أبطال الكرامة يعلمون قيم الانتصار لغرسها في نفوس الأجيال..اصافة ثانية
2018/03/09 | 16:23:47
أبطال المعركة يروون تجربتهم لأبنائهم وأحفادهم
الرقيب الاول المتقاعد أحمد الخزاعلة أحد أبطال المعركة، وبالرغم من إصابته بعينه وإجراء عملية قلب مفتوح له نتيجة اصابته في المعركة، إلا أنه تتفطر عينه وقلبه شوقا لزيارة أرض المعركة ، كيف لا ودبابته الباتون رقم 15216 ، كانت في طليعة دبابات الجيش الاردني في مواجهة العدو، والحاق الخسائر بهم.
يفتخر الخزاعلة بمشاركته في الحرب،في كتيبة الدبابات الثالثة التي تسمى بأم الدروع ،إذ أعطت المعركة بمجرياتها دروسا لا تنسى بما يمتلكونه من سرعة البديهة والقتال بروح الفريق الواحد، وتحمل المسؤولية خاصة في حال انقطاع الاتصال مع القائد، مبينا انه لا مجال للانتظار،"فإذا لم تدمر العدو بطلقتك الاولى ، فإن الثانية عليك"، فالإجراء فرديا مستندين الى المعنويات العالية.
ويشير لم نلتحق بالوحدات المقاتلة إلا ولدينا الصبر والشجاعة ، والايمان بالله، ولدينا الجاهزية والكفاءة العالية، إذ تدربنا منذ الصغر في مدرسة الدروع لمدة سنة كاملة على المدفعية واللاسلكي وقيادة السيارات والدبابات وصيانتها.
ويستذكر دور الاهل والنساء بما فيهم الامهات في شحذ الهمم ورفع المعنويات، إذ لا ينسى دعوة أمه رافعة يدها الى السماء تناجي الله"يا ناصر الستة على الستين" ، في اشارة الى ان اعداد مقاتلي الجيش العربي وإمكانياتهم قليلة.
يحرص الخزاعلة على تعليم أبنائه وأحفاده قيم الصدق والامانة والشجاعة والصبر في سبيل الدفاع عن أرض وترابه الطهور، ويرسخ ذلك في نفوسهم بأخذهم الى موقعة الكرامة وعند الجندي المجهول ، ويسرد لهم الاحداث ومكان تواجد دبابته ،وشرح تفصيلي بالزمان والمكان لكافة مجريات المعركة..
المعركة حطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر
يعتبر العميد الركن المتقاعد أمين بنية المحيسن أحد المشاركين في معركة الكرامة أن النصر يولد النصر ، فالانتصار في المعركة لم ترفع معنويات ابناء المجتمع فحسب، وإنما كل العرب الذين انتصروا في تلك اللحظة ، فهم حطموا اسطورة الجيش الذي لا يكسر .
ويذكر المحيسن انه حينما كان في تلة الحاووز المشرفة على الشونة، إذ دبابة اسرائيلية واحدة هناك وتناولها العريف أحمد الخزاعلة ودمرها، فالهجوم الرئيسي على محور جسر الملك حسين، والحقنا خسائر عديدة بهم في المحاور الاخرى.
وقال حينما طلبت إسرائيل وقف إطلاق النار بعد ساعات من بدء المعركة، كانت ترى شراسة المواقع الدفاعية للجيش العربي الذي خطط معركته كاملة على أساس تقييم قدرات العدو المقابلة له، وبفضل قيادته الحكيمة فقد أصر الأردن على لسان جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه على (عدم وقف إطلاق النار طالما أن هناك جندياً إسرائيلياً واحداً شرقي النهر).
ويضيف ...برر حينها العدو ان هدفهم هو قرية الكرامة لقتال الفدائيين على انه تم تحقيق هدفهم، معتبرا البنية، ان هذه عادة العدو في فشله ، يقلص من هدفه ليبرر فشله.
ويوضح أن المعركة سميت بالكرامة، فيما كان الاسرائيليون آنذاك يريدون تقليصها بقرية الكرامة، لكن بمفهومنا هي اعادة الكرامة العربية ، إذ ان المعركة وحدت العرب وكانوا يدا واحدة في بوتقة واحدة لمواجهة العدو..
وأشار الى أن افراد الجيش الاسرائيلي عندما ظهروا في فيلم وثائقي لهم عن معركة الكرامة برر واحد منهم فشله في تحقيقه اهدافه على ارض المعركة بأنه تفاجأ بالرمايات المسددة ، والبعض قال نتيجة طبيعة الأرض، والبعض قال كثافة الهجوم عليهم، خلّف خسائر كثيرة ، لأن رشقة المدفعية الاردنية توقِع أكثر من هدف.
لا ينسى المحيسن مقولة ضابط اسرائيلي له عندما كان في دورة تدريبية في أميركا ان أشد يوم في حياته هو يوم معركة المعركة، اذ خسرنا خسائر جمّة فيها .
ويرى ان الانتصار هو عنصر هام في العملية التربوية ،وكذلك التربية على الروح الوطنية والقتالية والتي تتنامى بصورة كبيرة في نفوس الاطفال والشباب، مستذكرا انه بعد الكرامة أصبح هنالك اندفاعا للتسجيل بالجيش بشكل ملحوظ واكتملت مرتباتها ، وأصبح هنالك رغبة في القتال ،وتعززت الثقافة العسكرية في كل بيت.
ويبين ان أبناء العسكريين لديهم الحظ في تلقي هذه التربية والثقافة العسكرية ، فالابناء يتأثرون بآبائهم، ودائما أذكر ابني الاكبر الذي أصر منذ صغره التسجيل بالجيش والالتحاق به ،على الدروس المستفادة من معركة الكرامة .
يتبع..يتبع
--(بترا)
ب ن/رح خ/رع
9/3/2018 - 02:20 م
9/3/2018 - 02:20 م