أهل القدس بين الدفاع عن المقدسات وبين لقمة العيش والصمود ... اضافة 1 واخيرة
2018/02/27 | 21:23:50
من جهته أوضح المدير التنفيذي لجمعية برج اللقلق في القدس القديمة منتصر دكيدك، ان الجمعية التي تأسست عام 1991، وسميت نسبة لأحد أبراج سور القدس التاريخي، تقع على مساحة تسعة دونمات على أرض وقف ذري لعائلات مقدسية، وتقوم على خدمة الأطفال والشباب المقدسي من خلال مرافق متعددة من تعليمية ورياضية ومعامل للحرف اليدوية، تساهم في معالجة المشاكل التي يعاني منها الشباب المقدسي، الذين يواجون تحديا كبيرا، مثلهم مثل مختلف شرائح المجتمع المقدسي، ويعانون من نقص في التعليم ونقص بالغرف الصفية المدرسية، تؤدي الى تسرب نسبة كبيرة منهم من المدارس تتجاوز الثلث قبل الوصول الى مرحلة التوجيهي، ويضطرون لعدم إكمال تعليمهم والالتحاق بسوق العمل نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلاتهم، ويعملون برواتب الحد الأدنى للأجور، التي يذهب أغلبها للضرائب والايجارات والمواصلات .
وأضاف، أن هذا من نواتج سيطرة الاحتلال على حجم كبير من القطاعات الحياتية المقدسية، ومنها التعليمي، مشيرا الى أن المؤسسات الشبابية في مدينة القدس استطاعت الحفاظ على كينونتها الفلسطينية وهويتها الهوية الوطنية، رغم جميع الضغوط والمغريات، ولافتا الى أن حجم التمويل لمدينة القدس العربية هو حجم صغير جدا لما يتم من تمويل للجانب الاسرائيلي الذي يستثمر سنويا ما يقارب من 25 مليار دولار في مدينة القدس .
وأشار الى أن الاتحاد الاوروبي وبعض الصناديق العربية والفلسطينية أقرت ميزانيات في قطاع المشاريع الصغيرة، سوف تسهم في تدريب الخريجين وإيجاد فرص تشغيلية لهم، لأن نصفهم بدون وظائف، كما أن بعض المؤسسات المقدسية تعمل على تمويل مجموعات من الشباب بمشاريع صغيرة، نجح الكثير منها وساهمت في تعزيز الصمود المقدسي.
ولفت الى أن هذا القطاع بحاجة الى دعم كبير في سبيل تعزيز صمود الشباب المقدسي في مواجهة قطاع اقتصادي اسرائيلي ضخم حاصر القدس وأهلها، وضرب الاقتصاد المقدسي وجعله ضعيفا وصغيرا ، وتم إغلاق نصف المحال التجارية في البلدة القديمة نتيجة الضرائب الباهضة وضريبة الأملاك، وتراكم الرسوم والمخالفات وارتفاع فواتير الماء والكهرباء، وكذلك الحصار وفرض أزمة دائمة في المواصلات، وقتل اي محاولة لتطوير المنشآت الصناعية والخدماتية التقليدية في القدس، التي أخذ معظمها يندثر ويتلاشى .
وأكد دكيدك أن الشباب المقدسي يرفض مغريات الهجرة، وهو صامد في أرضه رغم أنه يعاني من الاغتراب في أرضه، ويواجه ضغطا نفسيا كبيرا من تعليم المنهاج الاسرائيلي الذي يحاول فرض الثقافة الاسرائيلية وتكريس رموزها، مما يتوجب على الجمعيات المقدسية أن تقوم بأدوار مضاعفة تعمل على تعزيز الثقافة الوطنية ضمن عدة برامج من المبادرات المجتمعية في المدارس والأحياء، رسالتها الأولى والأخيرة هي غرس الروح الوطنية الفلسطينية العربية في نفوس الطلبة والشباب، ومقاومة الرواية الصهيونية المزورة والمحرفة.
