ابوغزالة: رأس المال البشري هو مورد الأردن الاقتصادي الأهم .. إضافة أولى وأخيرة
2018/03/21 | 18:19:48
ودعا الدكتور أبو غزالة لترجمة ميثاق النزاهة إلى إجراءات ضبط ومنع الفساد قبل حدوثه، وتفعيل قانون الائتمان المالي والمؤسسات المنبثقة عنه، مشيرا إلى أن تاريخ الشخص الائتماني جزء من رأس ماله وسمعته التجارية.
وأشار إلى ضرورة توسيع النشاط الاقتصادي لزيادة الدخل وعدم رفع الأسعار الذي يؤدي إلى انكماش الاقتصاد واندحار النشاط الانتاجي وعزوف الاستثمار المحلي والأجنبي المباشرين.
ودعا إلى الشفافية والصراحة مع الموطنين حول الأوضاع المالية ليشاركوا في تحمل أعبائها، مشيرا إلى أن العجز في الموازنة تجاوز المليار ومائة مليون دينار المحددة في الموازنة.
وقال إن "واجب الحكومة إعطاء تصريحات إيجابية حول الاقتصاد لتحفيز التفاعل وزيادة الانفاق الاستهلاكي والاستثماري وان تكون موضوعية في تصريحاتها"، مشيرا إلى أنه نتيجة التزامها ببرنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي وهو التزام لسداد الدين فانه يخلق جوا من التشاؤم العام، ومن المعروف في حال كون عامة الناس متشائمين فانهم يواجهون أي تصريح للحكومة بالنقد والسلبية.
ودعا إلى إيجاد إعلام يتماشى مع تطورات العصر ويعمل بشكل استراتيجي بحيث يمهد للقرارات ويجيب على التساؤلات قبل وبعد اتخاذ القرار.
وقال إن دور وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الذي نقدره ونجله يشجعني على اقتراح إضافة دور جديد لها، إضافة الى التوجيهات الحكومية، وهو التوعية بالمتغيرات الاقتصادية من خلال شروحات مفصلة ومبسطة وشفافة، حتى وأن كانت مؤلمة ليشعر المواطن مع الحكومة، بدلا من أن ندعي السلامة المطلقة للأوضاع ونفتح بذلك الباب للتأويل والإشاعات الضارة.
وأشار الدكتور أبو غزالة إلى غياب دراسات الأثر الاقتصادي على المواطن والمؤسسات، ولا بد ان تتم هذه الدراسات قبل اتخاذ أي قرارات اقتصادية كما هو معمول به في كل الدول المتقدمة، مُبديا استعداد مجموعته لتقديم هذه الخدمة للحكومة إذا شاءت دعماً منها لخير الأردن ومستقبله.
وبين أن نسبة الدين العام للحكومة والمؤسسات التابعة لها الى الناتج المحلي الإجمالي تجاوزت نسبة الـ 60 في المائة التي تتوافق مع المعايير الدولية وهي تفوق الآن 95 في المائة، مما يتوجب إعادة نظر في أسلوب تصحيح هذه النسبة.
ودعا إلى تسهيل التحول إلى الطاقة البديلة، كما انه من الضروري حصر الشركات الحكومية وإجراء تدقيق فعلي من قبل ديوان المحاسبة على خسائرها وديونها، وإدخالها ضمن الحساب الختامي للدولة، مشيرا إلى أن المؤسسات المستقلة محصورة ويدخل دينها في الدين العام للحكومة ككل اما الشركات فلا يدخل.
ودعا الى اعادة النظر في المؤسسات المتعثرة التابعة للدولة لأن استمرارها يؤدي الى استمرار خسائرها ولا بد من قرار جريء وجراحة استئصالية مستعجلة.
واشار الدكتور ابو غزاله الى ان أصحاب المطالب السياسية هم أنفسهم أصحاب المطالب الاقتصادية وليس من المصلحة ان نفرز المجتمع على أساس السياسة والاقتصاد بل ان نقتنع بأن المطلب السياسي هو في أساسه مطلب اقتصادي لتحقيق أهداف اقتصادية مشيرا الى ان علم الاقتصاد في بداياته كان يسمى الاقتصاد السياسي ويدرس كذلك .
واضاف اننا نحتاج الى قناعة بأن المعترضين والمطالبين بالإصلاح هم أصحاب وجهة نظر قد تخطئ وقد تصيب ولا يجوز وصفهم بأنهم معارضين للاصلاح.
وأشار الى حاجتنا الفعلية لتحديث شبكات المياه حيث لا يعقل ان نكون فقراء مائياً ونفقد 50 في المائة من الماء في الشبكات، مبينا أن مستوى الفقر المائي العالمي يبلغ 500 متر مكعب سنويا للفرد مقارنة مع معدله في الأردن والبالغ 145 مترا مكعبا فقط، ولا بد من معالجة جريئة مع الدول المجاورة دون تنازلات على حساب المواطن.
--(بترا)
ز م/س أ/ اع
21/3/2018 - 04:16 م
21/3/2018 - 04:16 م