اصوات اسرائيلية تطالب بالعودة للاستيطان في غزة
2015/07/28 | 03:03:47
عمان 28 تموز (بترا)- من يحيى مطالقة- دعا وزراء وسياسيون وعسكريون ومحللون اسرائيليون، الى اعادة الاستيطان في غزة وعدم الانسحاب مستقبلا من الضفة الغربية المحتلة.
وجاءت اصوات هؤلاء الاسرائيليين مع قرب مرور 10 سنوات على تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادية الجانب من المستوطنات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية أو ما تعرف بــ "خطة الانفصال" الإسرائيلية.
وتم بموجب هذه الخطة، انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، واخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية في القطاع، واخلاء أربع مستوطنات شمال الضفة الغربية، وبالتالي ترحيل سكان هذه المستوطنات البالغ عددهم 600ر8 نسمة.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعالون خلال مؤتمر عقده المركز الإسرائيلي للديمقراطية في القدس المحتلة يوم 13 تموز الحالي، بمناسبة مرور عشر سنوات على خطة الانسحاب الإسرائيلية أحادية الجانب من المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، انه عارض هذه الخطة لأنه أدرك وجود خطر حقيقي على اسرائيل بعد عام 2000.
وأضاف ان خطة الانسحاب لم تنقل الحوار من غزة الى المسائل المستقبلية المتعلقة بالقدس، والضفة الغربية، فما زال العالم ينظر الى اسرائيل كمسؤولة عن الأزمة في قطاع غزة. لم يحدث انفصال حقيقي بين غزة واسرائيل، بل انها ما زالت مرتبطة باسرائيل في جميع مواردها. صحيح انه حدث انفصال اداري بحيث لم يخضع السكان الفلسطينيون الذين يعيشون في غزة للسيطرة الإسرائيلية، ولكن ما يعرف بــ "الخطر الديمغرافي" ما زال مستمرا من جانب عناصر مختلفة في الحكومة الإسرائيلية بهدف المصادقة على انسحابات اخرى.
ووفقا لصحيفة معاريف العبرية يوم 15 حزيران الماضي، أعرب اللواء السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي "غرشون كوهين"، والذي كان مسؤولا عن اخلاء المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة وبعض منها في الضفة الغربية، عن الندم الإسرائيلي في تنفيذ خطة الاخلاء التي نفذتها حكومة أرئيل شارون في صيف 2005 خلال مؤتمر عقد في مدينة القدس المحتلة لمجلس المستوطنات الإسرائيلية "يشع" في الضفة الغربية وغزة.
وقال: " سيأتي اليوم ونعود إلى غزة. لا بد ان اكفر عن ذنبي الآن، واعترف ان تنفيذ الخطة كان خطأ كبيرا، لأن وضع السكان الإسرائيليين جنوبي اسرائيل حرج جدا بسبب غياب القوة العسكرية الإسرائيلية".
من جهة أخرى، أشار رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال غادي ايزنكوت خلال استعراضه للتهديدات الأمنية التي تهدد اسرائيل أمام جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الى الواقع الأمني في قطاع غزة، واصفا اياه بالمعقد خاصة بسبب النزاع بين المنظمات الفلسطينية المختلفة داخل غزة، مشيرا الى تعاظم قوة المنظمات المتطرفة داخل غزة.
أما الكاتب شمعون شيفر في صحيفة يديعوت أحرونوت، فيقول: "بينما نقترب من ذكرى مرور عقد على خطة الانسحاب الإسرائيلية، أخلينا غزة فماذا تلقينا؟ آلاف الصواريخ نحو اسرائيل من قبل حماس. والاستنتاج هو ان كل ارض نخليها في المستقبل ستصبح فورا قاعدة لاطلاق الصواريخ صوب اسرائيل، وبالتالي لن نخلي في المستقبل مليمترا من اراضي الضفة الغربية".
