"إعلان تونس" يؤكد مركزية القضية الفلسطينية وأهمية الوصاية الهاشمية لحماية مقدسات القدس .. إضافة 2 وأخيرة
2019/04/01 | 01:47:21
خامسا: إزاء استفحال أزمة النزوح واللجوء السوري، علاوة على استمرار وتفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين المزمنة والمحاولات المستمرة لإسقاط حقهم المشروع بالعودة، ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء ووضع كلّ الإمكانيات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية والناجعة، ومضاعفة الجهود الدولية الجماعية لتعزيز الظروف المتاحة والمواتية لعودة النازحين واللاجئين إلى أوطانهم بما ينسجم مع الشرعية الدولية ذات الصلة ويكفل احترام سيادة الدول المستضيفة وقوانينها النافذة واستمرار تقديم الدعم اللازم للاجئين والنازحين وللدول المستضيفة لهم.
سادسا: نساند الجهود الإقليمية والدولية من أجل إعادة الشرعية إلى اليمن ووضع حدّ لمعاناة الشعب اليمني الشقيق. ونجدّد التأكيد على ضرورة التزام ميليشيات الحوثي باتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار وتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي رعته الأمم المتحدة خلال شهر ديسمبر 2018، ومواصلة المفاوضات من أجل التوصّل إلى تسوية سياسية، وفق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي، بما ينهي الأزمة القائمة بعيدا عن التدخلات الخارجية الإقليمية، ويحفظ استقلاله ووحدته ويعيد له ولمنطقة الخليج العربي الأمن والاستقرار. كما نؤكّد على أهمية تكثيف تقديم المساعدات الإنسانية، للشعب اليمني لمواجهة التدهور الخطير للوضع الإنساني والصحي والاقتصادي في اليمن.
سابعا: نثمّن ما حقّقه العراق من نجاحات في دحر التنظيمات الإرهابية، ونجدد تقديرنا للتضحيات التي قدّمها الشعب العراقي في الدفاع عن سيادة بلاده وأمنها، كما نؤكّد حرصنا على وحدة وسلامة أراضيه، ودعمنا لجهوده في إعادة إعمار المناطق المحررة.
ثامنا: نؤكد عزمنا على مزيد من تطوير علاقات التعاون والتنسيق الأمني بين بلداننا، وتكثيف الجهود لمحاربة التطرّف والإرهاب بجميع أشكاله، واجتثاثه من جذوره والقضاء على مصادر تمويله، من خلال تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية لتجريم الفكر المتطرف والتكفيري. كما نجدّد حرصنا على تعزيز قيم التسامح والاعتدال والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومقاومة كلّ مظاهر الإقصاء والتهميش والإحباط، التي تسعى التنظيمات الإرهابية والتيارات الظلامية لاستغلالها، وذلك حماية لشعوبنا ولمقدرات بلداننا ودفاعا عن أمنها ومناعتها.
تاسعا: نؤكّد دعمنا للحوار بين الأديان باعتباره عاملا أساسيا في نشر وتعزيز قيم التسامح والتضامن الإنساني واحترام الاختلاف، وفي مواجهة الغلو والتطرّف. وفي هذا الإطار، نجدّد ترحيبنا باللقاء الذي تمّ بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبابا الفاتيكان البابا فرنسيس أثناء زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال شهر فبراير 2019.
عاشرا: نؤكد على أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها وفقا لقواعد القانون الدولي، والامتناع عن الممارسات والأعمال التي من شأنها تقويض بناء الثقة وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وإذ نجدد رفضنا وإدانتنا لاستهداف أراضي المملكة العربية السعودية ومدنها بالصواريخ الباليستية، فإننا نشدد على حرصنا على أمنها واستقرارها باعتباره مقوما أساسيا لأمن منطقة الخليج العربي وعموم المنطقة العربية.
