70 عاما من الاستقلال : توق لقيام لبنان السيد الحر والحفاظ على أمانة الاسلاف ..اضافة 2 واخيرة
2013/11/22 | 14:31:47
بعد الاتفاق على صيغة بيان العيش المشترك لم تقم حكومة الاستقلال بزيارة المفوض الفرنسي كما كان متبعا في السابق لان ذلك يتنافى مع مفهوم الاستقلال وقد اعتبرت الحكومة المفوض سفيرا لبلاده في لبنان لذا عليه حسب البروتوكول ان يقوم هو بزيارة رئيس الحكومة للتهنئة لكن ذلك لم يحصل فقامت الحكومة بالرد على ذلك بتحديد البيان الوزاري بدون اشراك المفوضية الفرنسية واصدار الحكومة مذكرة بوجوب استعمال اللغة العربية فقط في الادارات الرسمية ما عطل دور المستشارين الفرنسيين فيها فضلا عن اقدامها على تعديل الدستور في 8 تشرين الثاني 1943 بدون موافقة الفرنسيين لانهاء الانتداب وتحقيق الاستقلال واحالة هذا التعديل الى المجلس النيابي لاقراره كل هذه الامور مجتمعة ادت الى غضب الفرنسيين فأقدم هيللو في فجر 11 تشرين الثاني 1943 على تعليق الدستور واعتقال رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الوزراء رياض الصلح ، والوزراء : عادل عسيران ، كميل شمعون ، سليم تقلا ، والنائب عبد الحميد كرامي ، وسجنهم في قلعة راشيا ، وقضى القرار الذي اصدره هيللو بابطال مفعول التعديل وحل المجلس النيابي وعين هيللو الرئيس اميل ادة رئيسا للدولة وللحكومة وطلب منه تشكيل حكومة جديدة .
وفور سماع نبأ الاعتقال توافد النواب والوزيران الباقيان خارج الاعتقال حبيب ابي شهلا والامير مجيد ارسلان الى منزل رئيس الجمهورية فعقدوا جلسة تقرر فيها ان يمارس حبيب ابي شهلا بصفته نائبا لرئيس الوزارة مهام رئيس الجمهورية وان يشكل حكومة مؤقتة برئاسته يشاركه فيها الوزير مجيد ارسلان لتقوم مقام الحكومة المعتقلة بعد ذلك دعا صبري حمادة رئيس مجلس النواب في ذلك الوقت النواب الى الاجتماع في المجلس النيابي فلم يتمكن من الحضور سوى سبعة منهم فقرروا تعديل العلم الى شكله الحالي.
نظرا لمضايقة الفرنسيين للنواب المجتمعين توجهوا الى منزل صائب سلام وهناك منح النواب المجتمعون الثقة الى حكومة ابي شهلا المؤقتة واكدوا ان الدستور ما زال قائما رافضين بذلك اجراءات هيللو انتقلت الحكومة الثنائية المؤقتة المؤلفة من حبيب ابي شهلا ومجيد ارسلان والتي اعتبرت شرعية الى بشامون بعد ان انضم اليها صبري حمادة وهناك اصدرت امرا الى مدير مصرف سوريا ولبنان والى امين صندوق الخزينة بالامتناع عن صرف اي مبلغ الا بعد موافقتها واصدرت مراسيم تنكر شرعية اميل ادة وتأمر الموظفين بعدم اطاعته وانشأت الحرس الوطني للدفاع عن مقر الحكومة الشرعية المؤقتة كما ارسلت مذكرات احتجاج الى ممثلي الدول الكبرى والدول العربية لم يتعاون اللبنانيون مع اميل اده الذي عينه هيللو رئيسا للجمهورية واندفعوا في الشوارع غاضبين ونظموا التظاهرات وقاموا باعمال الشغب واصطدموا مع الفرنسيين ونفذت المدن اللبنانية اضرابا عاما وقام الشباب الوطني بحماية التظاهرات وتنظيمها فضلا عن اشتراك اللبنانيين طلابا ونساء ورجال اعمال واصحاب مهن مختلفة في التعبير عن رأيهم الرافض لما يجري فكان الاستقلال الفعلي الذي اراده اللبنانيون.
في 22 تشرين الثاني من عام 1943 اضطرت حكومة فرنسا الى اطلاق المعتقلين والاعتراف باستقلال لبنان التام بعد صمود اللبنانيين حكومة وشعبا واصبح هذا اليوم عيدا للاستقلال واعلن الاستقلال بتاريخ 22 تشرين الثاني 1943 واطلق المعتقلون وقد اعترف بهذا الاستقلال في الاول من كانون الثاني 1944 وتم جلاء القوات الفرنسية في 31 كانون الاول 1946 وفي عام 1947 انتسب لبنان الى جامعة الدول العربية وهيئة الامم المتحدة .
22 تشرين الثاني هو تاريخ خالد يعيده لبنان وجميع اللبنانيين هو يوم وطني يذكرنا باستقلال لبنان بحكومة الاستقلال التي ناضلت من اجل الاستقلال التام للبنان وجعلت منه بلدا مستقلا وحرا .
جميع اللبنانيين يحتفلون بهذا اليوم العظيم اكانوا مقيمين او مغتربين فهذا العيد للجميع واليوم وفي ظل ما نعيشه فان اللبنانيين يتوقون الى اللحظة التي يتفق فيها قادتهم السياسيون ويجمعون على منحهم استقلالا حقيقيا يعيد المغتربين منهم الى البلد ويعطي المقيمين فيه راحة واستقرارا وهدوءا وامنا فقدوه منذ زمن بعيد .
--(بترا)
ف ع/رع/ح أ
22/11/2013 - 11:14 ص
22/11/2013 - 11:14 ص
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00