إطلاق المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتوعية العمالية "واعي واعية"
2023/09/20 | 18:03:08
عمان 20 أيلول (بترا)-وفاء زيناتيه- أطلقت اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور ،اليوم الأربعاء، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية واتحاد النقابات العمالية وأمانة عمان الكبرى، المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتوعية بحقوق العاملات والعاملين في القطاع الخاص (واعي/ واعية) واصدار كتيب "حقوق المرأة العاملة في قانون العمل".
وتركز المرحلة الثانية لحملة واعي/واعية الخاصة بالتوعية بالحقوق العمالية للعاملين والعاملات في القطاع الخاص المنصوص عليها في قانون العمل والتعديلات التي تمت عليه اخيرا، على الحقوق العمالية للأشخاص ذوي الإعاقة وتشغيلهم، وعمالة الأطفال إضافة إلى الحقوق العمالية خلال فترة التجربة.
ورعى حفل الإطلاق، في مقر اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، رئيسا اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور، الأمينة العامة لشؤون المرأة، المهندسة مها علي، وأمين عام وزارة العمل، فاروق الحديدي، بحضور العين آسيا ياغي والسفير النرويجي إسبين ليندباك ومديرة التعاون الدولي - الوكالة السويدية للتنمية، ماريا سيلين.
وأكّدت علي، أهمية التعديلات التي تمت على قانون العمل الأردني، مشددة على أهمية الحملة في رفع الوعي بهذه التعديلات وبالحقوق والواجبات العمالية لدى النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والأحداث.
وأضافت علي، أن الكُتيّب الذي تم إعداده ضمن هذه الحملة، يتضمن حقوق النساء العاملات في قانون العمل الأردني سيساهم أيضا في رفع وعي النساء والفتيات بحقوقهنّ العمالية؛ ما يشجعهنّ على الانخراط بشكل أكبر في سوق العمل.
كما وأكّدت، أهمية الدور الذي تلعبه الشراكة القائمة بين اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ووزارة العمل والاتحاد العام للنقابات عمال الأردن في المساهمة بتمكين النساء والفتيات وتعزيز حقوقهنّ.
بدوره، قال الحديدي، إنه لا يمكن أن نصل إلى بيئة عمل خالية من الانتهاكات والتجاوزات إلا من خلال التوعية الحقيقية والمستمرة للعاملات والعاملين وأصحاب العمل بحقوق العاملين وواجبات كل من طرفي عملية الإنتاج، مشيرا إلى أن التعديلات التي أُجريت على قانون العمل جاءت لصالح المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل.
وبيّن الحديدي، أن المرحلة الثانية من الحملة، تركّز على الحقوق العمالية للأشخاص ذوي الإعاقة وتشغيلهم وحماية الأطفال في سوق العمل، والتوعية بالضوابط التي نص عليها القانون حول مسألة عمل الأطفال.
وأوضح أن قانون العمل، تضمّن نصوصا قانونية واضحة تتماهى مع المعايير الدولية بخصوص تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم، حيث قامت الوزارة بإنشاء قسم تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2015، كما صدر نظام تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (35) لسنة 2021 وفقا لأحكام قانون العمل.
وأشار إلى أن الكُتيّب الذي تم إعداده "حقوق المرأة العاملة في قانون العمل"، يبين الحقوق العمالية للمرأة العاملة في القطاع الخاص المنصوص عليها في قانون العمل والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه.
و شددت العين آسيا ياغي، على ضرورة العمل في مكافأة وتقدير المُنشآت التي تشغّل الأشخاص ذوي الإعاقة لتكون نموذجا يُحتذى لباقي المؤسسات، مؤكدة أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم مواطنون منتجون ولا يجب النظر إليهم ضمن الصورة النمطية الرعائية بل يجب النظر لهم ضمن إطار المنظومة الحقوقية التي توفر لهم الحق في العمل اللائق والمناسب.
وأشارت ياغي إلى ان نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة تبلغ 11.2 بالمئة من عدد السكان، داعية للعمل على زيادة تشغيلهم، وضرورة الرقابة على مدى التزام المُنشآت بتشغيلهم بالنسب المحددة التي نص عليها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2017، إضافة إلى توفير التسهيلات البيئية والبنى التحتية في منشآت العمل لتوفير بيئة عمل لائقة لهم.
وقال السفير النرويجي، إسبين ليندباك، في كلمة له، إن بناء الاقتصادات المرنة تتطلّب رفع الوعي بالتشريعات العمالية لدى هذه الفئات التي تستهدفها الحملة، مؤكّدا أن إنفاذ هذه التشريعات على أرض الواقع سيساهم في زيادة نسبة مشاركة المرأة الاقتصادية، وهذا مهم لتطور المسار الاقتصادي والتنموي للأردن.
فيما أكّدت مديرة التعاون الدولي - الوكالة السويدية للتنمية، ماريا سيلين، أهمية هذه الحملات في رفع الوعي لدى الفئات المستهدفة، مشيرة إلى أن الاقتصادات الذكية عليها إدماج النساء والأشخاص ذوي الإعاقة بسوق العمل بشكل أكبر وتوفير فرص العمل لهم، لافتة مواصلة بلادها العمل مع الشركاء الوطنيين والاستمرار في دعم مثل هذه الحملات.
بدورها أشارت اختصاصية النوع الاجتماعي في مكتب منظمة العمل الدولية للدول العربية، ريم أصلان، إلى أن المنظمة تثمّن الخطوات التي اتخذها الأردن في تعديل التشريعات الوطنية لكي تتواءم مع معايير العمل الدولية، كالتعديلات الأخيرة التي أجريت على قانون العمل.
وأكدت أصلان، أن المنظمة تحرص دائما على المشاركة بالحملات التوعوية القانونية التي يتم تنظيمها بطريقة تشاركية مع الجهات الوطنية، لافتة إلى أهمية تبادل الخبرات مع الدول الأخرى كالنرويج والسويد بما يتعلق بدور التوعية القانونية لإنفاذ التشريعات وتعزيز المساواة بين الجنسين ورفع المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وعرضت، الدكتورة إيمان العكور من وزارة العمل، للحملة ورسائلها التوعوية ومحتواها، وملخّص كُتيّب حقوق المرأة العاملة في قانون العمل الأردني.
وسيتم تنفيذ حملة (واعي/ واعية) من خلال استخدام العديد من الأدوات للوصول إلى الفئات المستهدفة من عاملات وعاملين في القطاع الخاص وأصحاب العمل.
وستشمل الحملة نشر 12 رسالة توعوية عبر الرسائل القصيرة لمليون و 350 ألف مواطن ومواطنة عبر شبكات الاتصال المحلية إضافة إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر رسائل توعوية يصل عددها إلى 25 رسالة، كما سيتم نشر الرسائل عبر الجسور واللوحات الإعلانية التابعة لأمانة عمان.
يُذكر أنه تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من الحملة، خلال الشهرين الأخيرين عام 2022، حيث ركزت على التوعية بالحقوق العمالية للعاملين والعاملات كالإجازات والحد الأدنى للأجور وكيفية تقديم الشكاوى العمالية لدى وزارة العمل.
--(بترا)
وز/ف ق
20/09/2023 15:03:08