اطفال يعملون خلال العطلة الصيفية لمواجهة متطلبات الحياة..اضافة اولى
2014/06/27 | 14:13:47
استاذ علم الاجتماع المشارك والمتخصص في قيم العمل الدكتور حسين محادين يقول ان انماط التنشئة التي يتشربها ابناؤنا بخصوص العمل داخل حدود الاسرة قاصرة عن اكسابهم مهارات التدرج في العمل ، وهي قائمة على التمييز الجندري من حيث التقسيم القصدي ارضاء لثقافة المجتمع الذكوري القائم على ان هناك اعمالا مخصصة للاناث واخرى للذكور.
ويضيف ان عملية الاعتمادية تبدأ مع مسارات هذا النوع من التنشئة لجعل الابناء الذكور غالبا اعتماديين على من هم اكبر منهم في توفير الانفاق وفي المصاريف النثرية البسيطة ، وجميعها دلالات تتراكم لتبني اتجاها بان تربيتنا في الاسرة تجاه العمل تقوم على طول مدة الاعالة بالنسبة للابناء .
ويقول : من هنا بدأ الاطفال او الشباب اليافعون يشعرون بان هذا النوع من التربية والتنشئة تجاه العمل لا يحقق لهم جزءا من احساسهم بانهم منتجون ، والدليل على ذلك انه يحصل على مصروفه من الاهل دون بذل الجهد بحكم نمط الاعالة المطول .
ويشير الى انه ومع ذلك بدأ يشعر الابن بان عليه ان يجرب وان يكتشف ما هو خارج حدود الاسرة وان ينوع بالاصدقاء والبيئة وان يفهم معنى العمل بالممارسة ، ولذلك يمكن ربط هذه التطلعات او الاتجاهات مع طول ساعات الفراغ غير المبررة لا تربويا ( العطلة ) ولا اسريا بحكم ارتباط الابوين باعمال خارج المنزل لفترة طويلة .
لذلك - يقول الدكتور محادين - يشعر الابن بنوع من الملل في علاقته مع التكنولوجيا ( وسائل الاتصال ) وفي علاقته مع المكان الضيق المتاح امامه في البيت , ما ادى الى محاولة بعض الابناء كسر الاعتياد والرغبة في العمل .
وحول ايجابيات العمل بالنسبة للاطفال يضيف ان العمل في سن مبكر يعتبر بداية تبلور الهوية الفردية ، وبداية الاحتكاك المباشر مع سوق العمل ولو بشكل يسير , والاحساس بالقدرة على الانتاج رغم العناية الفائقة التي يحرص الابوان على تحقيقها لابنائهم غالبا .
وتحدث عن محاذير زج الابناء فجأة في سوق العمل ، مشيرا الى غياب الخبرة السابقة التي افتقدها الشاب او الفتاة في البيت والتي يفترض ان يكتسبها من هناك عن طريق تقسيم العمل وتحمل المسؤوليات بتدرج كي يكون قادرا على ولوج السوق والاندماج في المجتمع المحيط ,اضافة الى ان بيئة العمل بالنسبة لمن هم دون سن ال 18 ليست مضمونة النتائج .
ويعبر عن خشيته من ان يعاد استخدام الابناء بشكل مصاحب لعملهم في بعض البيئات خاصة البعيدة عن الانظار مثل الورش والمحاجر والتنقل بوسائط النقل مع صاحب العمل او العاملين حسب طبيعة العمل ، وكلها عوامل يمكن ان تعيد توجيه هؤلاء الابناء نحو سلوكات منحرفة او يمكن ان يعاد تدريبهم على اتجاهات سلبية توحي بان مجرد ذهابه الى العمل وهو في هذا السن يؤكد على غياب العدالة الاجتماعية ، في حين ان اقرانه من الميسورين ما هو بعيد عن مثل هذه الاجواء .
ويؤكد اننا امام مفصل مهم يؤشر الى قصور انماط التنشئة التي نكسبها لابنائنا بخصوص العمل مشيرا الى خطورة البيئة او المجتمع المفتوح الذي يصعب التنبؤ بصدقية تفهمه لمطالب الشباب الباحث عن عمل في هذه السن الحرجة , كما يؤكد ضرورة التمييز بين الأعمال المرئية في فضاءات مفتوحة وبين الأعمال التي يمكن ان تؤدى في اماكن بعيدة عن الانظار , اضافة الى وعي الابناء القبْلية , كلها عوامل يمكن ان تكون محصنة للشباب ، او تجعل الشاب يكتشف ضعفه وبالتالي يسهل اغواؤه .
يتبع...يتبع
--(بترا)
وم/رع/ات
27/6/2014 - 10:54 ص
27/6/2014 - 10:54 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43