أبناء وبنات الوطن يحتفلون غدا بعيد ميلاد جلالة الملك .. اضافة 4 وأخيرة
2016/01/29 | 16:19:47
وعلى المستوى العربي، واصل الأردن دعمه للقضايا العربية والسعي نحو تمتين الوحدة العربية فبقيت القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية القضية المركزية الاولى التي يتبناها.
وفيما يتصل بتداعيات الوضع في سوريا، بقي الأردن داعما لإيجاد حل سياسي انتقالي شامل للازمة السورية التي طال أمدها وفاقمت من معاناة الشعب السوري.
وعلى المستوى الدولي، واصلت العلاقات الأردنية مع جميع دول العالم تميزها في إطار الاحترام والتعاون المتبادل من اجل مصلحة الشعوب فكان تقدير هذه الدول للأردن بان تبوأ موقع عضو في مجلس الامن الدولي ليكون صوت العرب والمسلمين والدول الآسيوية في هذا المحفل الدولي المهم.
والقدس في عيون جلالة الملك والأردنيين دوما، حيث يواصل الأردن بتوجيهات ملكية سامية بذل الجهود الكفيلة بحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، ودعم صمود المقدسيين مسلمين ومسيحيين والحفاظ على حقوقهم في المدينة المقدسة.
ويشدد جلالته على الدوام على أن الأردن لن يتوانى عن بذل الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية للدفاع عن القدس والمقدسات وخصوصا المسجد الاقصى المبارك، انطلاقا من الدور التاريخي الذي يضطلع به في حماية المقدسات، وفي ضوء الاتفاقية التاريخية للوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، التي وقعها جلالته والرئيس الفلسطيني.
وتعتبر هذه الاتفاقية إعادة تأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس منذ بيعة 1924، والتي انعقدت بموجبها الوصاية على الأماكن المقدسة للملك الشريف الحسين بن علي، وأعطته الدور في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها، واستمرار هذا الدور بشكل متصل في ملك المملكة الأردنية الهاشمية من سلالة الشريف الحسين بن علي.
وأكد جلالته، في هذا الصدد في مقابلة له مع صحيفة الدستور الأردنية مطلع 2008، "القدس هي القضية الأهم والأبرز في هذا النزاع، لما لها من مكانة وقدسية لدينا كهاشميين بشكل خاص، ولدى كل عربي ومسلم. ومسؤولية الأردن في الحفاظ على المقدسات الإسلامية هي أمانة تاريخية في اعناقنا نلتزم بها حتى تتحرر من الاحتلال"، محذرا من أن "أي مساس بهويتها العربية والإسلامية وأي محاولة لتغيير هذه الهوية مرفوضة بالكامل".
وجلالته يلفت إلى أن استمرار إسرائيل في سياسة الاستيطان يقوض فرص تحقيق السلام الذي يجب أن يستند إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، ويحذر من الإجراءات التي تستهدف التهجير القسري للمقدسيين وخطورة ذلك الأمر على جهود تحقيق السلام.
وطالما حذّر جلالته من خطر الفشل في التوصل للسلام العادل والشامل على المنطقة والعالم أجمع، وكان أوضح هذه التحذيرات الملكية في المحافل الدولية، حينما أكد جلالته، في خطاب له بالبرلمان الأوروبي في شهر آذار من العام 2015 "إن الفشل (في تحقيق السلام) يبعث برسالة خطيرة، إذ يؤدي إلى تآكل الثقة بالقانون والمجتمع الدولي، ويهدد ركائز السلام العالمي... كما أن هذا الفشل يمنح المتطرفين حجة تساعدهم على حشد الدعم والتأييد، ذلك أنهم يستغلون الظلم والصراع، الذي طال أمده، لبناء الشرعية وتجنيد المقاتلين الأجانب في جميع أنحاء أوروبا والعالم".
وفي الجانب الإنساني، لا يزال الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، يقدم خدماته الطبية والانسانية للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وبذل كل ما يمكن من اجل التخفيف من معاناتهم.
ووقف الأردن إلى جانب أشقائه السوريين في محنتهم، إذا فتح أبوابه للفارين منهم طلبا للجوء من ويلات الحرب، وتحمل استضافة ما يزيد على 1,3 مليون سوري على أراضيه وتقديم الخدمات لهم، بما يفوق موارده المحدودة أصلاً، وما يشكله ذلك من ضغوط متزايدة على مختلف القطاعات الخدماتية.
ويوضح جلالته في أحاديثه أن الأردن دوما يفتح قلبه وذراعيه للجميع، بالاستناد إلى رؤيته النابعة من حرصه على الوفاء بالتزاماته نحو أمته وأشقائه العرب، حتى لو تحمل في سبيل ذلك، ما يفوق طاقاته وإمكانياته.
وفي المحافل الدولية، مثل الأردن، في عهد جلالته، صوت الاعتدال والحكمة والسلام، وظهر مدافعا عن قضايا الإنسانية والحريات، وحاملا للواء قضايا المنطقة وشعوبها، بحثا عن تحقيق السلام والأمن والاستقرار.
واليوم، يثبت الأردن بقيادته وشعبه، حكمة وحنكة ووعيا، أنه يسير على درب واضح نحو المستقبل المشرق، رغم ما يحيط به من أزمات وما يواجهه من تحديات، ليس بحكم الصدفة، بل بالقدرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص، واقتناص الفرص السانحة لتقدم وإثبات الذات في منطقة لا تهدأ أزماتها.
ويقول جلالته، في هذا الصدد، في مقابلة له مع صحيفة الشرق الأوسط منتصف العام 2013، "إننا الأقل عرضة لخطر الانقسام والتوتر الطائفي بسبب التركيبة المتجانسة للمجتمع الأردني، والحمد لله على ذلك، وأيضا بسبب العملية التاريخية لبناء الهوية الوطنية الأردنية الجامعة، وقد كفل هذا الأمر حمايتنا من الانزلاق نحو الصراعات الطائفية والعرقية على مدار التاريخ".
--(بترا)
و م/س أ/ م ب
29/1/2016 - 02:15 م
29/1/2016 - 02:15 م