أوكسفام: أقل من 3 بالمائة من أصل 5 ملايين لاجئ سوري أعيد توطينهم في البلدان الغنية
2016/12/16 | 16:59:47
عمّان 16 كانون الأول (بترا) - أعادت الدول الغنية توطين ما يقلّ عن 3 بالمائة من أصل نحو خمسة ملايين لاجئ سوري يعيشون في دول الجوار السوري، وفقاً لما جاء في تقرير جديد نشرته أوكسفام اليوم الجمعة.
وبحسب البيان الصادر عن أوكسفام الأردن، فقد أدى ضعف الإرادة السياسية وتنامي الخوف من الغرباء إلى ردّة فعل عنيفة ضد اللاجئين في العديد من الدول.
واستعرضت أوكسفام في تقريرها سياسات إعادة التوطين في ثماني دول هي: أستراليا، وكندا، وألمانيا، وهولندا، وروسيا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وخلصت إلى وجود معوقات في بعض الدول تؤخر وصول اللاجئين السوريين كالإجراءات الطويلة والتدقيق الأمني والمناخ السياسي العام الذي يزداد عدائية تجاه اللاجئين، أمّا في دول أخرى، فقد أدّت زيادة الموارد البشرية والمالية والسياسية إلى تحسّن في عملية إعادة التوطين.
وقال مسؤول الاستجابة للأزمة السورية في منظمة أوكسفام آندي بايكر، "نتج عن التغطية الإعلامية لغرق الأطفال دعم هائل من عدة دول واستجابت بعض الحكومات الغنيّة لدعوة مواطنيها وما تمليه عليها ضمائرها فتعهدت بإعادة توطين اللاجئين الأشدّ ضعفا، ولكن في كثير من الأحيان خلال العام الماضي، رأينا بعض القادة يصغون لردات الفعل الشعبية التي تمثلت بالتعبير عن خوف وكراهية متناميين تجاه اللاجئين، ويدفع اللاجئون السوريون الأشدّ ضعفا ثمن ذلك كله".
وأضاف وفقاً للبيان،"ينتشر حوالي 130 ألف سوري في الدول الغنية حول العالم، وهو عدد ضئيل لاسيّما إذا ما قارنّاه بعدد اللاجئين في لبنان حيث يشكل خمس السكان، وفيما لن تحلّ إعادة التوطين أزمة اللاجئين، إلا أنها طريقة ملموسة لتوفير الأمل للعديد من اللاجئين ووسيلة من وسائل التضامن مع دول الجوار السوري التي تستضيف الغالبية العظمى من الرجال والنساء والأطفال الذين فرّوا من الحرب".
وأوضح البيان انه أخلال العام الماضي، أعادت كندا توطين قرابة 35 ألف لاجئ سوري في الوقت الذي لم تعد بريطانيا توطين سوى ما يزيد بقليل عن 3 آلاف، وتشير مقارنة سريعة لحجم الإقتصاد في كلا البلدين، إلى أنّه منذ بداية النزاع في سوريا استقبلت كندا 248 بالمائة من حصتها من اللاجئين الأشدّ ضعفا مقابل حصة ضئيلة بلغت 18 بالمائة فقط للمملكة المتحدة.
ويستضيف الأردن ولبنان وتركيا، بحسب بيان أوكسفام الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين الذين يصل عددهم إلى نحو خمسة ملايين شخص مسجّل، وقد واجهت هذه الدول الثلاث مع العراق ومصر أزمة اللاجئين بدعم مالي محدود من الدول الأخرى. ولغاية كانون الأول من العام الماضي، لم يسدّد سوى نصف تمويل الإستجابة الإنسانية لأزمة اللاجئين السوريين.
وطالبت أوكسفام في بيانها المجتمع الدولي بتشارك مسؤولية اللاجئين السوريين بصورة أكثر إنصافاً، من خلال إعادة التوطين أو تقديم أشكال أخرى من القبول الإنساني لما لا يقل عن 10 بالمائة من اللاجئين من الحالات الأشدّ ضعفا بحلول نهاية عام 2017، بالإضافة إلى أشكال القبول الأخرى كلم شمل الأسر ومنح التأشيرات للطلاب.
وأوضح بيان أوكسفام أنه يتوجّب على بعض الدول الغنية أن تحسّن عملية استقبال اللاجئين الأشدّ ضعفاً وأن تستقي الدروس من الدول الأخرى التي أخذت بزمام المبادرة، كما أن عليها في الوقت ذاته محاربة المخاوف السلبية وغير المبرّرة والخطاب الشعبي المعادي للاجئين.
وأظهر البيان ان عملية إعادة توطين اللاجئين فى هولندا تستغرق ما يعادل ستة أشهر فيما قد تستغرق العملية في دول أخرى خمس سنوات، حيثُ نشرت كندا قرابة الخمسمئة موظف إضافي في سفاراتها في دول الجوار السوري تسريعاً لعملية إعادة التوطين، وعلى الرغم من إرسال الولايات المتحدّة المزيد من الموظفين وتعزيز مواردها في المنطقة، لم تسهم سوى بعشرة بالمئة فقط من حصتها العادلة.
وأشار البيان إلى ان إسبانيا رفضت طلب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إصدار خمسمائة تأشيرة لطلاب سوريين من الأردن ولبنان على الرغم من التأييد الشعبي العام لإعادة توطين اللاجئين في إسبانيا، وفي روسيا حصل سوريان فقط على اللجوء على الرغم من كون روسيا طرفاً في اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
--(بترا)
م ش/رع/ار
16/12/2016 - 02:48 م
16/12/2016 - 02:48 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29