وزير المالية يقدم مشروع الموازنة العامة والوحدات الحكومية الى مجلس النواب ..اضافة 2
2013/11/24 | 20:55:47
وقد بذلت الحكومة جهودا حثيثة ومتواصلة للإنفاق على المشاريع الممولة من المنحة الخليجية لدفع عجلة النمو الاقتصادي ولتمكين الخزينة العامة من سحب اكبر قدر ممكن من مخصصات المنحة الخليجية المرصودة في موازنة عام 2013، حيث من المتوقع أن يبلغ الإنفاق الفعلي على المشاريع الممولة من المنحة الخليجية خلال عام 2013 ما يزيد على (500) مليون دينار من إجمالي قيمة المشاريع الرأسمالية الممولة من المنحة في العام 2013 والبالغة نحو (657) مليون دينار.
وقد بلغ عدد المشاريع التي تم تمويلها من المنحة الخليجية في عام 2013 نحو (114) مشروعا موزعة بواقع (94) مشروعا تم إحالتها والبدء بتنفيذها، و (20) مشروعا قيد الإحالة، وقد تركزت هذه المشاريع في قطاعات البنية التحتية كالطاقة والطرق والمياه والتعليم والصحة وتنمية المحافظات.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
وقد كان للأداء المالي المنضبط والإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة والالتزام بمتطلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي أثره الايجابي لدى المؤسسات المالية الدولية ولدى الدول المانحة الشقيقة والصديقة، حيث تمكنا من تأمين التمويل اللازم للاحتياجات التمويلية الضخمة والتي ذكرتها في قطاعي الكهرباء والمياه، وبطبيعة الحال كان هذا التمويل على شكل قروض ميسرة بما في ذلك سندات الحكومة الأردنية المكفولة من الحكومة الأميركية بمبلغ (25ر1) مليار دولار وبفائدة (5ر2) بالمئة سنوياً، وفي هذا الصدد من واجبنا أن نتقدم من حكومة الولايات المتحدة الأميركية بالشكر والتقدير على دعمهم المتواصل لبلدنا العزيز، وهنا من الطبيعي أن يُثار موضوع المديونية المتزايدة والتي ستصل إلى حوالي 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية هذا العام وأن نتساءل عن قدرة الحكومة الأردنية على خدمة وتسديد هذا الكم من المديونية، وهناك شُقان للإجابة على هذه التساؤلات:
- الشق الأول: الحكومة بطبيعة الحال واعية للعبء المستقبلي لهذه المديونية ولكن ما هو البديل: أن نتوقف عن دفع الرواتب أو نوقف المشاريع الرأسمالية أم نتسبب بانقطاع التيار الكهربائي وانقطاع المياه؟، وهل من الممكن أن نقوم بإجراءات مماثلة للإجراءات التي اتخذتها بعض الحكومات الأوروبية لتخفيض رواتب القطاع العام بنسبة وصلت إلى 40 بالمئة في بعض الأحيان أو الاستغناء عن 20-30 بالمئة من موظفي القطاع العام بحيث وصلت معدلات البطالة لديهم إلى 30-40 بالمئة؟
الإجابة واضحة مع أن موضوع ترشيد وإصلاح القطاع العام بما في ذلك دمج وإلغاء بعض المؤسسات، وأيضا دعم القطاع الخاص هو من الأهداف المتفق عليها إلى جانب الحاكمية المؤسسية في كلا القطاعين بما في ذلك اعتماد توصيات ميثاق النزاهة الوطني.
وكانت الحكومة قد أحالت إلى مجلسكم الموقر بتاريخ 24 /1 /2013 مشروع قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية، حيث يتضمن في حال إقراره إلغاء ودمج عدد من المؤسسات المستقلة، ومشروع هذا القانون حالياً يُناقش من قبل مجلس الأعيان الموقر. وتستكمل الحكومة حالياً الإجراءات النهائية لدمج شركة المناطق الحرة وشركة المدن الصناعية وشركة تطوير المناطق التنموية في شركة واحدة.
كما بدأت الحكومة بدراسة جدوى وإمكانية إعادة هيكلة هيئات التنظيم والرقابة القطاعية بهدف توحيدها في هيئة تنظيمية رقابية واحدة على مستوى كل قطاع، مع الاستمرار بدراسة دمج الشركات الحكومية ذات المهام المتشابهة أو المتقاربة، بالإضافة إلى دراسة إمكانية إدراج موازنات بعض الصناديق والمجالس ضمن موازنات الوزارات المعنية في قانون الموازنة العامة دون الحاجة إلى إفراد فصول خاصة بها في قانون موازنة الوحدات الحكومية.
- الشق الثاني من الإجابة على هذه التساؤلات يتعلق بالتجارب التاريخية للخروج من أزمة المديونية.
عام 2002 كانت نسبة المديونية إلى الناتج المحلي حوالي 100 بالمئة، وطبعاً أرقام عام 1989 كانت أكبر من ذلك ومعدلات التضخم وصلت إلى ما يقارب 25 بالمئة في حينه وكانت احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية في حينه تقارب الصفر، ومع ذلك تمكنا من مواجهة أزمة عام 1989 كما تمكنا خلال الفتـرة 2006-2008 من إعادة نسبة المديونية إلى الناتج المحلي إلى حوالي 60 بالمئة وكان لدينا فائض في الموازنة العامة في عام واحد هو عام 2006.
إذن من الممكن الخروج من ثقل أزمة المديونية عن طريق النمو الاقتصادي والذي بلغ حوالي 5ر7 بالمئة نموا حقيقيا خلال الفترة 2006- 2008 .
بموجب توقعات المؤسسات الدولية، سينمو الاقتصاد الأردني بمعدلات متواضعة خلال الفترة 2014 – 2016 ستؤدي إلى تخفيض المديونية كنسبة من الناتج المحلي تدريجياً إلى أن تعود لمستوياتها الطبيعية بحدود 60 بالمئة من الناتج المحلي خلال عدة سنوات، وهذا يفترض بالطبع الثبات في الانضباط المالي وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مدعوماً بكافة السياسات التي اتخذت لترشيد الدعم الحكومي وإيصال الدعم إلى مستحقيه ووقف الهدر.
والسؤال المهم في هذا المجال هو كيفية تحقيق نسب نمو أعلى في الناتج المحلي في ظل الظروف الإقليمية السائدة وتداعيات الأزمة السورية وما هي البيئة المناسبة لتحقيق مستويات النمو المستهدفة، علماً بأننا نؤمن بأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيس لعملية النمو الاقتصادي، والإجابة تكمن بوجود بيئة استثمارية جاذبة أهم عناصرها الاستقرار الأمني والسياسي ودولة القانون والحوكمة الرشيدة وتعميق الديمقراطية وحماية المستثمر، وليس من خلال تعميق الاختلالات عن طريق منح المزيد من الإعفاءات والامتيازات التي أثبتت عدم جدواها.
يتبع ........................يتبع
--(بترا)
ف ح/ف ق/حج
24/11/2013 - 05:38 م
24/11/2013 - 05:38 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28