إدريس جزائري: القدس تمثل نموذجا لمختلف أنواع انتهاكات حقوق الإنسان
2018/01/22 | 17:53:48
القاهرة 22 كانون الثاني (بترا)-ناشد المديرُ التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، السفير إدريس جزائري، المجتمعَ الدولي والمنطقة العربية والإسلامية توحيد قواهم وتضافر الجهود لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين.
وقال السفير جزائري في كلمة ألقاها خلال مؤتمر الأزهر بالقاهرة حول الوضع في القدس، أن على عاتق المجتمع الدولي واجبا أخلاقيا لحماية حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني ودعمها في أعقاب قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
واضاف إن القدس تمثل نموذجا لمختلف أنواع انتهاكات حقوق الإنسان الشاملة المرتكب، وأن الاعتراف الرسمي بالقدس كعاصمة لإسرائيل ستتبعه عواقب سلبية تؤثر على حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وتابع: أن الوضع الحالي المتمثل بحرمان المقيمين الفلسطينيين بمدينة القدس من حرية تقرير المصير الخاص بهم ينتهك بشكل صارخ حقوق الإنسان، وأن الوضع يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان الخاصة بالشعب الفلسطيني والتعجيل بعملية تهويد القدس، على الرغم من أن الديانات الإبراهيمية الثلاث يجب أن تكون بالمكانة نفسها في المدينة المقدسة.
وقال المدير التنفيذي لمركز جنيف: قد يؤدي ذلك، في جملة أمور، إلى زيادة توسيع المستوطنات وعمليات الهدم الممنهجة للمنازل في القدس الشرقية، وإلى فرض المزيد من القيود على حرية الفلسطينيين في التنقل عبر المدينة".
ومضى قائلا: إن تأييد الولايات المتحدة الرسمي لضم إسرائيل للقدس الشرقية، من المرجح أن يؤدي لارتكاب إسرائيل سياسات تمييزية متزايدة ضد السكان الفلسطينيين".
واختتم السفير جزائري مداخلته قائلا "إن قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ليس سوى تحذير يُطلق مرة أخرى منذرا بحالة مقلقة لا يمكن تجاهلها".
والمؤتمر الدولي حول القدس الذي استضافته القاهرة لمدة يومين، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شارك فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السالمي، و86 شخصية دينية وسياسية تمثل بلدا.
وبحث السفير جزائري مع شيخ الأزهر، التحضير للمؤتمر العالمي برعاية مركز جنيف، المزمع عقده بجنيف في 18 حزيران المقبل بشأن موضوع "الأديان والمعتقدات أو نظم القيم الأخرى: توحيد القوى من أجل تعزيز حقوق المواطنة المتساوية".
يشار الى ان المركز منظمة ذات مركز استشاري خاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ومكرس لتعزيز حقوق الإنسان من خلال الحوار الديني والحضاري العابر للثقافات بين الشمال والجنوب، ومن خلال تدريب الأجيال القادمة من الأطراف المعنية في المنطقة العربية.
ويعمل المركز في اتجاه نظام قائم على القيم بمجال حقوق الإنسان، بعيدا عن التسييس وبناء الجسور بين مختلف وجهات نظر الشمال والجنوب، والعمل كمنبر للحوار بين مجموعة متنوعة من الأطراف المعنية المنخرطة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
--(بترا)
ف ق/ف ج
22/1/2018 - 03:50 م