اضواء على التجربة الابداعية للشاعر البحريني قاسم حداد
2015/05/19 | 20:43:47
عمان 19 ايار (بترا) -احتفل في مكتبة الجامعة الاردنية اليوم الثلاثاء بمحطات من التجربة الابداعية للشاعر البحريني قاسم حداد.
وقرأ حداد في الاصبوحة التي ادارها الدكتور شكري عزيز ماضي، بحضور مديرعام مؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، ومدير مكتبة الجامعة الاردنية الدكتور مهند المبيضين والعديد من اساتذة وطلبة الجامعة، عددا من القصائد القصيرة، ثم تناول جوانب من تجربته في كتابة النص الشعري.
وبين حداد الذي يعد أحد أبرز شعراء الحداثة في الشعر العربي ولديه تصورّ خاص بالكتابة بوصفها أفقا وعاطفة يغوص في الموروث العربي القديم ويعيد تشكيله جماليا ومعرفيا، ان الاديب والمبدع والمثقف عموما ظل على الدوام في ذلك الركن المنسي بالمجتمع، داعيا الى اهمية رد الاعتبار له واشراكه في تحمل مسؤولية النهوض الحضاري والثقافي للامة.
وناقش حداد تجارب البدايات والمعاناة في كتابة القصيدة من نواحي التأمل والتفكير والتحفيز وجدوى الشعر وما تنطوي عليه من علامات وابعاد جمالية لاسئلة الواقع وشروط النص الابداعي، لافتا الى ان الشعر هو نوع من الغموض الذي يبغي صقل الروح، وهو ايضا عامل اكتشاف للاشياء الآتية من تفاصيل الحياة اليومية التي تبدو في ظاهرها ضئيلة وصغيرة الا انها عميقة الاشارات والدلالات.
وبين صاحب موقع (جهة الشعر) الذي يمكن اعتباره من افضل مواقع الادب والثقافة العربية على الانترنت، انه كشاعر لا يحسن شرح او تفسير قصيدته لان القصيدة تنبت لتفسير اللحظة لغايات التعبير عن الذات وطرح اسئلة الجمال والوجود، كما يهتم كشاعر في بناء وعي جمالي جديد ينطوي على الصدمة وانارة الغموض وايجاد نوع من الحوار والجدل حول النص، مشددا على ان الحرية هي القيمة النهائية لمسوغ الشعر وسائر حقول الابداع.
وكان الشاعر قاسم حداد القى امس الاثنين امسية في منتدى عبد الحميد شومان دارت موضوعاتها في مناخات متعددة وهي تعانق هموماً وآمالاً ذاتية وإنسانية مرهفة الأحاسيس والمشاعر النبيلة.
وصورت الأمسية الشعرية التي نظمتها مؤسسة عبدالحميد شومان بالتعاون مع مؤسسة وتر للثقافة والإبداع، بالتزام متين الكلمات، الوانا من التعابير الرقراقة وهي تخوض في اسئلة الواقع واشكالياته.
واستهل الشاعر حداد الامسية التي قدّمه فيها الدكتور مصلح النجار، ورافقها عزف موسيقي على آلة العود بقصيدة طويلة حملت عنوان (احتمالات)، ثم اعقبها بعدد من القصائد القصيرة، بانت فيها نباهة الشاعر التي افصحت عن قدرات ابداعية تميل الى تطويع مفردات وكلمات في اعتناء دقيق باللغة الى صور وافكار شعرية صادقة، مثلما ترسم عوالم رحبة.
يشار الى ان الشاعر قاسم حداد من مواليد العام 1948 بالبحرين، التحق بالعمل في المكتبة العامة عام 1968 ، ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980، وشارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين العام 1969، وتولى رئاسة تحرير مجلة (كلمات) التي صدرت عام 1987، وهو عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال)، وترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية، ومن بين اصدارته: (قلب الحب)، (الدم الثاني)، (شظايا)، (يمشي مخفورا بالوعول)، (الجواشن)، (الغزالة يوم الأحد)، وسواها كثير.
--(بترا)
ن ح / م خ/م ب
19/5/2015 - 05:19 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07