كما نؤكّد السيادة المطلقة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى) ونؤيد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها عليها، وندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التجاوب مع مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
الحادي عشر: نؤكد التضامن الكامل مع الحكومة السودانية في جهودها لتعزيز السلام والتنمية، وصون السيادة الوطنية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ونرحب بالتحسن الأمني المطّرد في دارفور، ونساند استراتيجية خروج بعثة اليوناميد من دارفور بحلول شهر ديسمبر 2020. كما نؤكّد دعم جهود تفعيل مبادرة فخامة رئيس جمهورية السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي، وندعو الدول العربية ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص للاستثمار في المشاريع التي توفرها هذه المبادرة، ونجدّد الدعوة لرفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
الثاني عشر: نؤكد دعمنا المتواصل للأشقاء في جمهورية الصومال الفيدرالية لنشر الأمن والاستقرار ومحاربة الارهاب، وإعادة بناء وتقوية المؤسسات الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية وتنفيذ خطة التنمية الوطنية الصومالية.
الثالث عشر: نرحب بإجراء الانتخابات الرئاسية في جمهورية القمر الاتحادية بتاريخ 24 – 3 – 2019 في مناخ من الهدوء والنزاهة، والتي شارك في مراقبتها كلّ من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، وأفضت إلى انتخاب فخامة الرئيس غزالي عثمان، كما نؤيد سعي جمهورية القمر الاتحادية إلى الوصول إلى مصاف الدول الصاعدة بحلول سنة 2030.
الرابع عشر: نثمن ما تحقق من نتائج إيجابية في مختلف منتديات التعاون العربي مع التجمعات والفضاءات الإقليمية، ونرحب في هذا الإطار، بعقد أول قمة عربية أوروبية في شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية يومي 24 و25 فبراير 2019، ونتطلّع إلى عقد القمة العربية الإفريقية الخامسة في المملكة العربية السعودية سنة 2019 وكذلك إلى عقد القمة العربية الخامسة مع دول أمركيا الجنوبية في أقرب الآجال.
الخامس عشر: نؤكد الأهمية المحورية للتنمية الشاملة في النهوض بأوضاع المنطقة، وتحصين المجتمعات العربية ضدّ آفات التطرف والإرهاب، وتقليص مظاهر الإقصاء والتهميش، ونؤكّد على ضرورة مزيد من تطوير الاستراتيجيات الوطنية للتنمية الشاملة والمستدامة، من خلال الاستثمار في قدرات الإنسان العربي وتأهيله علميا ومعرفيا وقيميا. كما نشدد على العمل على تحسين مؤشرات التنمية البشرية في البلدان العربية وتوسيع مجالات مشاركة الشباب في الشأن العام وآليات اتخاذ القرار، ودعم دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية والنهضة الاجتماعية، إلى جانب تعزيز دور المرأة ومشاركتها في مختلف مناحي الحياة العامّة، ومزيد من توفير أسباب تمكينها اقتصاديا واجتماعيا. كما نؤكد على مزيد من تركيز الجهود على دعم خطط التربية والتعليم والبحث العلمي، وتمكين الشباب العربي من الأخذ بناصية العلوم والتكنولوجيات الحديثة.
وفي هذا الخصوص، نشيد بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بتأسيس "المجموعة العربية للتعاون الفضائي" ونثمّن دورها وإسهاماتها في تطوير التعاون العربي في مجال علوم الفضاء واستخداماته لصالح تقدم الدول العربية. ونرحّب بمبادرة صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بتخصيص مشروع قمر صناعي يعمل عليه العلماء العرب كأول مبادرة تعاون في نطاق المجموعة العربية للتعاون الفضائي، ودعوة العلماء العرب المعنيين للانخراط في هذا المشروع.
