اشهار كتاب "القدس في العصور القديمة والمتوسطة والحديثة"
2017/10/24 | 13:35:50
عمان 24 تشرين الأول (بترا) – من رياض ابو زايدة- أقام مركز دراسات القدس/ جمعية يوم القدس، مساء أمس في المكتبة الوطنية حفل اشهار كتاب "القدس في العصور القديمة والمتوسطة والحديثة" الصادر عن دار المسيرة للنشر والتوزيع.
ويعرض الكتاب في (301) صفحة من القطع الكبير في سبعة فصول لموقع القدس في العصور القديمة وسكانها وأهميتها عند المسلمين والمسيحيين، كما يتحدث في سياق تاريخي عن الفتح الاسلامي العربي لها، والقدس في العصر الحديث، واثار النكبة على القدس وفلسطين، والحروب التي خاضتها الجيوش العربية ضد العصابات الاسرئيلية، والقدس تحت الاحتلال الاسرائيلي والفكر الصهيوني الذي يؤجج الراي العام بالمشاعر الدينية.
ودعت رئيس مركز دراسات القدس العين ياسرة غوشة في كلمتها الجامعات العربية الى تنفيذ قرار اتحاد الجامعات العربية الصادر 1994 القاضي بإلزامية تدريس الطلبة تاريخ القدس، والذي لم يدخل حيز التنفيذ في الدول العربية وذلك لإبقاء تاريخ مدينة القدس حيا في قلوب ابنائنا، مشيرة الى ان القدس مدينة السلام، وفي الاردن يقع الحفاظ عليها ورعاية مقدساتها العربية والاسلامية في سلم أولويات جلالة الملك عبد الله الثاني من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات تأكيدا لعروبة القدس.
وبينت ان الكتاب شارك في تأليفه نخبة من اساتذة الجامعات كل حسب اختصاصه، ووضعوا نصب اعينهم الابتعاد عن السرد التقليدي للتاريخ ليتبعوا اسلوب الدراسة النقدية ليكون علما وعملا حيا يتعلم من الماضي ويتفاعل مع الحاضر ليمهد للمستقبل بمدى الحرفية في التخطيط والإعداد في انجاز العمل.
وقال رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط الدكتور يعقوب ناصر الدين ان قضية القدس ومقدساتها هي حجر الزاوية في الصراع القائم في هذه المنطقة في وقت تتزايد فيه محاولات التهويد والاعتداء على الحرم القدسي الشريف بالتزامن مع حملة منظمة لتزوير التاريخ والتحايل على القانون الدولي، مضيفا ان هذا الكتاب إضافة نوعية على الجهود المتواصلة لتأكيد الحقوق التاريخية والقانونية في القدس الشريف ومقدساتها الاسلامية والمسيحية التي ما تزال مصانة بالوصاية الهاشمية.
وعرض استاذ التاريخ والحضارة الدكتور صالح الشورة في تعقيبه حول الكتاب الى الالية المتبعة في تسلسل فصوله، وتسلسل المعلومة والفكرة على توظيفها، موضحا ان الاضافة الجادة لهذه المعالجة تتصف بالتقليدية وتنتمي الى المدرسة التاريخية من خلال الحشد المكثف للأحداث التاريخية التي تؤكد الحس التاريخي ككائن ناطق، وظلت المعالجة مفتوحة للقارئ كمنازلة بين تصورات الباحثين والمادة التي خاضوا فيها، صاحب ذلك حضور للنقد العلمي، لذا جاءت لغة الكتاب متماسكة انطوت على اضافات جديدة تفتح ابوابا للشروع الى افاق اخرى مشابهة.
وقال محمود عواد الذي تولى مهمة تحرير الكتاب ان الكتاب الموجه للطلبة الجامعيين هو قراءة علمية منهجية لتاريخ القدس ارضا وسكانا وغزاة وحضارة وعمرانا، استخلص المعلومة من خلال استنطاق الاثار والوثائق التاريخية وشواهد العيان بدءا من العصور القديمة وحتى ايامنا الحاضرة، مضيفا ان الكتاب يفند الادعاء التوراتي بأن أرض الكنعانيين- فلسطين كانت في القديم" مملكة اسرائيلية".
واقترح عضو مجلس امناء المركز الدكتور عبد الباري درة تدريس تاريخ القدس في الجامعات بطريقة غير مألوفة تثير التفكير الناقد، وتنمي لدى الطلبة الشجاعة الادبية وحل المشكلات من خلال ربط الاحداث التاريخية بالأدب، وتوظيف التراث الفلسطيني من مأكل وملبس وفنون في التأكيد على أصالة الشعب الفلسطيني، وعمل ابحاث عن ماضي القدس وحاضرها ومستقبلها، وتكوين الجمعيات الثقافية وعقد المحاضرات عن القدس، وحث الطلبة على التواصل عبر أدوات التواصل الحديثة مع شباب وشابات القدس وفلسطين.
وفي نهاية الحفل، الذي أداره رئيس لجنة إعلام المركز الدكتور زياد أبو لبن، وقعت العين غوشة الكتاب الذي شارك في تأليفه كل من الدكتور معاوية محمود ابراهيم، الدكتور عمر محمد الغول، الدكتور عبد العزيز محمدعوض، والدكتور علي مفلح محافظة، الدكتور أحمد سعيد نوفل، والدكتور نعمان محمود جبران.
-- (بترا)
رز/اص/ب ط
24/10/2017 - 10:33 ص