افتتاح أعمال مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب" ...اضافة ثالثة واخيرة
2013/09/03 | 21:09:47
وأجمع مشاركون خلال أعمال الجلسة الأولى من المؤتمر، التي خُصصت للشؤون المصرية وترأسها القس ريك وارين، على أن من أبرز التحديات التي تواجه المسيحيين العرب هي "التهجير الجبري، عدم الحصول على حقوق المواطنة، صعوبة الحصول على فرص عمل في وظائف مرموقة، الهجوم على معتقدات دينيبة من قبل بعض وسائل الإعلام".
وانتقدوا "الجماعات الإسلامية" التي قالوا إنها "لا تجيز للمسيحيين أن يتساووا مع المسلمين، ولجوئها إلى العنف وإرهاب المواطنين واستباحة ممتلكاتهم وخاصة المسيحيين".
كما طالبوا بـ"حرية العبادة والحرص على أهمية الإخوة بين المسلمين والمسيحيين"، مؤكدين أن أساس المشكلة "تكمن في الخطاب الديني الذي يؤذي الآخرين"، داعين إلى "ضرورة تغييره".
وأشاد المشاركون بتجربة الأردن في تخصيص مقاعد للمسيحيين بالبرلمان، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة الحرص على تطبيق القانون في احداث العنف على كل من يثبت إدانته.
وتحدث في بداية الجلسة الأولى نيابة عن بابا الاسكندرية وبطريك الكرازه المرقسية للأقباط الارثوذكس البابا الأنبا تواضروس الثاني، سكرتيره الخاص الذي ثمن دعم الأردن ملكاً وحكومة وشعباً لمصر في ما تمر به من ظروف استثنائية، مؤكدا رفضه لأي تدخل خارجي في شؤون بلاده من أي دولة كانت.
وقال إن من أبرز التحديات "التهجير الجبري بسبب الاضطهاد الديني وعدم الالتجاء إلى القانون، عدم الحصول على حقوق المواطنة التي يجب أن يحصل عليها أي إنسان تحت مظلة القانون، صعوبة الحصول على فرص عمل في وظائف مرموقة في الدولة، والهجوم على معتقدات دينية من قبل بعض وسائل الإعلام، والتعرض إلى الترويع من قبل جماعات العنف المسلحة".
وأكد أهمية بناء الثقة بين أبناء الشعب الواحد مسيحيين ومسلمين وذلك من خلال وضوح الأهداف والأعمال في البلد.
وفيما يخص الإعلام ودوره بالأحداث الجارية في مصر، قال السكرتير الخاص إن هناك إعلاما "أصفر أو غير صادق يهدم الثقة بين المواطنين"، مشيراً إلى أن الإعلام الأصلي الأصيل "بدأ يظهر مرة أخرى حيث يعرض كل شيء بوضوح وصدق وبمنهج سليم ومهني ينعكس إيجاباً على بدء مرحلة جديدة في تاريخ مصر".
وأشار إلى أن هذا المؤتمر جاء لتعزيز الحوار والتفاهم وتمتين جسور التعايش بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية خدمة لمفاهيم المحبة والوئام بين الأمم والتواصل بعيداً عن الانغلاق والتعصب، والتشدّد وإقصاء الآخر، وتحقيق السلام والاستقرار لشعوب العالم بعامة، ومنطقة الشرق الأوسط بخاصة.
من جانبه، تحدث الأب نكتاريوس، نيابة عن بطريك الاسكندرية وسائر افريقيا للروم الارثوذكس البطريرك ثيودورس الثاني، عن تحول التعايش بين المسحيين وجيرانهم في الوقت الحالي إلى شيء "صعب المنال في ظل تنامي العنف والتطرف الذي تشهده المنطقة"، موضحاً أن الحوار "أصبح يدمر باستخدام العنف".
وبين نكتاريوس أن المؤتمر يجب أن يخرج بتوصيات تعمل على حل الأزمة الحالية، وذلك بـ"عدم تقسيم المجتمعات على أساس الدين، والتركيز على صدق النوايا لدى القيادات الدينية التي تعزز الوحدة الوطنية بالتنوع بين الديانات المختلفة، وضرورة الاعتراف بوجود الإنسان المسيحي العربي بهويته الوطنية الامر الذي يلخص جهدا كبيرا في رفع المعاناة عنه".