وتمنى دكيدك على المواطنين العرب أن يبادروا لزيارة القدس، وخاصة الأخوة العرب الذين يعيشون في الدول الأوروبية والأمريكية، ويحملون جوازات سفر أجنبية، لأن روح مدينة القدس هي السياحة، ومقدمهم اليها يساهم في دعم اقتصاده القائم تاريخيا على السياحة .
من جانبه قال الكاتب المتخصص في شؤون القدس عزام ابو السعود، ان الشعب المقدسي وخاصة الشباب يعيشون في حالة ضياع، وخريجو الجامعات يعانون من مأساة لعدم وجود وظائف، واسرائيل لا توفر وظائف الا في قطاعات محدودة، والاقتصاد المقدسي صغير وغير قادر على توليد وظائف، مما يجعل الشباب المقدسي أمام ثلاثة احتمالات من الوظائف، اما أن ينخرط في سوق العمل الاسرائيلي الذي يريد فقط عمالا غير مؤهلين في وظائف متدنية، واما الذهاب الى الضفة الغربية التي لا تكفي رواتبها لتكاليف المعيشة في القدس، كما أن مواصلاتها المكلفة والطويلة في مدتها تستهلك الرواتب المحدودة، واما أن يعاني من البطالة او يقوم بمشروع صغير تطارده سلطات الاحتلال عليه، وتمنع أي فرص لنجاحه او تطويره .
بدوره قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، ان أوضاع الشاب المقدسي معقدة جدا لأنه لا يحمل أي جنسية، وانما جواز سفر مؤقت وهوية تعطيانه حرية التنقل، لكن لا يستطيع الحصول على حقوقه الاقتصادية والاجتماعية كاملة، مشيرا الى أن هذه احدى أدوات الضغط التي تؤثر على حياة الشباب المقدسي لحملهم في محاولة لتفريغ المدينة منهم .
وقال مدير الغرفة التجارية الصناعية في القدس فادي الهدمي، ان الشباب المقدسي دائما يبرهنون على أن البوصلة لديهم واضحة، والجسم الشبابي كان دائما حاضرا بقوته الوطنية والعربية في الحفاظ على هويته ومقدساته، رغم الظروف العصيبة التي يمر بها من الناحية الاقتصادية .
وأضاف، أن الهوية الوطنية التي راهن عليها المحتل أن تندثر، أثبت وبرهن الشباب المقدسي على أنها حاضرة بقوة وأنهم يملكون الوعي بأن القدس عربية وهي عاصمة فلسطين وأن الأقصى خط أحمر، وكانوا وما يزالوا يشكلون الزخم المجتمعي في المواجهة والصمود .
وقال مجموعة من الشباب الأردني ذكورا وإناثا ممن قاموا بزيارة الى القدس والمسجد الأقصى المبارك، إن هذه المبادرة جاءت ردا على القرار الأمريكي باعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وكان الرد من الشباب الأردني والعربي والمسلم رفض هذا القرار، واعلان القدس عاصمة للشباب الاسلامي.
وأعربوا عن المشاعر المختلطة التي انتابتهم أثناء الزيارة، من مشاعر السعادة والفرح بزيارة القدس والمسجد الأقصى المبارك والتواصل مع الأهل هناك، وبين الألم والغضب لما شاهدوه لحجم المعاناة التي يعيشها المقدسيون نتيجة سياسات وممارسات الاحتلال.
واكدوا الدور الكبير والفعال الذي يجب أن يقوم به الشباب الاردني والعربي في دعم قضية القدس التي يجب أن تكون في نبض كل عربي ومسلم، ويجب أن يقف الجميع مع أهلهم في القدس، وخاصة القوى الشبابية التي يجب أن تكون صفا واحدا في دعم وإسناد أهل القدس من كافة النواحي، والمساهمة في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
--(بترا)
ي أ/ اع
27/2/2018 - 07:20 م
27/2/2018 - 07:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56