افتتاح معرض صور تاريخيّة ونادرة للخط الحديدي الحجازي
2018/10/14 | 19:46:21
العقبة 14 تشرين الأول (بترا)- افتتح نائب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مفوض الاستثمار الدكتور عماد حجازين امس معرض الصور النادرة للخط الحديدي الحجازي تحت عنوان "خط الحديد الحجازي -"المفهوم، البناء، والنزاع" للفترة بين 1903 الى 1960.
ويستمر المعرض الذي اقامته السفارة البلجيكية وسفارة بعثة الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع سلطة العقبة الخاصة وإدارة التراث الملكي في الديوان الملكي الهاشمي ووزارة السياحة ضمن اسبوع التراث العالمي ثلاثة اسابيع حيث يستقبل زواره في ساحة الثورة العربية الكبرى قرب بيت الشريف الحسين بن علي.
وساهم في تنفيذ هذا المعرض معهد جوته؛ المعهد الثقافي الألماني، ودائرة الآثار العامة، والمعهد الفرنسي للكتاب المقدس والآثار في القدس.
ويأتي هذا المشروع المموّل من الاتحاد الأوروبي والمدعوم من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالتزامن مع سنة التراث الثقافي 2018 الذي قام الاتحاد الأوروبي بتحديده هذا العام.
وقال حجازين في حفل الافتتاح ان هذا الحدث المميز يعتبر ميزة قيمة مضافة الى انجازات المنطقة الخاصة ويشرفنا أن نستضيف مثل هذا المعرض الفريد من نوعه في مدينة العقبة.
واكد مفوض الاستثمار والشؤون الاقتصادية في السلطة شرحبيل ماضي ان اقامة المعرض تأتي في سياق تنويع المنتج السياحي في العقبة والتشجيع على سياحة المؤتمرات.
وتحدّث سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن أندريا فونتانا عن سنة التراث الثقافي والأنشطة التي ينظمها عدد من دول الاتحاد الأوروبي في الأردن مع شركائهم المحليين، مشددا على دعم الاتحاد الأوروبي للمشاريع الثقافية.
واكد السفير البلجيكي في المملكة هندريك فان دو فِلد، الدور الذي لعبته مملكة بلجيكيا في إنجاز هذا المشروع، وكانت المواد الأولية من الحديد والصلب المستخدمة لإنشاء خط الحديد الحجازي مستوردة من شركة بلجيكيّة.
واشارت السفيرة الألمانية بيرغيتا سيفكر-إيبيرله، في كلمة لها إلى السياق التاريخي الذي أُنشأ على أساسه مشروع الخط الحديدي الحجازي، وشرحت كيف شارك معهد غوته في مشروع هذا المعرض، الذي تمت المبادرة له من قبل زميلها البلجيكي، إذ تُعد بلجيكا في ذلك الوقت، هي التي زوّدت مشروع الخط الحديدي الحجازي بالسكك الحديدية.
واضافت "كانت ألمانيا حليف وثيق في ذلك الوقت حيث شاركت بشكل واضح في المشاريع الطموحة لبناء السكك الحديدية والتابعة للامبراطوريه العثمانية في السنوات الأولى من القرن العشرين. فكان هناك المهندسين والمشغلين الألمان لسكك الحديد، وكذلك الصناعات الهندسيّة الألمانية التي زوّدت المشروع بمعظم القاطرات، وكان هناك المهندس الألماني - هاينريش أوغست مايسنر "باشا" - الذي قاد عمليّة إنشاء الخط الحديدي الحجازي."
واشارت الى ان عملية البناء "تقدّمت بسرعة كبيرة، إذ تم البدء بها في عام 1900 وفي العام 1908 تم الانتهاء من الجزء الذي يربط دمشق بالمدينة المنورة، والخط الفرعي درعا - حيفا في العام 1904 والذي تم توسيعه لاحقا ليصل حتى سيناء. أما الجزء الأخير من سكة حديد الحجاز مكة-المدينة فلم يكتمل، وذلك بسبب مقاومة القبائل المحلية، الذين كانوا يخشون فقدان أموال الحماية والعائدات التي كانوا يحصلون عليها جراء خدمات نقل الحجاج. بعد الإطاحة بالسلطان عبد الحميد الثاني، الذي دفع بهذا المشروع الطموح لتأكيد مكانته بين المسلمين، وكانت الإرادة السياسية لمواجهة تلك المقاومة قد تضاءلت حينها. ومع ذلك، فالحجاج الذين كانوا قبل ذلك يحتاجون إلى شهر ونصف الشهر بواسطة قوافل الجمال لعبور المسافة، أصبح بإمكانهم الآن قطع هذه المسافة في غضون ثلاثة أيام من دمشق إلى المدينة المنورة، وفي أثناء موسم الحج كان يتم تسيير خمسة قطارات يومياً.
بقي حلم الخط الحديدي الحجازي حلماً قصيراً، ومع ذلك، فإن كامل الخط عمل بشكل منتظم خلال سبع سنوات فقط، وبعد الحرب العالمية الأولى عمِل الخط الحجازي فقط على خطوط السكك الحديدية بشكل جزئي، و في العام 1924 سافر آخر قطار من دمشق إلى المدينة لمرة واحدة."
وقال مدير إدارة التراث الملكي في الديوان الملكي الهاشمي رجا غرغور: تكمُن أهمية هذا المشروع بأنه من المشاريع التراثيّة العريقة التي يفتخر بها شعب الأردن والمنطقة لما لعبه من دور تاريخي وعسكري واستراتيجي لا سيما في الثورة العربية الكبرى التي شكلت تاريخ المنطقة ككل.
يشار الى ان معرض صور خط الحديد الحجازي في قلعة العقبة مفتوح لغاية 3 تشرين الثاني ومن الساعة التاسعة صباحا لغاية الواحدة بعد الظهر والفترة المسائية من الساعة الخامسة مساء ولغاية الساعة التاسعة مساء وبعدها سيتم نقل بعض الصور لمتحف آخر عن سكّة الحديد سيُنشأ قريباً في مدينة معان من دائرة التراث الملكي.
--(بترا)
أ.م/ف ق/ف ج14/10/2018 16:46:21