إصلاح منظومة النقل رافعة للاقتصاد الوطني وتجويد لحياة المواطنين ... إضافة أولى
2021/07/03 | 15:51:45
وركز حداد على ضرورة تحديث منظومة السكك الحديدية في المملكة، وربطها مع الدول المجاورة، واخضاعها إلى نظام البناء والتشغيل والتحويل على غرار مطار الملكة علياء الدولي.
وقال إن قطاع نقل البضائع محليا ما زال يتأثر بالأزمات التي واجهتها المنطقة منذ سنوات، مؤكدا ضرورة استعادة مكانته السابقة خاصة بعد إعادة فتح الحدود مع سوريا والعراق، وإبرام العديد من الاتفاقيات، مما يوجب استعادة عافية نقل البضائع والركاب، وهي مهمات ملقاة على عاتق القطاع الخاص.
وأوضح حداد أن الزيادة السكانية غير العادية التي نتجت عن الظروف الإقليمية وموجات اللجوء أدت إلى تراجع مكانة قطاع النقل المحلي، وساهمت في انتشار حالات الفوضى والزحام والاختناقات المرورية وحوادث الطرق وتلوث البيئة.
وأكد ضرورة إيجاد بيئة تشريعية تشجع الاستثمار في النقل، ومنح حوافز ضريبية وجمركية خاصة في مجالات السكك الحديدية والحافلات صديقة البيئة للقطاع الخاص تشجعه على زيادة استثماراته في قطاع النقل العام ضمن خطط سليمة تضمن تقديم الخدمة بشكل لائق للسكان، وتحسن مستوى البيئة، وتؤمن السلامة العامة على الطرق.
ولخص حداد أبرز مشاكل النقل محليا، وفي صدارتها الملكية الفردية، مقترحا تقديم حوافز للدمج ما بين الأفراد لتمكين وزارة النقل وهيئة النقل ومراقبة الأداء وتقييمه، ومشكلة التوريث في ملكية خطوط النقل مقترحا شراء تلك الخطوط من قبل الحكومة وإعادة بيعها ضمن شركات وبشروط تكفل تقديم الخدمة الأمثل للمواطن.
كما تحدث عن تضارب في فرض ضريبة الدخل على الأفراد والشركات مما يصعب على المستثمرين الإقدام على الاستثمار في قطاع النقل كشركات، داعيا إلى توحيد نسبة الضريبة على الجميع حسب الكيلومتر أو أي طريقة تتساوى بها الشركات والأفراد لإيجاد روح المنافسة العادلة.
وأكد حداد ضرورة إعادة احتساب الكلفة الحقيقية للأجور المفروضة من قبل هيئة تنظيم النقل البري، وإعادة رسم المواقف داخل المدن الكبرى لمراعاة أماكن الوقوف والتوقف والانتظار للتسهيل على السكان من خلال تشكيل لجنة من الجهات المعنية للوقوف على المواقع وإعادة رسم المواقع داخل المدن.
ودعا إلى إعادة هيكلة خطوط النقل محليا وإيصال خدمة النقل العام لجميع المدن والقرى مع الالتزام من أصحاب الخطوط بإيصال الخدمة، وإيجاد مجلس أعلى للسلامة المرورية.
بدوره، قال وزير النقل الأسبق جميل مجاهد إننا لا نعاني من غياب الاستراتيجيات بقدر معاناتنا من عدم التطبيق الفعلي لمضامين الاستراتيجيات الذي يعود لأسباب أبرزها: عدم توفير التمويل اللازم للمشاريع، وهو ما دفع إلى تنفيذ المشاريع والبرامج التي لا تحتاج إلى تمويل، وعدم توفر الخبرات البشرية المؤهلة لتنفيذ الاستراتيجيات والخطط، علاوة على عدم وجود متابعة ورقابة وتقييم للاستراتيجيات والخطط بشكل دوري.
وحول المشاريع التي يمكن العمل عليها لتطوير منظومة النقل العام في المئوية الثانية من عمر الدولة، قال مجاهد إن قطاع النقل شهد تطورا ملحوظا خلال المئوية الأولى، لكن ذلك التطور لم يلب الطلب المتزايد على خدمات النقل وجودتها.
وأوضح مجاهد أن الأردن شهد تطورا اقتصاديا ملحوظا منذ ثمانينيات القرن الماضي، وزاد معه عدد السكان بشكل كبير، لكن قطاع النقل العام بقي يراوح مكانه ولم يواكب ذلك التطور، وهو ما أدى إلى زيادة ملكية السيارات الخاصة بدلا من الاعتماد على خدمات النقل العام.
وقال إن مساهمة النقل العام في الرحلات اليومية لا تتجاوز 14 بالمئة مع نهاية المئوية الأولى للدولة، مشيرا إلى أن ذلك يدل على عدم اعتماد المواطن على خدمات النقل في التنقل اليومي جراء نقص أعداد وسائل النقل، وعدم انتظام الخدمة وفق مواعيد محددة، وعشوائية تصميم شبكة النقل العام، وهو ما اضطر الأفراد إلى استخدام أكثر من واسطة نقل للوصول إلى وجهاتهم.
يتبع ... يتبع-- (بترا)
ع ش/ب ط03/07/2021 12:51:45