افتتاح منتدى الاعمال الأردني –الروسي
2012/06/25 | 17:34:48
عمان25 حزيران(بترا)-حث وزير الصناعة والتجارة الدكتور شبيب عماري القطاع الخاص الأردني ونظيره الروسي على اقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة والاستفادة من المزايا والفرص المتوفرة لدى البلدين.
وأكد خلال افتتاح اعمال منتدى الأعمال الأردني - الروسي اليوم الاثنين ان الأردن يتطلع إلى توطيد علاقاته الاقتصادية والاستثمارية والتجارية مع روسيا الصديقة التي باتت تقوم حاليا بدور مهم في العالم.
وقال وزير الصناعة ان الأردن في حراك سياسي واقتصادي لانجاز منظومة الاصلاح الشامل التي ينشدها أبناؤه تحت مظلة الدستور مؤكدا ان " حراكنا سلمي، وربيعنا اخضر، وما سالت في ظله نقطة دم واحدة".
واضاف خلال المنتدى الذي عقد بمقر غرفة تجارة الاردن، ان القطاع الخاص الأردني يعيش كذلك في حالة حراك كبير ويعمل بشراكة حقيقية مع الحكومة وحقق انجازات تحترم انعكست على الاقتصاد الوطني ولديه تفاعل كبير داخل وخارج المملكة مع مختلف الفعاليات والمؤسسات.
ولفت وزير الصناعة الى حالة الاستقرار المالي والنقدي التي تعيشها المملكة والتي عدها من السمات الأساسية للاستقرار الامني والسياسي مؤكدا ان الأردن قد بدأ بمراحل اجتياز الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وذكرت أمين عام وزارة الصناعة والتجارة المهندسة مها علي ان العلاقات التجارية بين البلدين لا ترقى إلى مستوى الطموحات والإمكانيات المتوفرة اذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما العام الماضي حوالي 264 مليون دولارعلاوة على تواضع أرقام الاستثمار.
وقالت ان هذه الحقائق تتطلب جهدا مشتركاً من قبل القطاعين العام والخاص لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري في ضوء العلاقات المتميزة بين البلدين على كل الأصعدة.
والقت علي الضوء على التطورات والانجازات الاقتصادية في المملكة مشيرة الى تحديات الاقتصاد الوطني والتي تتمثل بتقليص العجز في الميزان التجاري والموازنة العامة والمحافظة على معدلات نمو مرتفعة في الناتج المحلي الإجمالي تفوق معدلات النمو السكاني وخلق المزيد من فرص العمل لمعالجة ظاهرة الفقر والبطالة.
وبينت ان هذه التحديات دفعت الحكومة إلى السعي نحو المزيد من الارتقاء بالبيئة الاقتصادية في المملكة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية من خلال مراجعات شاملة وتعديلات جوهرية لعدد كبير من التشريعات، لتطوير وتحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز فرص النمو المستدام والاستمرار بتبني سياسة الانفتاح الاقتصادي والعمل على تعزيز آفاق القطاعات الإنتاجية السلعية والخدمية.
وفي هذا الإطار اشارت علي الى ان الحكومة تولي موضوع أمن الطاقة أهمية قصوى، وتحوطاً لتذبذب أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية وزيادة الاعتماد على الذات فإن الحكومة ستعمل على الإسراع في تنفيذ مشاريع إستراتيجية كبرى بمجال توفير الطاقة المتجددة والبديلة ومنها مشاريع استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والصخر الزيتي.
من جهته اكد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي ان القطاع الخاص الأردني يدرك مدى الحرص والاهتمام للنهوض بالعلاقات الثنائية سياسياً واقتصادياً بين البلدين الصديقين مبينا ان الحكومة الأردنية وهيئات القطاع الخاص تعمل لتنفيذ توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وتوثيق هذه العلاقات من خلال اتفاقيات التجارة والتعاون الموقعة بين الجانبين.
وأشار إلى ضرورة تفعيل اتفاقيات التعاون على مستوى القطاع الخاص وخاصة مجلس الأعمال الأردني الروسي المشترك، حيث شكل المجلس الآليات المهمة المحركة والدافعة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية من خلال البنود والموضوعات التي يناقشها وتتناول جميع المعوقات التي تواجه تعزيز العلاقات بينهما .
وبين ان المنتدى يشكل منصة تمكننا من إلقاء الضوء على سبل تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية ليحقق الأهداف المرجوة منه، وان انعقاده خطوة أساسية ومهمة جداً على طريق بناء جسور التعاون والصداقة الحقيقية بين البلدين .
بدوره اكد رئيس غرفة صناعة الأردن الدكتور حاتم الحلواني اعتزاز الأردن بالعلاقات المتميزة بين الأردن وروسيا والتي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية خاصة في مجال التعاون الاقتصادي، معربا عن امله في دفع عملية تسويق السلع والمنتجات الصناعية في كلا البلدين لتحقيق نمو وتوازن ملموس في حجم التبادل التجاري.
وبين الحلواني ان الأردن انتهج خططا للاصلاح والتطوير لتعزيز مناخه الاستثماري، فالاستقرار السياسي والاقتصادي الذين يتمتع بهما الأردن ساهما في توفير البيئة الملائمة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، بالإضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع العديد من الدول.
من جهتها عبرت مديرة مجلس الاعمال الروسي العربي تاتيانا غفيلافا عن عد ارتياحها لتراجع حجم التبادل التجاري بين الأردن وروسيا مقارنة مع السنوات الخمس الماضية متأثرا بالازمة المالية والاقتصادية العالمية مؤكدة ان المجلس ناقش ذلك بجدية لوضع تصورات تسهم في تنشيط الاعمال بين البلدين.
واكدت غفيلافا ان هناك فرصا كبيرة لدى الجانبين لم تستغل حتى الان معربة عن املها في ان ترى الخضار والفواكه الأردنية على " رفوف" المحلات بالأسواق الروسية بخاصة خلال موسم الشتاء.
واشارت الى ان المجلس الذي تمثله على استعداد كبير لعمل وتنظيم معارض في روسيا لمنتجات الخضار والفواكه الاردنية لتعريف المستهلك الروسي فيها.
وقالت ان الجانب الروسي مهتم بالاستثمار في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالإضافة الى التطلع ليكون الاردن مقصدا للسياحة الروسية بخاصة في احتفالات اعياد الميلاد.
وشدد نائب رئيس مجلس الاعمال الروسي الأردني فاليري كوونينكو على ضرورة ان يقوم القطاع الخاص في البلدين بالعمل اكثر لتدعيم مبادلات البلدين التجارية الى مستويات اكبر مؤكدا ان الوقت لم يعد في صالح الطرفين .
ورأى كوونينكو ان زيارة الرئيس الروسي الى المملكة يوم غد الثلاثاء تشكل دافعا قويا للجانبين للعمل معا على تذليل العقبات التي تقف امام تطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية، مؤكدا ان بلاده مهتمه بالاستثمار في المملكة بمجالات الطاقة والمياه والتعليم وتخزين الحبوب.
من جانبه اشار السفير الأردني في موسكو احمد الحسن الى وجود صعوبات ومشكلات كبيرة ما زالت تعترض علاقات البلدين التجارية والاقتصادية بالرغم من وجود علاقات سياسية ممتازة وعميقة تجمعهما.
وبين الحسن ان هناك اجراءات جمركية تحد من دخول السلع والمنتجات الاردنية الى السوق الروسي بخاصة الخضار والفواكه داعيا الى توقيع اتفاقية تعاون بهذا المجال.
--(بترا)
س ص / س ط