أردنيون : ذكرى تفجيرات عمان زادتنا عزيمة وإصرارا وتماسكا ضد الإرهاب
2016/11/08 | 17:07:47
عمان 8 تشرين الثاني (بترا)– يستذكر الاردنيون الاربعاء الأسود وأحداثه الدامية والذي عرف بتفجيرات فنادق عمان عام 2005 التي أودت بحياة ابرياء، مؤكدين ان الاردنيين خرجوا من تلك التجربة اكثر عزيمة وإصرارا على محاربة الإرهاب والتطرف بمختلف الوسائل وعبر كل المنابر، ومتمسكين بالدفاع عن القيم النبيلة التي يحملونها للمحافظة على نسيجهم الاجتماعي من خلال التسامح والمحبة والحوار.
وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الاسبق عبد الرحيم العكور، ان الذكرى المؤلمة تذكرنا بأن الارهاب مرفوض ومنبوذ من كافة الديانات السماوية؛ لأنه حالة شاذة ولا يمكن قبوله لا دينيا ولا اخلاقيا، ورغم الألم الذي سببه الحادث لأسر الشهداء الا ان الشعب الاردني بكافة أطيافه لا يزال يتذكر هذه المأساة الانسانية التي حلت بأبرياء لا ذنب لهم.
وثمن العكور عاليا جهود قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية الباسلة وحرصها على صون امن هذا البلد وحمايته من ايدي العابثين والمتربصين به خاصة وان التحديات لاتزال قائمة على حدودنا الشرقية والشمالية، مؤكدا أهمية دور كل مواطن في هذا البلد بأن يكون حارسا على امن الوطن، وأن يكون يقظا كيقظة قواتنا المسلحة، وأن يقوم بالإبلاغ عن اي دخيل او عابث حتى يبقى وطننا آمنا مستقرا.
وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية السابق ورئيس الدائرة السياسية في حزب الوسط الاسلامي الدكتور هايل الداود، ان تفجيرات عمان أكدت خطورة ودموية الفكر المتطرف، واستعداده لاستباحة كل المحرمات، دون التفريق بين مسلم أو غير مسلم، أو بين مدني وعسكري او طفل وعجوز.
وقال، ان "هؤلاء لا يوجد للنفس البشرية عندهم اي قيمة ما يؤكد انه لا علاقة لأفعالهم بالدين، الامر الذي يحملنا مسؤولية كبيرة في مواجهة الفكر المتطرف ومعالجته فكريا وامنيا من خلال تحصين ابناء المجتمع وتوعيتهم بخطورة هذا الفكر من خلال مؤسسات التربية والتوجيه.
واكد الداوود اعتزازه بالمؤسسات الامنية والعسكرية التي تمكنت من حماية امن وحدود الاردن واستقراه، واسلوب تعاملها مع تلك العصابات، مشيرا الى خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة الثامن عشر أمس الاثنين وتأكيده على محاربة الفكر المتطرف.
وبين العين حيا القراله ان ذكرى تفجيرات عمان الارهابية التي استهدفت الأردن عام 2005 لم تزد الأردنيين إلا صمودا وقوة في وجه الإرهاب وخوارج العصر، مشيرا الى أن الأردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ووعي شعبه وقوة أجهزته الأمنية وقواتنا المسلحة-الجيش العربي، استطاع أن يتجاوز هذه العملية الارهابية ليزداد قوة وأمنا واستقرارا.
وفيما شدد القرالة على ان الإرهاب لا دين له، اكد أن تمتين الجبهة الداخلية يعزز قوتنا ويجعل وطننا في امان، لافتا الى ان خطاب جلالة الملك في افتتاح أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة يوم أمس يأتي ضمن نهج وسياسة الدولة الأردنية في محاربة الإرهاب والتطرف، وهو ما يؤكد عليه جلالته في كافة المحافل المحلية والعربية والدولية.
وقالت النائب وفاء بني مصطفى ان الأردنيين يحيون ذكرى تفجيرات عمان الارهابية وهم يشعرون بالأسى والألم، لكنها لم تزدهم إلا ثباتا ومنعة في مواجهة خوارج العصر والفئة الضالة من الإرهابيين.
وأضاف، ان تفجيرات عمان خلفت ضحايا وافقدتنا العشرات من أبناء هذا الوطن لكن دماءهم ستبقى مخلدة في الذاكرة، مشيرة الى ان الأردن بالرغم من وجوده في منطقة ملتهبة إلا أنه استطاع بفضل قيادته وحنكته ووعي شعبه وبسالة قواته العسكرية وأجهزته الأمنية ان يتصدى للإرهابيين وعصابات الظلام وهو نهج قديم للدولة الأردنية وليس جديدا.
وأكدت بني مصطفى أن التفاف الشعب الأردني حول القيادة ومؤسساته العسكرية والأمنية عزز من إبقاء وطننا وأمنه واستقراره والمحافظة عليه فوق كل اعتبار.
