اعلاميون وسياسيون : جلالة الملك شخّص بدقة مكامن الخطورة في شبكات التواصل الاجتماعي(اضافة 2 واخيرة)
2018/10/31 | 17:15:38
نائب عميد كلية الاعلام في جامعة الشرق الاوسط ، والمختص في شبكات التواصل الاجتماعي الدكتور كامل خورشيد ، اعتبر ان شبكات التواصل الاجتماعي تعتبر مظهرا من المظاهر الجديدة في العالم، إذ انها ظاهرة اجتماعية تواصلية تتسم بالجدية والتشاركية والتفاعلية.
وبين أن ما يحدث في العالم هو نتيجة لما يدور في شبكات التواصل الاجتماعي ، وأصبحت مصدرا من مصادر الاخبار في المجتمعات ، لكن ما يؤخذ عن هذه الظاهرة ، أنها تنشر كل شيء ومن الصعوبة للمواطن ان يميز بين الغث والسمين ، وبالتالي أصبحت هذه الشبكات مثل شلالات الاخبار والمعلومات التي تتدفق بلا قيود وبلا ضوابط وبلا محددات.
وأضاف ان الجانب الايجابي منها كثرة القيود التقليدية المفروضة على تدفق المعلومات، وأتاحت للمواطن أن يكون صانع المعلومة أو الخبر وليس متلقيا، وأسهمت هذه الشبكات في جعل ما يدور بالعالم بين أيدي الجمهور.
أما الجانب السلبي فإنها أصبحت فضاءً رحبا وواسعا وخصبا لبث الشائعات والاخبار الكاذبة والمزيفة، ولقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني، اصبعه على مكمن الخلل وشخّص بدقة مكامن الخطورة في هذه الشبكات ،إذا ما تحولت الى وسائل للتناحر الاجتماعي بدلا من أن تكون كما خُطط لها وسائل للتواصل الاجتماعي.
وعلى الجمهور الواعي أن لا يسارع في نشر ومشاركة كل شيء في تلك الشبكات ، وان نتجنب جميعا كمواطنينالى ما يسيء للوحدة الوطنية وتقاليد المجتمع والى القيم والمبادئ المشتركة.
وبلا شك ان غياب المعلومة الرسمية من مصدرها الرسمي والموثوق يؤدي بالنتيجة الى انتشار الاخبار المكذوبة او المشوّهه او المبالغ بها، مبينا انه يتم ملاحظتها في اوقات الازمات والاوقات الحرجة التي يكون بها المواطن بأمسّ الحاجة الى ان يقف على المعلومة الصحيحة، وعندما يفتقدها فإنه تلقائيا يلجأ الى المصدر البديل المتوفر، وهذه المصادر البديلة (مواقع التواصل الاجتماعي) للأسباب التي ذكرت لا تتوفر على مصداقية عالية ، وبالتالي لا تمثل وجهة نظر موثوقة بل وجهات نظر شخصية.
بالنسبة للتشريعات والقوانين، فإنها تهتم بأمور جوهرية في عالم الصحافة والاعلام ومنها حرية التعبير ، إذ ان حرية التعبير لا تعني الاساءة للمجتمع وبث الاخبار الفوضوية ونشر الشائعات ، فلا بد من وجود تشريعات صحفية متطورة تواكب العصر وتؤدي بالنتيجة الى حوكمة الاعلام وهذه تفرض على الاعلام التزاما أخلاقيا بالدرجةالاولى ومهنيا واجتماعيا، لكي يكون الاعلام في خدمة المجتمع ،وجزء من وظيفة الاعلام في هذا الجانب وهو التقيد والالتزام بالتشريعات النافذة .
فالقانون بقدر ما هو يكفل حرية التعبير للمواطن والصحفي على حد سواء، فإنه بذات الواقت يجب ان يؤدي تطبيقه الى كفالة وضمان أمن المجتمع وتماسك النظام السياسي الذي يحكمه، فيجب ان تكون المعلومة متوازنة بين الحقوق والواجبات.
بدوره، قال نقيب الصحفيين الأردنيين الزميل راكان السعايدة، إن ما كتبه جلالة الملك، وسبق أن تناوله بأشكال مختلفة في العديد من المناسبات، يعكس "الواقع المختل" الذي تسلل إلى منصات التواصل الاجتماعي، فبعضه ما أتى محمولاً على أجندات، وبعضه الآخر يعود لعدم القدرة على التمييز بين الحقائق والأكاذيب بوجه عام.
