إشهار المجلدات الثمانية لجريدة "القبلة"
2016/12/20 | 18:55:53
للصحف فقط .. للصحف فقط
عمان 20 كانون الأول (بترا)- محمد القرعان- احتفل، برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي، بإشهار المجلدات الثمانية لجريدة "القِبلة"، والتي كان أصدرها الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، في مكة المكرمة مع انطلاقة الثورة العربية الكبرى وتأسيس الدولة العربية الهاشمية في عام 1916 واستمرت حتى عام 1924.
وتوثق المجلدات، التي كتب مقدمتها سمو الأمير الحسن بن طلال، في إصدارها الجديد، بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى، مرحلة مهمة من النهضة العربية في التاريخ الحديث.
وأكد سمو الأمير الحسن، في كلمة له خلال حفل الإشهار، في المكتبة الوطنية أمس الاثنين، الحاجة لاستعادة زمن التنوير والفكر والنهوض الذي يضع العرب في المكانة التي يستحقونها فكرا وعملا وحضارة، موضحا أن إصدار الجريدة الحجازية تزامن مع إعلان الشريف الحسين بن علي نهضة العرب.
وقال سموه إن هذه النهضة تصدت لمظاهر استغلال الدين الحنيف كافة، وأكدت بالوقت ذاته أن الإسلام والتقدم صنوان لا يفترقان، مثلما طالبت بتطبيق نظام الشورى كوسيلة للإصلاح الاجتماعي والسياسي.
وأضاف سموه أن النهضة أولت أيضا اهتمامها بالبعد الحضاري الإنساني للمنطقة العربية والتمسك بالتراث في مواجهة الأخطار المحيطة بالأمة.
ولفت سموه إلى أن جريدة القبلة التي أصدرها وتابعها وكتب افتتاحيات من أعدادها الشريف الحسين بن علي، ملك العرب، اختصرت سيرة ومسيرة نهضة العرب، وكان شعارها الدائم "جريدة لخدمة الإسلام والعرب"، ومرآة إعلامية صادقة للنهضة العربية كما أرادها الشريف الحسين.
وأكد سموه أهمية تجديد الخطاب النهضوي العربي واستعادة الروح التي بثتها النهضة العربية في العقول والنفوس، الأمر الذي يحتاج إلى انطلاقة الفكر التنويري المعاصر في التعليم والخطاب الإعلامي.
وأشار سموه إلى أن التمسك بالاستقلال الثقافي يعيد تجديد العقل العربي المنفتح على الآخر، انطلاقا من خصوصيته التي تحترم التنوع والتعددية الثقافية التي تقودنا إلى الحديث عن مفهوم العيش المشترك.
بدوره، أشار أمين عام منتدى الفكر العربي، الدكتور محمد أبو حمور، في كلمته، إلى أن مضامين جريدة "القبلة" تمثل زادا فكريا من الدروس في الإيمان والعمل والتضحيات، فكانت حاضنة للفكر العربيّ النهضوي، ومرآة امتداد حضاريّ لقادة الأمّة وأبنائها في صياغة رؤية مشتركة للتجديد والحياة الفُضلى، وتعبيراً عن استعادة المبادرة المستندة إلى قيم النهضة والوحدة والاستقلال، وفتح آفاق التفاعل الإيجابيّ في الفضاء الإنساني، خدمة للقضايا العربية والإسلامية والإنسانية.
من جانبه، لفت رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، مدير مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام، الدكتور محمد عدنان البخيت، في كلمة له، إلى ما تمثله الجريدة من أرشيف وطني نهضوي، وإلى الدور الهاشمي الذي رافق إصدارها لتكون منارة علم ومعرفة ومسيرة عطاء في زمن أحوج ما يكون للعلم والمعرفة، مشيدا بدور سمو الأمير الحسن في إطلاق المبادرات الخلاقة في هذا المجال.
من جهتها، قالت أستاذة التاريخ الحديث في جامعة آل البيت، الدكتورة هند أبو الشعر، في كلمتها، إن الجريدة تمتاز بخطاب ذكي يحفظ تطور الفكر النهضوي، لافتة إلى أن فكر الشريف الحسين بن علي الذي نشرته "القبلة" عبر أعدادها يستحق أن يظل منارة للعروبة وتلاحمها الوثيق مع الإسلام.
وفي كلمة لناشر مجلدات القبلة محمد الشرقاوي، اعتبر أن الجريدة تتضمن تعبيرا شموليا عن الوعي بأسباب النهضة وغاياتها وتطلعاتها، وتمثل أيضا مشروعا عروبيا مكتمل الأركان ترتسم معه ملامح التأثير الكبير للنهضة العربية في بلاد العرب والمسلمين.
--(بترا)
م ق/س أ/ف ج
20/12/2016 - 04:44 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29