افتتاح مؤتمر الحفاظ على الموروث الأثري في شمالي الأردن...إضافة1 واخيرة
2015/09/29 | 04:53:47
وكان وزير السياحة والاثار نايف حميدي الفايز القى كلمة في افتتاح المؤتمر الذي يستمر 3 ايام، اشار فيها الى اهمية المؤتمر الاول لحماية الماضي بمشاركة نحو 32 متخصصا لعرض ومناقشة ابحاث تتعلق بالاعمال الاثرية
في شمالي الاردن.
وقال الفايز "نلتقي اليوم حيث يجمعنا قاسم مشترك يهمنا جميعا وهو السياق الأثري الثمين في الأردن والذي يحكي قصة حياة الإنسان على مر التاريخ، والعديد من المواقع الأثرية التي توضح للعالم أجمع قدرة الإنسان على ترويض البيئة والمكان وإظهار التطور في حياته وأدواته".
ولفت الى اهمية الاردن التاريخية، مشيرا الى انه كان موئلا رئيسا للحضارات، وتقدم مواقعه الأثرية العديدة تسلسلا زمنيا كاملا عن حياة الإنسان على هذه الأرض، اذ أظهرت المسوحات والحفريات الأثرية أن أرض الأردن كانت مسكونة من قبل الحضارات المختلفة.
واشار الى ان التحدي الأكبر الذي يواجه مواقعنا الأثرية يتعلق في تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الحفر والمحافظة عليها وترميمها، وادارة هذه المواقع والتي تتطلب وجود شراكة قوية جدا ومستدامة بين مؤسساتنا الوطنية والدولية التي تتعامل مع التراث الثقافي بحيث تؤمن المسؤولية المشتركة في الحفاظ على هذا التراث بما يلبي ميثاق البندقية 1964.
واشار مدير عام دائرة الاثار العامة الدكتور منذر جمحاوي الى ان حرص الدائرة الشراكة مع جامعة أكسفورد لتنظيم هذا المؤتمر ينبع من ادراكنا لأهمية البحث الذي يتبع العمل الميداني أيا كان، والمسوحات والحفريات، أو المناقشات ونشر المعرفة، التي تنتج من هذه المؤتمرات تشكل عامل حسم للوصول الى تحليلات وتفسيرات أفضل للتداخلات.
واستعرض منجزات دائرة الاثار العامة والتطورات التي شهدتها، مشيرا الى تسجيل اكثر من 22000 موقع اثري في الاردن من خلال انظمة الرصد الحديثة "جي بي اس" و"جي آي اس" .
وقال ان الدائرة تعمل على إعطاء المزيد من الجهود في بناء وتعزيز علاقات جيدة مع العديد من المنظمات والبعثات الدولية التي تعمل على استكشاف أسرار الماضي في منطقتنا.
وبين انه يمنح عادة أكثر من 80 تصريحا في كل عام لبعثات علمية مختلفة للقيام بمسوحات أثرية جديدة، وحفريات، أو أعمال الحفظ.
واشار الى ان استراتيجية الدائرة الخمسية للفترة 2014-2018 اصبحت جاهزة من خلال رؤية واضحة ورسالة
وأهداف تتكيء على مباديء رئيسة تعتمد على مفاهيم استدامة الموارد، والقدرة التنافسية الدولية، ومشاركة المجتمع واقامة شراكات جيدة.
ولفت إلى ابرز التحديات التي تواجه المواقع الأثرية في الاردن والمتمثلة في تطبيق أفضل الممارسات الدولية في تفسير وترميم وإدارة هذه المواقع.
والقى مدير عام متحف الاردن المهندس ايهاب عمارين كلمة استعرض فيها المراحل التي مر فيها المتحف منذ التأسيس مشيرا الى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني منذ اصداره الارادة الملكية السامية 2002 لانشاء المتحف الوطني للاردن ليتجسد على ارض الواقع عندما رعت جلالة الملكة رانيا العبدالله رئيسة مجلس امناء المتحف وضع حجر الاساس له عام 2005.
وثمن عمارين جهود سمو الامير الحسن بن طلال في دعم فكرة تأسيس المتحف عندما نظم المؤتمر الدولي الاول للتاريخ والاثار في الاردن والذي عقد في جامعة اكسفورد حيث اوصى المشاركون فيه بانشاء متحف وطني في الاردن، وترؤس سموه لجمعية الثقافة الاردنية عام 1989 والتي ارست المفاهيم العامة للمتحف.
كما ثمن جهود سمو الاميرة سمية بنت الحسن نائب رئيس مجلس امناء المتحف التي عملت على وضع المتحف كمؤسسة وطنية واقليمية تهدف الى ابراز ثراء التراث الثقافي الاردني والمحافظة عليه.
ولفت الى الدور الرئيس الذي يقوم به المتحف بحماية الترات الوطني وعرض مظاهره المبتكرة والمختلفة بالطريقة التي يستحقها لأنه يعبر عن هوية الأمة، وتاريخ وتراث الاردن وروح وتطلعات الأردنيين، مثلما يوفر مصدرا قويا للمتعلمين من جميع الأعمار، بوابة للسياح، ومنصة للوصول إلى المجتمعات المحلية والإقليمية والعالمية.
وبدوره أشار الدكتور روبرت بويلي من جامعة اكسفورد ممثل مشروع "انقراض الاثار في منطقة الشرق الاوسط وشمالي افريقيا EصENA " الى انه من خلال الأعمال السابقة التي أجريت في الأردن منذ عام 1997 من قبل البروفيسور كينيدي وروبرت بولي، أصبح من الواضح أن الموارد الأثرية الغنية جدا في الشرق الأوسط ترزح تحت ضغوط هائلة، من الحرث وبناء الطرق والمساكن والتوسع الصناعي علاوة على ما تتعرض له من نهب للقطع الأثرية.
وبين ان مشروع EصENA يعمل بشكل وثيق مع دائرة الآثار العامة في الأردن، بما في ذلك على مسح الطريق الدائري في مادبا، والذي هو قيد الإنشاء حاليا حيث قدم اكتشافات جديدة عن المواقع المحفوظة بشكل جيد للغاية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مشيرا إلى انه وجدت أدلة على مواقع متضررة ومدمرة في كل من مصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق والمملكة العربية السعودية.
وتابع المؤتمر جلساته بعدد من اوراق العمل حيث راس الجلسة الاولى الدكتور زيدان كفافي من الجامعة الاردنية وحملت اوراقها عناوين "ظهور بيلا الهلنستية" للدكتور جي تيدمارش من جامعة سيدني، و"مستقبل ابيلا في شمالي الاردن" للدكتور دي فيلا من جامعة جون براون، و"دراسة حول ام الجمال" للدكتور بي دي فريز من كالفن كوليج، وجي ديكوك من "اوبن هاند ستوديوز" ، و"المدينة القديمة جدارا/ام قيس" للدكتور سي بورهريغ من المعهد الالماني للاثار.
فيما رأست الجلسة الثانية الدكتور ميسون النهار من الجامعة الاردنية وحملت اوراقها عناوين "ظهور مكانة الفترة الاسلامية في جرش" للدكتور ايه والمسلي من جامعة كوبنهاجن، و"الحفريات الجديدة في جرش" للدكتور أ. الشامي من دائرة الاثار العامة، و"المناظر الطبيعية لمواقع الاثار في مرتفعات عجلون" للدكتور دي بوير من جامعة غرب استراليا.
--(بترا)
م ت/ ابوعلبة
29/9/2015 - 02:06 ص
29/9/2015 - 02:06 ص
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07