افتتاح مؤتمر توجهات جديدة نحو بناء سردية وطنية لتاريخ فلسطين والمنطقة... إضافة 1
2021/12/16 | 21:53:27
وفي الجلسة الأولى التي ادارها الدكتور عمر الغول وجاءت بعنوان "المادة الحضاري في العصور القديمة.. الأبعاد والتداعيات" تحدثت الدكتورة دعاء الشريف من مصر في ورقتها بعنوان "تاريخ كنعان في السجلات الأثرية من العصر النحاسي إلى الحديدي 4500 ق. م إلى 1200 ق. م"، عن تاريخ الحضارة الكنعانية التي أقامت حضارتها بطريقة سلمية، مضيفة رغم انهم ابتكروا الأبجدية الصوتية الا انهم لم يهتموا بتسجيل تاريخهم أسوة بحضارتي مصر القديمة وبلاد الرافدين، وأن هذا شكل مشكلة المؤرخين في تتبع ماضيهم.
ولفتت إلى أن المتوفر من دراسات وابحاث تعود إلى العلاقات القديمة بين حضارتي كنعان والحضارة المصرية القديمة لاسيما رسائل تل العمارنة.
وأشارت إلى أن العلاقة بين الحضارتين بدأت في الألفية الخامسة قبل الميلاد، مستعرضة تاريخ بلاد الشام القديمة لاسيما الجزء الغربي منها.
وبينت، أن الكنعانيين تركوا آلاف البقايا الأثرية بما في ذلك المدن والمستقرات والمعابد والموانئ ليس فقط على أرض كنعان ولكن أيضاً في جميع المدن على شواطئ البحر الأبيض المتوسط. وعبر تطبيق التواصل عن بعد (زووم) تحدث الدكتور غطاس صايج من النرويج بورقته التي حملت عنوان "فترة العصر الحجري الحديث في فلسطين ما بين التطور الطبيعي والمنافسة البشرية"، عن فترتي العصرين الحجري والحجري الوسيط وشواهد السكان مبيناً أن السكان في فترة العصر الحجري الوسيط بدأ اهتمامهم بالنباتات وتدجين الحيوانات وصيد الأسماك لاسيما في بحيرة طبريا. كما تحدث عن فترة العصر الحجري الحديث حينما انتشرت الزراعة وبناء المنازل المستديرة المستقلة وصناعة التماثيل وتدجين الحيوانات وصناعة الفخار وأدوات تخزين المواد، مشيراً إلى ان أهم مناطق هذه الفترة هي عين غزال في الأردن وتل ابو هريرة وتل الأسود في سوريا وتل السلطان في اريحا بفلسطين. وفي ورقته التي حملت عنوان "نحو منهجية في فهم المادة الحضاري..حالة دراسية للمعابد والممارسات الطقسية في فلسطين خلال العصور القديمة ما قبل الفترات الكلاسيكية" لفت الدكتور هاني نور الدين من جامعة القدس في فلسطين، إلى ضرورة التعامل مع مصطلح المعبد وفحواه الوظيفي في إطار تحليلي واضح باعتبار ان المعبد من أهم عناصر المادة الحضاري المعمارية وما تحتويه من أبعاد طقسية تنعكس على البعد الديني والعقائدي لدى المجموعات السكانية. وبين، أنه لا يمكن التعامل مع الظاهرة المعمارية "المعبد" بمعزل عن البعد المكاني والطوبوغرافي بالإضافة إلى تحليل حيزه الوظيفي وتراكماته الزمنية والتي تمثل اهم العناصر الاساسية لفهم المعنى الواضح والموضوع للمعابد في حالات عديدة. وتحدث عن أن كثيراً ما درس الاثاريون معابد فلسطين ضمن منهجية ضيقة ومحددة بحيث اعتنت بموقعها ومخططها بعيداً عن دراسة مجمل عناصر المعبد المعمارية والمواد الحضاري الأخرى في سياق طبقي من أجل فهم حيزه المعماري ولأهميته الوظيفية. وخلص في كلمته إلى أنه من الضروري أن نأخذ بعين الاعتبار أهمية التتبع والتقي للمعابد في مفهومه كمكان مركزي للتجربة التراكمية الدينية ليس في فلسطين وحدها وإنما في معظم منطقة الهلال الخصيب. وبدوره تحدث الباحث مازن عويس في ورقته "العنف السياسي - الاثري غير الحكومي.. إعادة التنقيب عن نظرية " الفتح الاسرائيلي لكنعان"، عن ثلاث نظريات وضعها في سياق مفهوم ورقته على التدمير الممنهج للأثار الفلسطينية اتكأت على معالجة النظرية السياسية - الأثرية (الاركيوسياسي) وتدخلات الوكالات غير الحكومية في هذا التدمير، ودور جمعية الأبحاث الإسرائيلية. كما تحدث عن دور جمعية الأبحاث النورانية التي نفذت عدة مشروعات أثرية في الضفة الغربية منذ سبعينيات القرن الماضي ضمن مشاريعها لترتيب الازاحة في الرواية التوراتية والتي تركز على إعادة اختراع نظرية الغزو في سفر يشوع. يتبع... يتبع--(بترا) م ت/م ق/ع ط 16/12/2021 19:53:27