السادس عشر: نجدّد التأكيد على أهمية البعد الاقتصادي والتنموي في العمل العربي المشترك، ونشيد بنتائج الدورة الرابعة للقمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية المنعقدة ببيروت يوم 20 يناير 2019. كما نؤكد الحاجة الملحة في وطننا العربي اليوم، لمضاعفة الجهود المشتركة من أجل دفع التعاون الاقتصادي وتفعيله، من خلال استثمار المزايا التكاملية والإمكانيات والموارد الطبيعية والمالية والطاقات البشرية المتوفرة في البلدان العربية. ونجدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل رفع حجم التبادل التجاري وإقامة المشاريع الاستثمارية، بما يمكنّ من بناء تكتل اقتصادي عربي، يكون قادرا على الانخراط الإيجابي في المنظومة الاقتصادية العالمية، والإسهام في دفع مسارات التنمية في البلدان العربية وتوفير فرص العمل للشباب العربي.
السابع عشر: نجدّد دعمنا لجامعة الدول العربية، باعتبارها حاضنة العمل العربي المشترك، ونؤكّد على ضرورة تسريع نسق مسار تطويرها واستكماله باتّجاه إضفاء مزيد من النجاعة والفعالية على أداء أجهزتها، بما يمكّن من تفعيل الدور العربي واستعادة زمام المبادرة في معالجة الأوضاع والقضايا العربية وإيجاد الحلول والتسويات المناسبة لمختلف الأزمات والصراعات. ونشيد، في هذا الإطار، بالجهود الدؤوبة لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية. كما نؤكد أهمية التجمعات الإقليمية العربية المتمثلة في اتّحاد المغرب العربي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تعزيز وإسناد العمل العربي المشترك، ودفع مسار التكامل والتعاون بين الدول العربية، وفي التفاعل مع بقية التجمعات الإقليمية الأخرى.
وفي الختام، نجدّد الإعراب عن فائق التقدير وخالص الشكر للجمهورية التونسية وللشعب التونسي الشقيق على كرم الضيافة وحسن تنظيم القمّة. كما نعرب عن عميق الامتنان لسيادة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي على ما بذله من جهود قيّمة في تسيير اجتماعات القمة بكلّ حكمة وتبصّر، وفي تعميق التشاور وإحكام التنسيق في إطار حوار بناء وفاعل، ممّا جعل "قمّة العزم والتضامن" محطة هامة في مسيرة العمل العربي المشترك، وفي تكريس الإرادة الصادقة التي تجمعنا من أجل تعزيز التضامن العربي وتوحيد صفوفنا لمواجهة التحديات والنهوض بأوضاع المنطقة وتوطيد مقومات أمننا القومي، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعوبنا وانتظاراتها.
--(بترا)
م ن/س أ/ اع31/03/2019 22:47:21
سادسا: نساند الجهود الإقليمية والدولية من أجل إعادة الشرعية إلى اليمن ووضع حدّ لمعاناة الشعب اليمني الشقيق. ونجدّد التأكيد على ضرورة التزام ميليشيات الحوثي باتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار وتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي رعته الأمم المتحدة خلال شهر ديسمبر 2018، ومواصلة المفاوضات من أجل التوصّل إلى تسوية سياسية، وفق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي، بما ينهي الأزمة القائمة بعيدا عن التدخلات الخارجية الإقليمية، ويحفظ استقلاله ووحدته ويعيد له ولمنطقة الخليج العربي الأمن والاستقرار. كما نؤكّد على أهمية تكثيف تقديم المساعدات الإنسانية، للشعب اليمني لمواجهة التدهور الخطير للوضع الإنساني والصحي والاقتصادي في اليمن.
سابعا: نثمّن ما حقّقه العراق من نجاحات في دحر التنظيمات الإرهابية، ونجدد تقديرنا للتضحيات التي قدّمها الشعب العراقي في الدفاع عن سيادة بلاده وأمنها، كما نؤكّد حرصنا على وحدة وسلامة أراضيه، ودعمنا لجهوده في إعادة إعمار المناطق المحررة.
