اختتام أعمال المؤتمر السابع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي
2016/10/25 | 20:03:48
عمان 25 تشرين الاول (بترا)- اختتمت اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر السابع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي بعنوان "نحو جدول تاريخي لأحداث السيرة النبوية" الذي بدأ يوم الاحد الماضي برعاية ملكية سامية.
واوصى العلماء المشاركون في اليوم الختامي للمؤتمر بحضور سمو الامير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، رئيس مجلس امناء مؤسسة ال البيت الملكية للفكر الاسلامي، بدراسة السيرة النبوية دراسة منهجية متأنية، بما يعالج واقع الأمة وفق المنهج النبوي، وأن يقع المزج بين منهج المحدثين القائم على توثيق الروايات ومنهج المؤرخين القائم على النظر الموضوعي في تحقيق الأخبار والروايات حتى لا يتم اتخاذ السيرة النبوية الشريفة ذريعة للقَتل والفَساد والتخريب والدماء على يد تنظيمات الشر والإرجاف والتعامل مع السيرة النبوية بشكل شامل وعلمي بحيث لا تختزل في أبواب الغزوات فقط بل لا بد من إعادة تقديمها للعالمين بكل ما تشتمل عليه من أمانٍ وحضارة وأخلاق ومنهج حياة.
كما اوصوا بجمع مواد السيرة النبوية من المصادر التراثية على تنوعها، ورصد التراث الذي لا يزال مخطوطا وتحقيقه تحقيقا علميا رصينا، ورأى العلماء المشاركون أن المشروع الذي أطلقته المؤسسة لجدولة أحداث السيرة النبوية هو مشروع أمة وعمل ضروري ويشكل الأساس الذي يمكن البناء عليه في دراسة وتأريخ كل حدث من أحداث السيرة يوما بيوم، ما يسهل على الباحثين والعامة الاطلاع على حياة الرسول صلى الله عليه، كما أنه يوضح للأمة وللعالم البيان التاريخي العام لما جرى من أحداث في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما يساعد على فهم السيرة النبوية والسنة الشريفة.
واكدوا أن الدروس والعبر المستفادة من قراءة السيرة النبوية على وجه صحيح تسهم بشكل كبير في حل المشكلات التي يعانيها المسلمون اليوم على اختلاف مجتمعاتهم وتنوع مذاهبهم، وتساعد في خلق جيل يستلهم الأسوة الحسنة من أحداث ومجريات السيرة النبوية العطرة.
كما اكدوا دور المؤسسات التعليمية والدينية وجهود العلماء وأئمة المساجد في إبراز الوجه الصحيح لأحداث السيرة النبوية، وتقديمها إلى عامة الناس بأسلوب يخدم واقعهم وحياتهم والتأسي بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في معاملته لكل الناس مسلمين وغير مسلمين، القائمة على البر والرحمة وحسن الخلق، وعلى العدل والقسط.
وقدم العلماء المشارِكون في المؤتمر ـ ضمن محورين ـ تسعة وعشرين بحثا، توزعت في موضوعاتها بين: دراسة أحداث معينة من وقائع السيرة النبوية، كالمولد النبوي، ويوميات الحديبية، وغزوة بدر الكبرى، كما اتجهت عناية بعض العلماء إلى تناول جوانب من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وسماته الحميدة، كالرحمة ومعاملته لغير المسلمين، وتطبيقات الشورى في العهد النبوي، كما قدموا بحوثا تتصل بدراسات السيرة بشكل عام والجهود المبذولة في تدوينها في القديم والحديث.
ودعا المشاركون الى إيلاء موضوع السيرة النبوية الأهمية التي تستحقها، وأن تخدم بحثا وتحقيقا وجدولة، وأن تَتجه عناية الباحثين في علوم السيرة النبوية والمؤرخين إلى دراسة الأحداث الواقعة في زمن النبوة وفق الحقائق الموثقة وتخليص الروايات مما داخلها من تأويلات مزيفة، وتنقيتها من الروايات الموضوعة والشديدة الضعف، وأن تستخرج منها الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع صياغتها بلغة العصر لتسهل الاستفادة منها وتستلهم منها العبر.
كما بحث العلماء الـمشاركون في الموضوع الرئيس للمؤتمر، وهو استخلاص يوميات مؤرخة ومفصلة لحياة النبي صلّى الله عليه وسلم من خلال روايات السيرة النبوية، وجدولتها على الأيام والأشهر والسنين، وتعرضوا لبحث المعيقات التي قد تواجه هذا العمل، وآلية حل ما يعترضه.
ونوه العلماء المشاركون إلى الجهد الكبير المقدر الذي تبنته مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، بإصدار تجربة أولى متميزة لجدولة أحداث السيرة النبوية، وهي التي شملها كتاب: "المعلوم عن الجدول التاريخي لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يوما بيوم"، وإطلاق المؤسسة للموقع الإلكتروني الخاص بهذا المشروع، وهو "مشروع بوابة السيرة" www.alsirah.com، وتسخير الوسائل التكنولوجية المتطورة لخدمة السيرة النبوية وتيسيرها.
ورفـع الـمشاركون في المؤتمر برقية شكرٍ لمقامِ صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثّاني ابن الحسين المعظمِ، أعربوا فيها عن أسمى آيات الشكرِ وأبلغ عبارات التقديرِ والعرفان والاعتزاز على رعايته الدائمة للمؤسسة وتفضله برِعاية دورتها الحالية، وعلى ما لقَوه من عناية كرِيمة في هذا الحمى الهاشمي الأردنِي العزيز.
وثمن المشاركون عاليا دور المملكة الأردنية الهاشمية، ومؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، ورئيس مجلس أُمنائها سمو الأمير غازي بن محمد في تخصيص موضوع هذا المؤتمر لخدمة السيرة النبوية الشريفة، وجهدهم في تهيئة كافة السبل والتسهيلات لإنجاح المؤتمر في جو من الود والمحبة البالغة.
وشارك في المؤتمر الذي استمر ثلاثة ايام 85 عالما من اعضاء اكاديمية ال البيت الملكية، يمثلون مؤسسات اسلامية من جميع المذاهب والمدارس والاتجاهات الفكرية الاسلامية من 35 دولة عربية واسلامية واجنبية ناقشوا خلاله 29 بحثا علميا.
--(بترا)
آج/س أ/م ب
25/10/2016 - 04:55 م
25/10/2016 - 04:55 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29