وحسب تقرير المعهد الاستراتيجي الصهيوني، فشلت خطة الانسحاب الإسرائيلية بكل المقاييس بعد مرور عشر سنوات على تنفيذها. فهي لم تحقق هدف الأمن لإسرائيل، بل ألحقت ضررا كبيرا بها.
وقارن التقرير بين أهداف خطة الانسحاب الإسرائيلية كما اعلن شارون، ووزير الأمن انذاك شاؤول موفاز، وشخصيات كبيرة في الأجهزة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، وبعد تنفيذ الخطة.
فحسب شارون نفذت الخطة للخروج من حالة الجمود السياسي بين اسرائيل والفلسطينيين بعد توقيع اتفاق اوسلو 1993، وبعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية 2000.
ولكن ذلك لم يتحقق، ولم يتم احراز اي تقدم سياسي بين اسرائيل والفلسطينيين، وبقي موقف اسرائيل مزعزعا دوليا كدولة محتلة عقب البناء في المستوطنات، وتزايدت حملة المقاطعة الدولية ضدها.
وكان هناك هدف سياسي اخر لخطة الانسحاب، وهو وقف مبادرات سياسية بديلة مثل خلق انفصال طبيعي بين اسرائيل والفلسطينيين. حيث يتطرق تقرير المعهد الاستراتيجي الصهيوني الى اقوال دان هرئيل، وهو رئيس هيئة الاركان وقائد لواء الجنوب ايام خطة الانسحاب، والذي يقول: "اسرائيل تحمل على ظهرها قطاع غزة من خلال تزويده باحتياجاته من كهرباء وماء. الوضع اليوم سخيف للغاية. يطلقون من غزة الصواريخ صوب اسرائيل، واسرائيل ترد بتزويد القطاع بالماء والكهرباء ومواد البناء لبناء الأنفاق. الأرض التي تنازلت عنها اسرائيل تستخدم كقاعدة للارهاب. يجب ان يتوقف هذا الهراء".
يذكر انه في 16 شباط 2005 أقر الكنيست الإسرائيلي "خطة الانسحاب" أحادية الجانب التي طرحها رئيس الحكومة آنذاك أرئيل شارون. ولقيت الخطة معارضة شديدة من قبل المستوطنين.
وتم تطبيق الخطة وخرجت القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وتم إخلاء المستوطنات وانتهى الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في قطاع غزة يوم 12 ايلول 2005 وأعلنت الحكومة الإسرائيلية إنهاء الحكم العسكري في قطاع غزة وأخذت تعتبر الخط الفاصل بين إسرائيل والقطاع كحدود دولية، مع أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يراقب أجواء القطاع وشواطئها، ويقوم بعمليات عسكرية برية داخل القطاع من حين لآخر.
كذلك، ما زالت إسرائيل تسيطر بشكل كامل على معابر القطاع مع إسرائيل، أما المعبر بين القطاع ومصر فيخضع لسيطرة إسرائيلية مصرية مشتركة. ما زالت إسرائيل المسؤولة الرئيسية عن تزويد سكان غزة بالمياه للشرب، الوقود والكهرباء حتى بعد انسحابها من القطاع.
وواجهت الخطة منذ البداية معارضة شديدة ولكنها حظيت بتأييد غالبية أعضاء الكنيست، وتمت المصادقة عليها بالقراءة الثالثة يوم 16 شباط 2005 بغالبية 59 عضو كنيست مقابل معارضة 40 عضوا، وامتناع خمسة أعضاء.
ورفض شارون اخضاع الخطة لاستفتاء عام، لكنه عرضها لاستفتاء عام على مصوتي حزب الليكود. وبالرغم من رفضها من قبل مصوتي الليكود الا أنه أصر على تنفيذها معتمدا على استطلاعات الرأي التي أبدت تأييدها للخطة.
--(بترا)
ي م/ ابوعلبة
28/7/2015 - 12:10 ص
28/7/2015 - 12:10 ص
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00