ثامنا: نؤكد عزمنا على مزيد من تطوير علاقات التعاون والتنسيق الأمني بين بلداننا، وتكثيف الجهود لمحاربة التطرّف والإرهاب بجميع أشكاله، واجتثاثه من جذوره والقضاء على مصادر تمويله، من خلال تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية لتجريم الفكر المتطرف والتكفيري. كما نجدّد حرصنا على تعزيز قيم التسامح والاعتدال والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومقاومة كلّ مظاهر الإقصاء والتهميش والإحباط، التي تسعى التنظيمات الإرهابية والتيارات الظلامية لاستغلالها، وذلك حماية لشعوبنا ولمقدرات بلداننا ودفاعا عن أمنها ومناعتها.
تاسعا: نؤكّد دعمنا للحوار بين الأديان باعتباره عاملا أساسيا في نشر وتعزيز قيم التسامح والتضامن الإنساني واحترام الاختلاف، وفي مواجهة الغلو والتطرّف. وفي هذا الإطار، نجدّد ترحيبنا باللقاء الذي تمّ بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبابا الفاتيكان البابا فرنسيس أثناء زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال شهر فبراير 2019.
عاشرا: نؤكد على أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها وفقا لقواعد القانون الدولي، والامتناع عن الممارسات والأعمال التي من شأنها تقويض بناء الثقة وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وإذ نجدد رفضنا وإدانتنا لاستهداف أراضي المملكة العربية السعودية ومدنها بالصواريخ الباليستية، فإننا نشدد على حرصنا على أمنها واستقرارها باعتباره مقوما أساسيا لأمن منطقة الخليج العربي وعموم المنطقة العربية.
كما نؤكّد السيادة المطلقة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى) ونؤيد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها عليها، وندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التجاوب مع مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
الحادي عشر: نؤكد التضامن الكامل مع الحكومة السودانية في جهودها لتعزيز السلام والتنمية، وصون السيادة الوطنية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ونرحب بالتحسن الأمني المطّرد في دارفور، ونساند استراتيجية خروج بعثة اليوناميد من دارفور بحلول شهر ديسمبر 2020. كما نؤكّد دعم جهود تفعيل مبادرة فخامة رئيس جمهورية السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي، وندعو الدول العربية ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص للاستثمار في المشاريع التي توفرها هذه المبادرة، ونجدّد الدعوة لرفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
الثاني عشر: نؤكد دعمنا المتواصل للأشقاء في جمهورية الصومال الفيدرالية لنشر الأمن والاستقرار ومحاربة الارهاب، وإعادة بناء وتقوية المؤسسات الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية وتنفيذ خطة التنمية الوطنية الصومالية.
الثالث عشر: نرحب بإجراء الانتخابات الرئاسية في جمهورية القمر الاتحادية بتاريخ 24 – 3 – 2019 في مناخ من الهدوء والنزاهة، والتي شارك في مراقبتها كلّ من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، وأفضت إلى انتخاب فخامة الرئيس غزالي عثمان، كما نؤيد سعي جمهورية القمر الاتحادية إلى الوصول إلى مصاف الدول الصاعدة بحلول سنة 2030.
الرابع عشر: نثمن ما تحقق من نتائج إيجابية في مختلف منتديات التعاون العربي مع التجمعات والفضاءات الإقليمية، ونرحب في هذا الإطار، بعقد أول قمة عربية أوروبية في شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية يومي 24 و25 فبراير 2019، ونتطلّع إلى عقد القمة العربية الإفريقية الخامسة في المملكة العربية السعودية سنة 2019 وكذلك إلى عقد القمة العربية الخامسة مع دول أمركيا الجنوبية في أقرب الآجال.