وأضاف، أن منصات التواصل الاجتماعي منحت أوسع الفرص لحرية الرأي والتعبير، وتوسيع فضاء ونطاق النقاش العام، فضلاً عن مراقبة ونقد الأداء وتقييم أفعال وأقوال المسؤولين على اختلاف درجاتهم، وهو الأمر الضروري والصحيح لتصويب الخلل ومعالجته بمختلف شؤون الدولة، كما من المفترض أن تستمر كأداة معرفة قيمة، وأداة نقاش بناء، وفضاء تعبير مهني موضوعي واحترافي، لأن التسلل إليها بما هو غير صحيح ومتصادم مع الواقع والمنطق، ومتعارض مع القيم والأخلاقيات، يفقد هذه المنصات أهميتها.
وبين أنه بالرغم من أهمية دور هذه المنصات في سرعة تدوير الأفكار والآراء والمواقف، إلا أنها أيضاً باتت معولاً للهدم، وفتح ثغرات الشك، وعدم اليقين في الجدار الوطني، كما يدفع كل صاحب فكرة إبداعية وخلاقة، ورأي حر وموضوعي، إلى الانزواء عن هذا الفضاء الذي اتسعت فيه مساحة المزاودات والافتراءات والبطولات والادعاءات الوهمية، وغاب فيه العقل والحكمة.
وتابع السعايدة، أن المحافظة على منصات التواصل الاجتماعي باتت ضرورة إنسانية وسياسية وثقافية، فهي أداة ضغط لمعالجة الأخطاء والخطايا، وأداة نقاش كونية للأفكار والآراء ذات الوزن والقيمة، لكنها، بذات الوقت تحتاج إلى منظومة ثقافة مجتمعية تؤسس لأسلوب تفاعل مختلف وبناء في توظيفها والاستفادة منها، والاستثمار فيها.
وأشار إلى أن التشخيص الملكي لواقع منصات التواصل الاجتماعي، يستدعي الاهتمام من مختلف المستويات الرسمية والأهلية، وانخراطها في المعالجة السياسية والثقافية التي تبني ثقافة مجتمعية راقية وديمقراطية، تحافظ على حرية الرأي والتعبير، وتدفع مستخدمي منصات التواصل إلى تعظيم قيم هذه المنصات وأهميتها بعيداً عن تناول خصوصيات الأفراد وتلفيق الأكاذيب وترويج الإشاعات بوجه عام وبهذا الصدد، قال عميد كلية الصحافة والإعلام في جامعة الزرقاء الدكتور أمجد الصفوري، إن الرسالة الملكية جاءت في وقت أحوج ما نكون فيه لضبط تدفق المعلومات والإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشهد حالة من "التوهان" الإعلامي، الرسمي أو الخاص أو الشعبي، بسبب عشوائية الاستخدام لهذه المواقع من جهة، وتفشي المصالح الشخصية، وعدم وجود ضابط حقيقي لما ينشر عبر هذه المواقع من جهة أخرى.
وأضاف أن ما كتبه جلالة الملك قد تضمن العديد من الأبعاد التي يجب التركيز عليها، ومنها سيادة القانون وحق الجميع بالتعبير عن رأيه دون تجاوز للحدود، أو اغتيال للشخصيات دون أدلة أو براهين، وهي رسائل مهمة للمواطنين والعاملين في الإعلام على حد سواء، من خلال نقل المعلومات المستندة على الحقائق والأدلة دون غيرها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن ما نشهده اليوم من سوء استخدام لمواقع التواصل الاجتماعي أدى بنا إلى هدم أفكار التطور والتميز والإبداع عوضاً عن التركيز عليها، وانتشار الشائعات التي أصبحت تعصف بمجتمعنا دون رقيب أو حسيب.
وأشار الصفوري إلى أن المطلوب الآن يكمن في تفعيل دور الإعلام الحقيقي الذي يهتم بنقل الوقائع من مصادرها دون تغييب للحقائق أو تضييق على الحريات، هو ما نحتاجه اليوم كأردنيين، شريطة أن يتحمل جميع العاملين في المؤسسات الإعلامية والصحفية مسؤوليتهم الاجتماعية والأخلاقية تجاه المجتمع بمختلف قطاعاته، حتى نكون قادرين على اغتيال "مرض الإشاعة"، وبالتالي الوصول إلى أدوات إعلامية قادرة على حماية الأردن من هذا الأخطار .
