أبطال الكرامة يعلمون قيم الانتصار لغرسها في نفوس الأجيال...اضافة اولى
2018/03/09 | 16:21:47
معركة الكرامة تحديات وبطولات
معركة الكرامة التي حدثت في 21 من اذار في العام 1968 في المنطقة التي تحمل نفس الاسم في غور الاردن ، وهي منطقة جغرافية واستراتيجية هامة ولها مكانة دينية تمثل أرض الرباط في سبيل الله ضمن منطقة بلاد الشام وفيها العديد من اضرحة الصحابة فيها.
كانت تهدف اسرائيل من المعركة الى تحطيم القدرات العسكرية للقوات الأردنية وزعزعة الثقة بنفسها بعد حرب حزيران 1967، واحتلال المرتفعات الشرقية من المملكة (البلقاء)، والاقتراب من العاصمة عمان للضغط على القيادة الأردنية لقبول شروط الاستسلام التي تفرضها إسرائيل، والعمل على توسيع حدودها بضم أجزاء جديدة من الأردن إليه، ومحاولة احتلال أراض شرقي النهر والتشبث بها بقصد المساومة عليها، نظراً للأهمية الإستراتيجية لهذه المرتفعات ولزيادة العمق الاستراتيجي الإسرائيلي.
كما هدفت اسرائيل من المعركة ضمان الأمن والهدوء على طول خط وقف إطلاق النار مع الأردن، وتوجيه ضربات مؤثرة وقوية للقوات الأردنية التي كانت توفر الحماية والدعم والمساندة للمقاومين العرب، وزعزعة الروح المعنوية لدى الأردنيين القاطنين في منطقة الأغوار، من أجل نزوحهم من أراضيهم ومزارعهم .
لكن وبحسب نتائج المعركة فشل العدو تماماً في عملياته العسكرية، دون أن يحقق أياً من أهدافه التي شرع بهذه العمليات من أجلها وعلى جميع المحاور، التي تحطمت أمام صخرة الصمود الأردني، ليثبت للعدو من جديد بأنه قادر على مواصلة المعركة تلو الأخرى، وعلى تحطيم محاولاته المستمرة للنيل من الأردن وصموده.
في تلك الفترة كانت القوات الإسرائيلية، نتيجة للمعلومات التي توفرت من مصادر الاستخبارات ومشاهدة أرض المعركة، تقدر بفرقة مدرعة (+) مع أسلحتها المساندة، إضافة إلى سلاح الجو وكما يلي: اللواء المدرع 7 واللواء المدرع 60 ولواء المشاة الآلي 80 وكتيبة مظليين من لواء المظليين 35 وخمس كتائب مدفعية ميدان ومدفعية ثقيلة وأربعة أسراب طائرات مقاتلة ميراج، مستير وعدد من طائرات الهيلوكبتر القادرة على نقل كتيبتين دفعة واحدة وكتيبة هندسة مدرعة.
بينما كان للقوات الأردنية على ارض المعركة فرقة المشاة الأولى وتدافع عن المنطقة الوسطى والجنوبية ابتداءً من سيل الزرقاء شمالاً وحتى العقبة جنوباً وكانت موزعة على لواء حطين وبمواقع دفاعية على مقترب ناعور ولواء الأميرة عالية ومواقع دفاعية على مقترب وادي شعيب،
ولواء القادسية بمواقعه على مقترب العارضة، ويسانده لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع 60، وفرقة المشاة الأولى حيث كانت إحدى كتائبه موزعة على الألوية وكتيبة بدور الاحتياط للجيش في منطقة طبربور، فيما تساند الفرقة ثلاث كتائب مدفعية ميدان وسرية مدفعية ثقيلة وكتيبة هندسة ميدان
الخسائر في المعركة
86 شهيداً اردنيا و108 جرحى، وتدمير 13 دبابة و39 آلية مختلفة.
أما خسائر القوات الإسرائيلية: 250 قتيلا و450 جريحاً، وتدمير 88 آلية مختلفة شملت 47 دبابة و18 ناقلة و24 سيارة مسلحة و19 سيارة شحن وإسقاط 7 طائرات مقاتلة.
كما وأبرزت المعركة حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي، مثلما أبرزت أهمية الاستخبارات، إذ لم ينجح العدو بتحقيق عنصر المفاجأة نظراً لقوة الاستخبارات العسكرية الأردنية والتي كانت تراقب الموقف عن كثب وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص، حيث تمحص وتحلل النتائج فتنبأت بخبر العدوان من قبل إسرائيل مما أعطى فرصة للتجهيز والوقوف في وجهها.
يتبع...يتبع
--(بترا)
ب ن/رع/ح أ
9/3/2018 - 02:19 م
9/3/2018 - 02:19 م