الخامس عشر: نؤكد الأهمية المحورية للتنمية الشاملة في النهوض بأوضاع المنطقة، وتحصين المجتمعات العربية ضدّ آفات التطرف والإرهاب، وتقليص مظاهر الإقصاء والتهميش، ونؤكّد على ضرورة مزيد من تطوير الاستراتيجيات الوطنية للتنمية الشاملة والمستدامة، من خلال الاستثمار في قدرات الإنسان العربي وتأهيله علميا ومعرفيا وقيميا. كما نشدد على العمل على تحسين مؤشرات التنمية البشرية في البلدان العربية وتوسيع مجالات مشاركة الشباب في الشأن العام وآليات اتخاذ القرار، ودعم دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية والنهضة الاجتماعية، إلى جانب تعزيز دور المرأة ومشاركتها في مختلف مناحي الحياة العامّة، ومزيد من توفير أسباب تمكينها اقتصاديا واجتماعيا. كما نؤكد على مزيد من تركيز الجهود على دعم خطط التربية والتعليم والبحث العلمي، وتمكين الشباب العربي من الأخذ بناصية العلوم والتكنولوجيات الحديثة.
وفي هذا الخصوص، نشيد بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بتأسيس "المجموعة العربية للتعاون الفضائي" ونثمّن دورها وإسهاماتها في تطوير التعاون العربي في مجال علوم الفضاء واستخداماته لصالح تقدم الدول العربية. ونرحّب بمبادرة صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بتخصيص مشروع قمر صناعي يعمل عليه العلماء العرب كأول مبادرة تعاون في نطاق المجموعة العربية للتعاون الفضائي، ودعوة العلماء العرب المعنيين للانخراط في هذا المشروع.
السادس عشر: نجدّد التأكيد على أهمية البعد الاقتصادي والتنموي في العمل العربي المشترك، ونشيد بنتائج الدورة الرابعة للقمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية المنعقدة ببيروت يوم 20 يناير 2019. كما نؤكد الحاجة الملحة في وطننا العربي اليوم، لمضاعفة الجهود المشتركة من أجل دفع التعاون الاقتصادي وتفعيله، من خلال استثمار المزايا التكاملية والإمكانيات والموارد الطبيعية والمالية والطاقات البشرية المتوفرة في البلدان العربية. ونجدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل رفع حجم التبادل التجاري وإقامة المشاريع الاستثمارية، بما يمكنّ من بناء تكتل اقتصادي عربي، يكون قادرا على الانخراط الإيجابي في المنظومة الاقتصادية العالمية، والإسهام في دفع مسارات التنمية في البلدان العربية وتوفير فرص العمل للشباب العربي.
السابع عشر: نجدّد دعمنا لجامعة الدول العربية، باعتبارها حاضنة العمل العربي المشترك، ونؤكّد على ضرورة تسريع نسق مسار تطويرها واستكماله باتّجاه إضفاء مزيد من النجاعة والفعالية على أداء أجهزتها، بما يمكّن من تفعيل الدور العربي واستعادة زمام المبادرة في معالجة الأوضاع والقضايا العربية وإيجاد الحلول والتسويات المناسبة لمختلف الأزمات والصراعات. ونشيد، في هذا الإطار، بالجهود الدؤوبة لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية. كما نؤكد أهمية التجمعات الإقليمية العربية المتمثلة في اتّحاد المغرب العربي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تعزيز وإسناد العمل العربي المشترك، ودفع مسار التكامل والتعاون بين الدول العربية، وفي التفاعل مع بقية التجمعات الإقليمية الأخرى.
وفي الختام، نجدّد الإعراب عن فائق التقدير وخالص الشكر للجمهورية التونسية وللشعب التونسي الشقيق على كرم الضيافة وحسن تنظيم القمّة. كما نعرب عن عميق الامتنان لسيادة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي على ما بذله من جهود قيّمة في تسيير اجتماعات القمة بكلّ حكمة وتبصّر، وفي تعميق التشاور وإحكام التنسيق في إطار حوار بناء وفاعل، ممّا جعل "قمّة العزم والتضامن" محطة هامة في مسيرة العمل العربي المشترك، وفي تكريس الإرادة الصادقة التي تجمعنا من أجل تعزيز التضامن العربي وتوحيد صفوفنا لمواجهة التحديات والنهوض بأوضاع المنطقة وتوطيد مقومات أمننا القومي، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعوبنا وانتظاراتها.
--(بترا)
م ن/س أ/ اع31/03/2019 22:47:21