--(بترا)
ب ن/م ن/س ق31/10/2018 15:15:38
وبين أن ما يحدث في العالم هو نتيجة لما يدور في شبكات التواصل الاجتماعي ، وأصبحت مصدرا من مصادر الاخبار في المجتمعات ، لكن ما يؤخذ عن هذه الظاهرة ، أنها تنشر كل شيء ومن الصعوبة للمواطن ان يميز بين الغث والسمين ، وبالتالي أصبحت هذه الشبكات مثل شلالات الاخبار والمعلومات التي تتدفق بلا قيود وبلا ضوابط وبلا محددات.
وأضاف ان الجانب الايجابي منها كثرة القيود التقليدية المفروضة على تدفق المعلومات، وأتاحت للمواطن أن يكون صانع المعلومة أو الخبر وليس متلقيا، وأسهمت هذه الشبكات في جعل ما يدور بالعالم بين أيدي الجمهور.
أما الجانب السلبي فإنها أصبحت فضاءً رحبا وواسعا وخصبا لبث الشائعات والاخبار الكاذبة والمزيفة، ولقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني، اصبعه على مكمن الخلل وشخّص بدقة مكامن الخطورة في هذه الشبكات ،إذا ما تحولت الى وسائل للتناحر الاجتماعي بدلا من أن تكون كما خُطط لها وسائل للتواصل الاجتماعي.
وعلى الجمهور الواعي أن لا يسارع في نشر ومشاركة كل شيء في تلك الشبكات ، وان نتجنب جميعا كمواطنينالى ما يسيء للوحدة الوطنية وتقاليد المجتمع والى القيم والمبادئ المشتركة.
وبلا شك ان غياب المعلومة الرسمية من مصدرها الرسمي والموثوق يؤدي بالنتيجة الى انتشار الاخبار المكذوبة او المشوّهه او المبالغ بها، مبينا انه يتم ملاحظتها في اوقات الازمات والاوقات الحرجة التي يكون بها المواطن بأمسّ الحاجة الى ان يقف على المعلومة الصحيحة، وعندما يفتقدها فإنه تلقائيا يلجأ الى المصدر البديل المتوفر، وهذه المصادر البديلة (مواقع التواصل الاجتماعي) للأسباب التي ذكرت لا تتوفر على مصداقية عالية ، وبالتالي لا تمثل وجهة نظر موثوقة بل وجهات نظر شخصية.
بالنسبة للتشريعات والقوانين، فإنها تهتم بأمور جوهرية في عالم الصحافة والاعلام ومنها حرية التعبير ، إذ ان حرية التعبير لا تعني الاساءة للمجتمع وبث الاخبار الفوضوية ونشر الشائعات ، فلا بد من وجود تشريعات صحفية متطورة تواكب العصر وتؤدي بالنتيجة الى حوكمة الاعلام وهذه تفرض على الاعلام التزاما أخلاقيا بالدرجةالاولى ومهنيا واجتماعيا، لكي يكون الاعلام في خدمة المجتمع ،وجزء من وظيفة الاعلام في هذا الجانب وهو التقيد والالتزام بالتشريعات النافذة .
فالقانون بقدر ما هو يكفل حرية التعبير للمواطن والصحفي على حد سواء، فإنه بذات الواقت يجب ان يؤدي تطبيقه الى كفالة وضمان أمن المجتمع وتماسك النظام السياسي الذي يحكمه، فيجب ان تكون المعلومة متوازنة بين الحقوق والواجبات.
بدوره، قال نقيب الصحفيين الأردنيين الزميل راكان السعايدة، إن ما كتبه جلالة الملك، وسبق أن تناوله بأشكال مختلفة في العديد من المناسبات، يعكس "الواقع المختل" الذي تسلل إلى منصات التواصل الاجتماعي، فبعضه ما أتى محمولاً على أجندات، وبعضه الآخر يعود لعدم القدرة على التمييز بين الحقائق والأكاذيب بوجه عام.
