أمهات عاملات بين مطرقة الحضانات وسندان الخادمات
2012/09/29 | 21:03:47
إربد 29 أيلول (بترا)- من علا عبيدات-تقف الكثير من الأمهات العاملات، مع بداية العام الدراسي الجديد،
بين مطرقة اللجوء إلى دور الحضانة بما لها وعليها من سلبيات وسندان الخادمات خصوصا الاسيويات منهن.
واصبحن "الامهات العاملات" يعانين من عملية توفير مكان مناسب لأطفالهن الصغار، حيث تعتبر دور الحضانات ملجأً للكثير من الأسر الأردنية والملاذ الأخير لهن حيث لايجدن خيارات للإعتناء بأطفالهن الصغار سوى الحضانات أو إستقدام الخادمات الأسيويات.
وفي ظل الظروف الإقتصادية والمعيشية الصعبة، أصبحت عملية إستقدام الخادمات أمراً ليس باليسير، بسبب إرتفاع تكلفة إستقدامهن، فتلجأ العديد من السيدات لإرسال أطفالهن للحضانات المجاورة لمكان عملهن.
"إن الحضانات هي الملاذ الأخير لنا بالرغم من مشاكلها التي لا تعد ولاتحصى"، بحسب ما تؤكد سيدات عاملات في حديث لوكالة الانباء الاردنية(بترا)، إذ أن منهن من لا يقفن كثيرا عند بعض التجاوزات التي يواجهها أطفالهن فيها، وذلك لعدم توفر خيار عملي آخر لاسيما أن للمرأة العاملة دورا أساسيا في تحسين الظروف
المعيشية للأسرة.
تقول أم رناد الشياب إن الحضانات لاتعتبر الخيار الأفضل بالنسبة لصغيرتيها ، بسبب كثرة الأمراض المنتشرة بين أطفال الحضانات خاصة في فصل الشتاء، حيث تنتشر أمراض الإنفلونزا وارتفاع درجات الحرارة والحصبة والجدري وغيرها من الأمراض المعدية.
وتؤكد انها فضلت هذه السنة إرسالهن لأحدى الجارات القريبات من مكان سكنها، والتي فضلت أن تعتني بأطفال الحي الصغار لحين عودة أمهاتهم من العمل مقابل أجر مادي يمكنها إقتصاديا من تأمين مصاريف البيت الشهرية.
وترى إيمان بني هاني موظفة في القطاع العام، أن الحضانات بشكل عام، لها سلبياتها وإيجابياتها، لكنها تفضلها على الخادمات وبخاصة الأسيويات منهن، واللاتي بدورهن يؤثرن بشكل سلبي كبير على لغة الطفل، إضافة الى عدم إكتسابه المهارات اللازمة التي من الممكن أن تتوفر في الحضانات من تعلم الأبجدية والأناشيد الدينية وقراءة القرآن وغيرها قبل ذهابه الى المدرسة، لافتة الى أن الطفل بعمر عامين يحتاج الى اللعب والتواصل مع أقرانه لينمي مهاراته الأساسية ويكتسب مهارات جديدة.
وتبين أنها اختارت هذا العام إرسال طفليها عماد وهناء لأحدى السيدات في الحي الذي تسكنه والتي أتخذت من منزلها مكانا للعناية بأطفال الامهات العاملات، وتعليمهم الأحرف الأبجدية وبعض السور القرآنية القصيرة والأناشيد والكلمات الإنجليزية، مشيرة إلى أن تلك السيدة تحمل الدرجة الجامعية الاولى حيث أجبرتها ظروف الحياة على العمل في منزلها وتحقيق مردود مادي لها ولأسرتها.
وتقول أم أسامة أحدى المربيات التي تعمل في منزلها أن الطفل في سنواته الأولى بحاجة الى جو أسري منظم، وعناية صحية فائقة وجو نظيف وهادئ، وهذا ما أستطيع تأمينه لاطفال الامهات العاملات.
ويبدي العديد من الامهات العاملات في محافظة إربد رغبتهن وترجيحهن للمربيات في المنازل على الرغم من إرتفاع الرسوم التي قد تصل الى 60 دينارا في الشهر للطفل الواحد، حيث يؤكدن أنها تعتبر أفضل من دور الحضانات التي تعج بالأطفال وبعضها يفتقر لأدنى درجات النظافة والرعاية لهم، إضافة لإنتشار امراض مختلفة فيها، أو استقدام خادمات غير مؤهلات لرعاية الأطفال وعدم إكتساب الأطفال أي مهارات جديدة للإتصال والتواصل من خلالهن.
--(بترا)
ع ع/م ت/حج
29/9/2012 - 05:55 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58