ودعا إلى تعزيز قيم التسامح بين أتباع الديانتين، وتعظيم القواسم المشتركة بينهما، الأمر الذي سيكون له دور بارز في ترسيخ لغة الحوار والتواصل بعيداً عن الانغلاق والتعصب والتشدّد في المنطقة بأسرها، لا بل وفي العالم أجمع.
بدوره، تحدث مطران الكنسية الاسقفية بمصر وشمال افريقيا والقرن الافريقي منير حنا انيس عن أهمية دراسة التحديات التي يواجهها المسيحون العرب، وذلك بغية التوصل إلى حلول تعمل على معالجتها وتجاوزها.
وأكد ضرورة تطوير التعليم وتوحيد مستواه ونوعيته، والعمل على إيجاد ضمانات لإشراك المسيحيين في العمل السياسي، مشيراً إلى نجاح الأردن في هذه التجربة حيث خصص مقاعد في البرلمان للمسيحيين.
ودعا إلى ضرورة تمتع المسيحيين بكافة حقوق المواطنة التي يتمتع بها المواطنون كافة، وإيجاد فرص متكافئة في الوظائف الهامة، حرية العبادة وبناء الكنائس، وقبول التنوع الفكري والثقافي، وتقدير مساهمة الجميع في مواجهه التطرف والعنف.
واستعرض أنيس التحديات التي تواجهه المسيحين العرب، والتي من أهمها: "ظهور الإسلام السياسي وجماعات إسلامية متطرفة مضيفاً "إن هذه الجماعات تلجأ أحيانا الى العنف والإرهاب واستباحة ممتلكات المواطنين وخاصة المسيحيين".
كما تمثلت التحديات، وفق أنيس، عن "تراجع التعليم الإسلامي الذي يتميز بالاعتدال والوسطية والتعامل بمودة مع المسيحيين وعدم إعطائهم فرص بالعمل السياسي".
وطالب أنيس بضرورة تطبيق القانون في حالات العنف على الجميع، لأهميته في الحفاظ على الوحدة الوطنية، كونها أساس استقرار المجتمع واستقرار المجتمع يسمح بالنمو الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز مبدأ المساواة بين الجميع.
من جانبه، تحدث المفتي العام السابق للديار المصرية الشيخ علي جمعة عن ضرورة الحرص على الأخوة بين المسلمين والمسيحيين في كل انحاء العالم. ودعا إلى "أهمية إزالة الاحتقان الموجود الذي يشعر كثيرا بألمه المسيحيون، وتغيير الخطاب الديني الذي يؤذي الآخرين، والبعيد كل البعد عن ديننا وأخلاقنا ووطنيتنا".
كما شدد جمعة على أهمية الحوار بطريقة راسخة وواضحة والاهتمام بموضوع أبعاد المشاركة المجتمعية"، داعياً إلى فتح باب الحوار الذي يجب أن يكون واضحاً ودائما وبمشاركة الجميع.
وكان القس وارين ثمن، في بداية الجلسة، شجاعة جلالة الملك في قيادته لشؤون المملكة، واختياره للأردن لعقد هذا المؤتمر في وقت تحتجب فيه دول عده عن مناقشة مواضيعه.
وقال إن جلالته هو قائد عالمي وملهم لنا جميعاً، خصوصا فيما يتعلق بموضوع حوار الأديان والتسامح بين الشعوب، مثمناً أيضاً ما جاء في كلمة الأمير غازي في تيسير الحوار بين الأديان.
ويختتم المؤتمر أعماله اليوم بأربع جلسات صباحية ومسائية تتحدث عن الشؤون الأردنية والقدس ومتابعة الشؤون اللبنانية وجلسة عامة.
--(بترا)
م خ/ف ق/ف ج
3/9/2013 - 05:54 م
3/9/2013 - 05:54 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57