وأضاف، أن منصات التواصل الاجتماعي منحت أوسع الفرص لحرية الرأي والتعبير، وتوسيع فضاء ونطاق النقاش العام، فضلاً عن مراقبة ونقد الأداء وتقييم أفعال وأقوال المسؤولين على اختلاف درجاتهم، وهو الأمر الضروري والصحيح لتصويب الخلل ومعالجته بمختلف شؤون الدولة، كما من المفترض أن تستمر كأداة معرفة قيمة، وأداة نقاش بناء، وفضاء تعبير مهني موضوعي واحترافي، لأن التسلل إليها بما هو غير صحيح ومتصادم مع الواقع والمنطق، ومتعارض مع القيم والأخلاقيات، يفقد هذه المنصات أهميتها.
وبين أنه بالرغم من أهمية دور هذه المنصات في سرعة تدوير الأفكار والآراء والمواقف، إلا أنها أيضاً باتت معولاً للهدم، وفتح ثغرات الشك، وعدم اليقين في الجدار الوطني، كما يدفع كل صاحب فكرة إبداعية وخلاقة، ورأي حر وموضوعي، إلى الانزواء عن هذا الفضاء الذي اتسعت فيه مساحة المزاودات والافتراءات والبطولات والادعاءات الوهمية، وغاب فيه العقل والحكمة.
وتابع السعايدة، أن المحافظة على منصات التواصل الاجتماعي باتت ضرورة إنسانية وسياسية وثقافية، فهي أداة ضغط لمعالجة الأخطاء والخطايا، وأداة نقاش كونية للأفكار والآراء ذات الوزن والقيمة، لكنها، بذات الوقت تحتاج إلى منظومة ثقافة مجتمعية تؤسس لأسلوب تفاعل مختلف وبناء في توظيفها والاستفادة منها، والاستثمار فيها.
وأشار إلى أن التشخيص الملكي لواقع منصات التواصل الاجتماعي، يستدعي الاهتمام من مختلف المستويات الرسمية والأهلية، وانخراطها في المعالجة السياسية والثقافية التي تبني ثقافة مجتمعية راقية وديمقراطية، تحافظ على حرية الرأي والتعبير، وتدفع مستخدمي منصات التواصل إلى تعظيم قيم هذه المنصات وأهميتها بعيداً عن تناول خصوصيات الأفراد وتلفيق الأكاذيب وترويج الإشاعات بوجه عام وبهذا الصدد، قال عميد كلية الصحافة والإعلام في جامعة الزرقاء الدكتور أمجد الصفوري، إن الرسالة الملكية جاءت في وقت أحوج ما نكون فيه لضبط تدفق المعلومات والإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشهد حالة من "التوهان" الإعلامي، الرسمي أو الخاص أو الشعبي، بسبب عشوائية الاستخدام لهذه المواقع من جهة، وتفشي المصالح الشخصية، وعدم وجود ضابط حقيقي لما ينشر عبر هذه المواقع من جهة أخرى.
وأضاف أن ما كتبه جلالة الملك قد تضمن العديد من الأبعاد التي يجب التركيز عليها، ومنها سيادة القانون وحق الجميع بالتعبير عن رأيه دون تجاوز للحدود، أو اغتيال للشخصيات دون أدلة أو براهين، وهي رسائل مهمة للمواطنين والعاملين في الإعلام على حد سواء، من خلال نقل المعلومات المستندة على الحقائق والأدلة دون غيرها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن ما نشهده اليوم من سوء استخدام لمواقع التواصل الاجتماعي أدى بنا إلى هدم أفكار التطور والتميز والإبداع عوضاً عن التركيز عليها، وانتشار الشائعات التي أصبحت تعصف بمجتمعنا دون رقيب أو حسيب.
وأشار الصفوري إلى أن المطلوب الآن يكمن في تفعيل دور الإعلام الحقيقي الذي يهتم بنقل الوقائع من مصادرها دون تغييب للحقائق أو تضييق على الحريات، هو ما نحتاجه اليوم كأردنيين، شريطة أن يتحمل جميع العاملين في المؤسسات الإعلامية والصحفية مسؤوليتهم الاجتماعية والأخلاقية تجاه المجتمع بمختلف قطاعاته، حتى نكون قادرين على اغتيال "مرض الإشاعة"، وبالتالي الوصول إلى أدوات إعلامية قادرة على حماية الأردن من هذا الأخطار .
--(بترا)
ب ن/م ن/س ق31/10/2018 15:15:38