إطلاق مشروع بناء وتعزيز قدرات وحدات الموارد البشرية في القطاع العام
2012/09/17 | 16:46:48
عمان 18 ايلول (بترا)- رعى رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة امس حفل إطلاق مشروع بناء وتعزيز قدرات وحدات الموارد البشرية في القطاع العام الذي نظمته وزارة تطوير القطاع العام بحضور ادارات الموارد البشرية للوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية.
وأشار الطراونة خلال حفل إطلاق المشروع في المركز الثقافي الملكي بحضور عدد من الوزراء وامناء عامي الوزارات ومديري الدوائر الحكومية الى رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في وجود جهاز حكومي كفء وفاعل وقادر على تحقيق أهداف الدولة العليا وترسيخ مكتسباتها، وبما يلبي طموحات الشعب الأردني نحو مستقبل أفضل.
وقال إن عملية التنمية الشاملة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لن تتأتى إلا من خلال إدارة حكومية كفؤة وفاعلة وقادرة على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وذلك من خلال رسم السياسات والتشريعات الفاعلة والداعمة للعملية التنموية وتهيئة البنية التحتيّة والبيئة الاستثمارية المحفزة لرأس المال المحلي والأجنبي للاستثمار في المملكة، وتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات وتفعيل دور الجهات الرقابية، ودعم القطاع الخاص الذي يعتبر الشريك والمحرك الأساس للتنمية الاقتصادية المستدامة.
واعتبر الطراونة مسؤولية تطوير القطاع العام وتحديثه والارتقاء به إلى مستوى تطلعات جلالة الملك مسؤولية مشتركة يتقاسمها الجميع، لافتا الى أن التحديات التي تفرضها المرحلة من تسارع كبير في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية في المنطقة والعالم تستدعي أخذ الدور المبادر في مواجهتها والتفاعل معها من خلال جهاز إداري مرن وفعال.
واوضح ان الجهاز الحكومي شهد مؤخراً إنجاز العديد من المشاريع التطويرية والتي تم تلمس أثرها الايجابي خلال الفترة الماضية، مشيرا الى أن هذه البرامج تمثل منظومة متكاملة لا تؤتي ثمارها إلا من خلال المورد البشري المؤهل والمؤمن بالإصلاح والتطوير.
وبين ان الحكومة ملتزمة ومطالبة بتكريس وتوظيف مفهوم الاصلاح والتطوير الإداري والذي يتطلب من الجميع العمل الجاد والتشارك والتنسيق المتواصل على المستويات الإدارية كافة وذلك على أسس علمية قابلة للتطبيق والقياس وتحفيز وتشجيع الكوادر البشرية وتقديم كافة اشكال الدعم للنهوض بقدراتها والنهوض بالعمل العام بعيداً عن العناوين والشعارات، وأن تُترجم مبادرات الإصلاح إلى برامج وخطط عمل واضحة قابلة للتطبيق.
واثنى الطراونة على جهود وزارة تطوير القطاع العام في تنفيذ برنامج تطوير القطاع العام من خلال تبنيها استراتيجية شمولية وخطط وبرامج عمل متكاملة في المجالات التنظيمية والبشرية وتبني سياسات ترتكز على أفضل الممارسات في إدارة الموارد البشرية وتبسيط الإجراءات وبما يتوافق مع البيئة الاردنية، حاثا الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية كافة على التعاون مع وزارة تطوير القطاع العام والاستفادة من هذا المشروع لما له من اثر ايجابي في عمل وحدات الموارد البشرية والارتقاء بدورها الهام والحيوي.
من جهته قال وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة ان اطلاق هذا المشروع يأتي انسجاما مع اهتمام الحكومة ببرامج تطوير القطاع العام والاستمرار في بناء القدرات المؤسسية والوظيفية لوحدات الموارد البشرية في القطاع العام بهدف تمكينها من القيام بمهامها بكفاءة وفاعلية ولمعالجة التحديات التي تواجه عمل هذه الوحدات من حيث الهيكلية التنظيمية والوظيفية وبرامج الإحلال والتعاقب الوظيفي والتدريب وبناء القدرات وتقييم الأداء.
واضاف ان الوظيفة العامة واجهت خلال العقود الماضية العديد من التحديات والصعوبات التي أثرت سلباً على حجم الجهاز الحكومي وجودة الخدمات المقدمة واستخدام الموارد البشرية، مبينا ان إدارة وتنمية الموارد البشرية ما تزال تواجه تحدياً في قدراتها بشكل عام ما انعكس على مستوى قيامها بمهامها الأساسية وانحصر دورها في تنفيذ الإجراءات الوظيفية الخاصة بشؤون الموظفين.
واكد الخوالدة ان وزارة تطوير القطاع العام ستوفر الأدوات التي تمكن من تقييم واقع وحدات الموارد البشرية وستعقد برامج تدريبية وورش عمل متخصصة بهذا المجال لتمكين هذه الوحدات من أداء دورها على النحو المطلوب، وستتابع تنفيذ الخطط التطويرية في الدوائر والمؤسسات الحكومية وقياس اثر تطبيق المشروع على عمل وحدات الموارد البشرية ورفع التغذية الراجعة بذلك لمجلس الوزراء والمؤسسات المعنية.
وبين ان المرحلة الأولى من المشروع ستشمل الوحدات المعنية بإدارة الموارد البشرية في دوائر ومؤسسات القطاع العام على مختلف مستوياتها التنظيمية بينما ستشمل المرحلة الثانية جميع مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية بهدف إكسابهم المهارات الأساسية المرتبطة بإدارة الموارد البشرية.
واوضح الخوالدة ان الوزارة استندت الى مجموعة من التشريعات والمواثيق عند إعدادها للمشروع تمثلت في نظام التنظيم الإداري لوزارة تطوير القطاع العام ووثيقة السياسات الحكومية لإصلاح القطاع العام ووثيقة السياسات العامة لإدارة وتنمية الموارد البشرية بالإضافة الى الاستناد على معيار الافراد في جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية.
وقدم شرحا عن المحاور الرئيسية المستهدفة في تقييم القدرات المؤسسية والإدارية لوحدات الموارد البشرية والمتمثلة في البيئة التنظيمية والمؤسسية وتخطيط الموارد البشرية وإدارة الموارد البشرية وتنميتها بالإضافة الى البنية المادية والتكنولوجية.
واكد الخوالدة في نهاية اللقاء ان اهم المخرجات المستهدفة من المشروع هو ايجاد هيكل تنظيمي ووظائفي محدث لوحدات إدارة الموارد البشرية، ووضع دليل إجراءات إرشادي يساعد هذه الوحدات على تنفيذ مهامها على الوجه الأكمل، وزيادة مستوى رضا متلقي الخدمة من وحدات الموارد البشرية، وإجراء مراجعة دورية لمستوى هذا الرضا.
--(بترا)
ع ق/اح/س ق
17/9/2012 - 01:39 م