اختتام الملتقى الأسري الأول "فبهداهم اقتده"
2013/04/14 | 02:37:47
عمان 13 نيسان (بترا)- اختتم الملتقى الأسري الأول "فبهداهم اقتده" فعالياته مساء اليوم السبت في مدينة الحسين للشباب، والذي نظمته دائرة قاضي القضاة بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي ممثلة بالمؤسسة العالمية للاعمار والتنمية بمشاركة نخبة من الدعاة والعلماء في الوطن العربي .
وقال الدكتور محمد راتب النابلسي في محاضرته بعنوان: "الاسرة المسلمة التي يحبها الله" ان الانسان بطبيعته حريص على سلامة وكمال وجوده واستمراره، وان استمرار الوجود يتحقق بتطبيق تعليمات الصانع عز وجل، اما كمال وسلامة وجوده فيتحقق بالعمل الصالح. وسلامة وجود الانسان يكون باستقامته وتربية اولاده تربية صالحة.
ومن اجل ان يخضع الانسان لتوجيهات الخالق بشؤون اسرته، فينبغي عليه معرفة صاحب الامر وهو الله سبحانه وتعالى والتفاني بطاعته.
واكد اهمية المودة والرحمة بين الزوجين مصداقا لقول الحق سبحانه وتعالى: "ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون". وقد فسر العلماء السكون للزوج لانه مفتقر لعاطفته والسكون للزوجة لانها مفتقرة لقيادة الرجل وانه واذا ما تحقق طموح الزوجين من خلال الزواج تكون المودة والرحمة التي ارادها الله لتكون صمام امان للمؤسسة الزوجية التي وجدت لتبقى.
وقال انه ولتحقيق السعادة الزوجية فيجب ان يكون الزواج مبني على طاعة الله تعالى لانه هو الذي يتولى التوفق بين الزوجين، ولكن واذا ما بنى الزواج على معصية الله فإن الشيطان يتولى التفريق بين الزوجين، قال الرسول عليه الصلاة والسلام "الحمد لله الذي رزقني حب عائشة".
واشار الى ان المساواة تامة بين الرجل والمرأة في التكليف والتشريف ولكن الله تعالى يقول: "ليس الذكر كالأنثى" فخصائص المرأة النفسية والاجتماعية كامل مطلق لمهمتها والرجل خصائصه كاملة مطلقة للمهمة التي انيطت به. فهما متكاملان، مشيرا الى ان مقياس خيرية الرجل هي خيريته في بيته حيث قال الرسول الكريم: "خيركم خيركم لأهله ... وانا خيركم لأهلي".
وقال النابلسي ان الشقاق بات ظاهرة مقلقة تكاد تكون وبائية وانه واذا ما بحثنا عن اي مشكلة اسرية وجدنا ان سببها معصية الله، محذرا من ان اخطر شيء هو ضعف الاسرة وان اكثر ما يضعفها ويقوض اركانها هو الجهل العدو الاكبر للاسلام، حيث ان الجاهل يفعل بنفسه ما لا يفعله عدوه به وانه وما من مصيبة على وجه الارض الا وكان الجهل سببها، ولانه السبب بالخروج عن منهج الله، فالجهل احد اسباب ما ينقص هدوء الاسرة ولذا فان طلب العلم فريضة على كل مسلم.
ونبه الى انه اذا اردنا تحقيق السعادة الزوجية فعلينا بالعلم واذا ما اردنا المال فانه ياتي بالعلم، والاخرة كذلك تاتي بالعلم مؤكدا اهمية العلم وطلبه، فإنك اذا اردت الدنيا فعليك بالعلم واذا اردت الاخرة فعليك بالعلم واذا اردتهما معا فعليك بالعلم.
والسبب الاخر للشقاء الزوجي هو سوء التصرف وهو ناتج عن ضعف الحكمة والتي هي نعمة من الله سبحانه وتعالى الذي قال: "ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا" فالحكمة سعادة للحياة الزوجية وبدونها تشقى الاسرة.
كما ان التعالي من الزوج او الزوجة على الاخر معول اخر لهدم الاسرة وهدم العلاقة الزوجية، مستعرضا قصصا واقعية على ذلك.
واشار الى ان الزوجة المعاصرة تضغط على زوجها وتحمله ما لا يطيق حتى يكسب المال الحرام وبذلك تكسب معصية الله.
كما اكد ضرورة العدل بين الاولاد والعناية بهم لتنشئة جيل صالح ،مشيرا الى ان بقاء الزوجة في بيت زوجها عند حصول مشكلة سببا لانتهائها مبكرا ولكن خروجها من بيت زوجها يكون سببا لتغذية النزاع بينهما والذي ربما يصل الى الطلاق.
واشار الى اهمية مجاملة الزوج لزوجته ما يرطب العلاقة بينهما ويجعلها اكثر قوة ومتانة فقد كانت عائشة رضى الله عنها تسأل الرسول عليه السلام وتقول له "كم حبك لي فيقول لها كالعقدة في الحبل لا تنفك"
والقى الدكتور محمد العريفي محاضرة بعنوان "لماذا نحبه.." استعرض فيها سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام العطرة وخلقه الحسن ومعاملته الحسنة الطيبة مع ازواجه، مبينا انه بالرفق نجمع قلوب الازواج، والرفق ما دخل في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه، مبينا ان معنى المودة يكون في القلب والرحمة يكون بحسن التصرف.
كما اكد اهمية عدم افشاء الازواج لاسرارهما وان يقضي كل منهما على المشاكل الزوجية في مهدها وعدم تعظيمها، مستعرضا معاملة الرسول الكريم الحسنة مع الاطفال والتلطف معهم.
والقى الدكتور محمد السيد محاضرة بعنوان "امي" بمناسبة الحملة العالمية لتعزيز مكانة الام اكد فيها المكانة العظيمة للام وانها اعظم مقياس للسعادة واعظم مقياس للقرب من الجنان ومغفرة الذنوب ولكي يعلم الانسان ان دعوته مستجابة وانها كذلك السبب بالخير والصلاح وليكون الانسان اسعد من في الكون.
واكد الدكتور السيد ان النزول للام اساس الشموخ والعزة وانه ما من انخفاض بعد النزول لله في الصلاة فيه شموخ في الدنيا والاخرة الا النزول للام والخضوع لها مصداقا لقوله تعالى: "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة"، مستعرضا قصصا من الواقع لبر الوالدين وكيف كانت سبيلا للخير.
وتخلل المحاضرات اناشيد دينية وفقرات تفاعل المحاضر من خلالها حيث طلب اليهم ارسال رسالة نصية لامهاتهم تمت قراءة بعضها، ومنها رسالة شخص يعاني من "الصمم" قال فيها: "اتمنى ان اقول كلمة امي".
--(بترا)
م ق/م ع
13/4/2013 - 11:27 م
13/4/2013 - 11:27 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57