اختتام الورشة الوطنية الأولى للمختبر الابتكاري الاجتماعي لمشروع "هي منّا"
2025/02/25 | 22:41:56
عمان 25 شباط (بترا)- اختتمت فعاليات الورشة الوطنية الأولى للمختبر الابتكاري الاجتماعي "هي منّا" في عمان، وذلك ضمن مشروع الحماية الاجتماعية للنساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي ينفذه التعاون الدولي الألماني (GIZ) بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، بمشاركة كل من الأردن مصر وتونس والمغرب.
وبحسب بيان صحفي اليوم الثلاثاء، قال مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور محمد الطراونة خلال مشاركته، إن نسب مشاركة المرأة الاقتصادية في سوق العمل ما زالت متدنية وإن هناك ضرورة للتوسع في الحماية الاجتماعية المراعية للنوع الاجتماعي خاصة للنساء العاملات في القطاع الاقتصادي غير المنظم.
وأشار إلى أن المختبر الابتكاري الاجتماعي الذي يستمر عاما واحدا يشارك به نخبة من خبراء الحماية الاجتماعية في كل من الأردن ومصر وتونس والمغرب وذلك بهدف التركيز على توفير آليات الحماية الاجتماعية المراعية للنوع الاجتماعي للنساء العاملات في القطاع الاقتصادي غير المنظم.
وقال إنه سيتم الخروج بحلول وتوصيات وأفكار خلاقة من شأنها تحقيق الهدف المنشود من هذا المختبر والإسهام في سد الفجوة الجندرية وتوفير المنافع التأمينية للنساء العاملات خاصة في القطاعات الاقتصادية غير الرسمية لتقليص الهوة وتقليل نسب البطالة.
وبيّن الطراونة أن هناك فجوة وتحديات لمشاركة المرأة الاقتصادية في سوق العمل وما يدل على ذلك أن عدد المؤمن عليهم المشمولين بمظلة الضمان الاجتماعي وصل إلى نحو 1.6 مليون مؤمن عليه يشكل الذكور منهم 70 بالمئة وتشكل الإناث منهم 30 بالمئة، فيما هناك تساوي بين الذكور والإناث ممن هم في سن العمل وهذا يُشير إلى وجود فجوة كبيرة بين الجنسين في حصولهم على تأمينات الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن عدد متقاعدي الضمان الاجتماعي وصل إلى حوالي 270 ألف متقاعد فعّال يشكّل الذكور منهم 77 بالمئة فيما تشكّل الإناث 23 بالمئة، وهذا يدل إلى نقص بالوصول إلى كرامة الشيخوخة بين الرجل والمرأة، ونسبة مشاركة المرأة في سوق العمل تتراوح ما بين 14-15 بالمئة وهذه نسب شحيحة.
وأوضح أن أنماط العمل الجديدة غيّرت العلاقة التي تربط العامل مع صاحب العمل، حيث أن الارتباط الزماني والمكاني لم يعد موجود ضمن تلك الأنماط التي تُدرج تحت نمط العمل الجزئي والعمل المرن والعمل عن بعد، حيث أن أصل علاقة العامل مع الضمان الاجتماعي مرتبطة بشكل مباشر بصاحب العمل أو ضابط ارتباط المنشأة وعلينا التفكير بطريقة مبتكرة لضبط ومتابعة العلاقة بين العامل وصاحب العمل ضمن أنماط العمل الجديدة، وهذا يساعد في توفير فرص عمل أفضل للمرأة دون الحاجة للتنقل وترك منزلها، وعلى الرغم من ذلك قد يشكل تحدياً ملموساً لدى الضمان الاجتماعي فيما يتعلق بآلية شمولهم بمظلة الحماية الاجتماعية وقضايا تحصيل الاشتراكات وصرف المنافع التأمينية.
من جانبه، قدّم المدير القُطري للتعاون الدولي الألماني الدكتور لورينز بيترسون، شكره لمؤسسة الضمان الاجتماعي والمؤسسات الأخرى المشاركة، مؤكداً أنه سيتم تبادل الخبرات والتجارب والأفكار من خلال التعاون الاستراتيجي مع كافة الشركاء والمانحين للخروج بحلول وتوصيات تحقق الهدف المرجو من المشروع.
وبين أن إنطلاق فعاليات الورشة، تهدف إلى تطوير واختبار الحلول التفاعلية والمستدامة بين المشاركين في هذا المختبر بما يضمن تحسين التغطية التأمينية الاجتماعية للنساء العاملات في القطاع الاقتصادي غير الرسمي، إضافة إلى تطوير أفكار مبتكرة حول إيجاد إجراءات تعاونية تدمج النساء العاملات في القطاع غير الرسمي في أنظمة التأمينات الاجتماعية.
وأضاف بيترسون أن هناك أهمية كبيرة للحماية الاجتماعية لا سيّما للنساء العاملات في القطاع غير الرسمي، وأن هذا المشروع، يلبي حاجات النساء العاملات في كل من الأردن وتونس ومصر والمغرب من خلال تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية والمنافع التأمينية.
بدورها، قدمت مدير المشروع الإقليمي سابين سيرسو عرضاً توضيحياً حول مشروع الحماية الاجتماعية للنساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مبينة أن ما نسبته 40 بالمئة من السكان لديهم إمكانية الوصول إلى منفعة واحدة على الأقل من منافع الحماية الاجتماعية وأن النساء هنّ الأقل وصولاً إلى التأمينات الاجتماعية مقارنة بالرجال وذلك بسبب الأدوار التقليدية للجنسين إذ تعمل النساء أحياناً تحت ظروف عمل غير رسمية وغير آمنة ونادراً ما تتوفر الحماية الاجتماعية لهنّ.
من جانبها، وعرضت الخبيرة راشيل جونز من مؤسسة ريوس بارتنرز ، منهجية المختبر الابتكاري الاجتماعي التي تؤكد على متطلبات معالجة المواقف المعقدة والتركيز على التحديات وصولاً لأفكار مبتكرة مستقبلاً تضمن حلولا مستدامة لتلك التحديات، ومعالجة الأسباب الجذرية بخطوات فاعلة نحو توفير الحماية الاجتماعية للنساء العاملات في القطاع الاقتصادي غير الرسمي وإحداث أثر حقيقي في حياة الناس وتحسين سبل العيش.
--(بترا)
و ر /أز/ف م
25/02/2025 19:41:56