
وقال إن التوقعات أصبحت تفرض على البنوك المراسلة معرفة عملاء عملائها، وهو ما زاد من التعقيد والصعوبة التي تواجهها تلك البنوك.
واضاف أن المتطلبات التنظيمية المتزايدة، أسفرت إلى جانب التحديات الكامنة والصعوبات التي تواجه إدارة مخاطر الطرف الثالث، عن قيام البنوك المراسلة بإعادة النظر في أنشطتها وعملياتها والحد من التعرض للمخاطر التي تنطوي عليها عملياتها.
وزاد أن نظرة الجهات التنظيمية بعدم كفاية برامج تخفيض المخاطر لدى العديد من البنوك العالمية الكبرى، أسفرت عن اتخاذ مجموعة متنوعة من الإجراءات التأديبية بما في ذلك الغرامات وبرامج الإصلاح وتعزيز الامتثال للبنوك المراسلة.
وقال إنه ونتيجة للمتطلبات والتوقعات القانونية والتنظيمية الحالية، ومخاطر السمعة والمخاطر القانونية والتنظيمية، فإن البنوك توجهت إما لوقف أنشطة البنوك المراسلة تماما، أو لوقف الخدمات عالية المخاطر من أنشطة البنوك المراسلة، أو قبول عدد محدود فقط من علاقات المراسلة.
وأكد أن إزالة المخاطرة تساهم في إدخال المزيد من المخاطر والغموض للنظام المالي العالمي، من خلال إنهاء العلاقات وإغلاق حسابات العملاء وإجبارهم للتوجه نحو القنوات الأقل تنظيما ومخاطر ذلك على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأيضا من خلال تخفيف المخاطرة وما يتضمنه من إغلاق للحسابات وانعكاسات ذلك الخطيرة على تمويل التجارة الدولية، وخصوصا في الدول النامية.
وتوقع أن تؤدي إزالة المخاطر أيضا إلى انعكاسات سلبية مباشرة لتخفيف المخاطرة على النواحي الإنسانية، خصوصا تلك المتعلقة بانقطاع التحويلات المالية العالمية، فيما توقع أن يكون تخفيف المخاطر قيدا يضر بالاشتمال المالي العالمي، لأنها تؤدي إلى مزيد من الإقصاء لعدة فئات من العملاء.
وأكد أن التصدي لمفهوم إزالة المخاطرة وآثاره السلبية يتطلب بذل العديد من الجهود المحلية والدولية، بما فيها التأكد أن المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مفهومة جيدا ويتم تنفيذها بدقة، وإزالة المخاطرة لا ينبغي أن يكون ذريعة لأي بنك لتجنب تنفيذ المنهج القائم على المخاطر، وتعزيز البيئة التنظيمية المستندة على المخاطر لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودراسة مدى توافق متطلبات الجرائم المالية مع أهداف سياسات الإدماج المالي والتنمية والاستقرار، وضمان وجود اتساق دولي أكبر من حيث التشريعات الخاصة بالجرائم المالية.
..يتبع..يتبع..
--(بترا)
ف ح/م ع /س ق
16/5/2016 - 04:20 م
16/5/2016 - 04:20 م