من جانبه قال النائب نبيل غيشان ان الاردنيين يتذكرون بأسى تفجيرات عمان وضحاياها، في وقت يتم فيه النظر لواقع المنطقة العربية التي أصبح فيها العنف والكراهية ثقافة، الا ان الفخر بما حققه الأردن من استقرار على مدار السنوات الماضية وما حققته أجهزتنا الأمنية عزز من الامان الذي يشعر به المواطن ومكن من صون المجتمع من قوى الظلام والإرهاب.
وأضاف، ان التحديات ما زالت أمامنا وعلى الجميع مؤسسات وأفراد العمل بجد من أجل الحفاظ على الأمن وزيادة منسوب المناعة الوطنية وتفويت الفرصة على الاعداء المتربصين بالأردن وشعبه.
وقال امين عام حزب الرفاه محمد الشوملي انه رغم مأساة تفجيرات عمان، إلا أنها عززت من التفاف الأردنيين خلف قيادتهم، وأكدت موقفا واحدا من كل الأردنيين شعباً ورسميين وبرلمانيين، ونبذهم للتطرف بكل اشكاله، واكدت وحدة وتماسك الشعب بكل اطيافه.
واضاف، ان "التطرف والإرهاب يهدد المنطقة بأكملها ما يتطلب مواجهته بكل السبل والوسائل وعلى جميع الصعد، فكريا وتوعويا، ونشر صورة الاسلام الحقيقية التي تدعو الى الوسطية والتسامح والاعتدال ونبذ العنف بكل اشكاله.
وقال مدير مركز التعايش الديني الاب نبيل حداد، لقد اختار الاشرار قبل اثني عشر عاما ان يسلموا للموت دماء زكية عند عتبات الوطن، وما دروا انهم بذلك زادونا قوة وصلابة في مواجهة وسحق كل تطرف وعنف وترويع يمس كرامة الانسان وحريته وأمنه، مشيرا الى ان حماة الوطن الاشاوس من ابناء قواتنا المسلحة الساهرين على ثغور الوطن يدوسون كل مخطط قبيح وجبان يحاول النيل من امن بلدنا وسكينته.
واضاف، ان خطاب العرش في افتتاح مجلس النواب الثامن عشر جاء ليؤكد مجددا صلابة الموقف الاردني حيال التصدي لمكافحة الارهاب والعنف وانتشار خطاب الكراهية في المنطقة والعالم، وعلى دور القوات المسلحة والاجهزة الامنية ومن خلفها الاردنيون والاردنيات الذين يرفضون كل تطرف وتعصب الامر الذي يستدعي وقوفنا بحزم وصلابة ويستوجب تعزيز وحدتنا الوطنية في مملكة الوئام والسلام وكرامة الانسان، كل ذلك سيكون الرد الاقوى على الفكر الظلامي وآفة الارهاب والتطرف التي باتت تقض مضاجع الكثيرين في هذا العالم.
وبين الباحث والمفكر الاسلامي الدكتور حمدي مراد ان الوطن يشهد اليوم ذكرى التفجيرات المشؤومة التي استهدفت ثلاثة من فنادقنا بعمان ،وذهب ضحيتها عدد من النساء والاطفال والرجال بيد الارهاب الاثيمة التي لا تعرف الا الدماء والاشلاء والدمار والخراب بمنهج سادي لفظه التاريخ عبر عصوره ويقف العالم اليوم في وجهه صفا واحدا.
واضاف، انه واذا كنا نعيش هذه الذكرى الاليمة اليوم فإن من المؤلم ان الارهاب لايزال يتحرك هنا وهناك، مشيرا الى اننا في الاردن ونحن نترحم على ارواح شهداء تلك المجزرة والجريمة التاريخية، لنؤكد ان الاردن بشعبه الطيب الواعي وبوحدته الوطنية والتفافه خلف قيادته الهاشمية الحكيمة الرشيدة الواعية للمرحلة ولكل المراحل وبجيشه وامنه، نقف كالجسد الواحد في هذا الوطن يدا وقلبا وعملا وكلمة بصمود غير مسبوق.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب اطباء الاسنان الدكتور ابراهيم الطراونة، ان الذكرى الاليمة التي مرت على الاردن نستذكرها كل عام، لنبين اننا ضد كل الارهاب الذي اصبح العالم يشكو منه، ومن الارهابين المتطرفين بكل انحاء العالم تحت مبررات بعيدة عن ديننا وقيمنا وعاداتنا، لافتا الى ان الشعب الاردني يثبت لهؤلاء الخوارج اننا نتماسك اكثر، ونعي تماما الاهداف التي يريدونها.
واضاف ان تماسك الاردنيين ووحدتهم، عصت على الارهابين كما فعلوا في بعض البلدان العربية، متمنيا ان يعود لها الامن والاستقرار والامان.
واشاد بحرص جلالة الملك عبدالله الثاني على دعم قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية التي تقف دوما لحماية وطننا وتماسك شعبنا ووحدته الوطنية.
--(بترا)
ا ج/ن ع/ م ب/ م ش/اح/ف ج
8/11/2016 - 02:58 م
8/11/2016 - 02:58 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29