أطباء بلا حدود: 4 سنوات من النزاع السوري ولا تمييز بين مدنيين ومقاتلين ( مصور )
2015/03/11 | 16:26:28
عمان11 آذار( بترا)- قالت الرئيسة الدولية لمنظمة اطباء بلا حدود الدكتورة جوان ليو انه مع مرور اربع سنوات على بدء النزاع السوري فان اعمال العنف الوحشية التي تتسم بها هذه الحرب لا زالت مستمرة ولا تميز بين مدنيين ومقاتلين.
واضافت ليو في بيان صحفي صادر عن مكتب المنظمة في عمان اليوم الاربعاء ان اعمال العنف تلك لا تحترم حصانة الطواقم والمرافق الطبية ، مشيرة الى انه ليس من المقبول أن تكون المساعدات الإنسانية محدودةً في حين بلغ معدل الوفيات ومستوى المعاناة درجة لا يمكن تحملها.
واشارت الى انه مع دخول الحرب في سوريا عامها الخامس تفشل المساعدات الإنسانية من الوصول إلى ملايين السكان الذين هم في أمسّ الحاجة إليها والذين يحاصرهم هذا النزاع، في وقتٍ بلغت فيه الحاجة إلى المساعدات الطبية أقصى درجاتها.
وتعرّض النظام الصحّي في سوريا للدمار على مر السنوات الأربع من عمر هذا النزاع ، حيث أضحى الحصول على الرعاية الطبية الأساسية أمراً شبه مستحيل وهذا يعود إما لنقص الإمدادات وغياب الطاقم الطبي المؤهل أو نتيجةً للهجمات التي تطال المرافق الطبية.
واشار البيان الى ان عدد الأطباء العاملين في حلب، ثاني أكبر المدن السورية، يقدّر قبل بدء النزاع بنحو 2500 طبيبٍ ، تبقى منهم أقل من مئة طبيبٍ يعملون في المستشفيات التي لا زالت تقدم خدماتها في المدينة، أما ما تبقى فقد فروا ونزحوا داخل البلاد وخارجها أو تعرضوا للخطف أو القتل، مبينا الى ان التدهور التدريجي للوضع الأمنيّ واختطاف خمسةٍ من العاملين على يد عصابة داعش في كانون الثاني 2014 ادى إلى إجبار منظمة أطباء بلا حدود الى خفض نشاطاتها.
ولفتت ليو: "سرعت هذه الحادثة الخطيرة في إغلاق المرافق الصحية في المناطق التي تسيطر عليها عصابة داعش ، لكنها سلّطت الضوء على أن معظم أفراد الطاقم الدولي العاملين مع أطباء بلا حدود لن يستطيعوا بعد ذلك العمل في سورية، إذ أنه لم يكن بمقدورنا أن نضمن سلامة فرقنا".
واضافت إلى ان الانسحاب من المناطق الخاضعة لنفوذ عصابة داعش في سورية عقب اختطاف طاقم المنظمة لمدة خمسة أشهر، اذ ان المنظمة لم تتمكن إلى اليوم من افتتاح مشروعات طبيةٍ في المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة.
وتابعت ليو: "ثمة حاجةٌ ماسةٌ في سورية إلى بذل جهودٍ إنسانيةٍ دوليةٍ على مستوى واسع حيث المنظمة استعدادٍها للتحاور مع جميع الأطراف المنخرطة في النزاع مستفيدةً من تجاربها الناجحة في العديد من النزاعات وذلك بغية ضمان إيصال المساعدات إلى المدنيين والسماح لها بالعمل بفاعليةٍ وفي ظروفٍ آمنةً في سورية.
يشار الى ان منظمة أطباء بلا حدود لا زالت تدير ستة مرافق طبيةٍ في البلاد كما أنها أسست شبكة دعمٍ تغطي أكثر من مئة مرفقٍ طبيٍّ في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة حيث تسمح تلك الشبكات للعاملين الطبيين السوريين المتفانين بالعمل في ظروفٍ في غاية الخطورة معظم الأحيان ، كي يقدموا أقلّ ما يمكن من الرعاية الصحية للسكان العالقين في النزاع.
--( بترا )
ن ز /اص/حج
11/3/2015 - 01:47 م
11/3/2015 - 01:47 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00