وزير المالية يفتتح مؤتمر اتحاد سلطات الضرائب
2012/09/29 | 20:28:47
عمان 29 ايلول (بترا)-مندوبا عن رئيس الوزراء افتتح وزير المالية سليمان الحافظ اليوم السبت أعمال المؤتمر التقني السنوي التاسع لاتحاد سلطات الضرائب في الدول الاسلامية.
وقال الحافظ خلال كلمته الافتتاحية ان أهداف إنشاء الاتحاد تتمثل في توفير منتدى للمناقشة والتداول، تبادل الخبرات في ميدان الممارسات بين الدول الاعضاء، لتسهيل عملية تطوير وتحسين السياسات والادارات الضريبية، وتعزيز التعاون والمساعدة المتبادلة بين السلطات الضريبية في الدول الاعضاء ، وكذلك تعزيز
ادراك الدور المهم للادارات الضريبية في التنمية.
وسيناقش المؤتمر الذي يستمر خمسة أيام وتشارك فيه 28 دولة اسلامية ومنظمة دولية، مجموعة من اوراق العمل التي ستتعلق بمكافحة التهرب الضريبي ووسائل مكافحته، اضافة الى اجراءات ووسائل التحصيل الضريبي.
واشار وزير المالية الى إن اللقاءات الدورية التي يعقدها الاتحاد لها دور فاعل في إيجاد إدارات ضريبية متطورة مواكبة للعصر والحداثة في تطبيق التشريعات والإجراءات والوسائل المعمول بها في هذه الإدارات ، كذلك فان لقاءاتكم السنوية هذه تعمل على تفعيل تبادل الخبرات فيما بين إداراتكم مما يسهم إسهاماً فاعلا في اخذ المفيد من هذه اللقاءات التي تعقد لخبراء مختصين في مجال الضرائب.
وبين ان الضرائب اصبحت بمختلف أنواعها علماً قائماً بذاته وتحظى باهتمام كبير في العديد من الدول وذلك باعتبارها احد اهم ادوات السياسة المالية لتحقيق الاهداف الاقتصادية على المستوى الوطني الكلي والاقليمي والمحلي إضافة الى دورها الفعال في اعادة توزيع الثروة وتقليص الفجوات بين الدخول، وتحفيز وتوجيه الاستثمارات المحلية والخارجية.
وأوضح الحافظ ان الايرادات الضريبية اصبحت في العديد من الدول من اهم مصادر رفد الخزينة بالاموال، وبالتالي تمكين الدول المختلفة من تقديم الخدمات العامة في مجالات الامن والصحة والتعليم وانشاء البنية التحتية والخدمات الاجتماعية وغيرها من الخدمات التي تقدم للمواطنين.
وأكد ان من اهم عناصر رفع كفاءة الادارات الضريبية هو تفعيل علاقتها بالمكلفين من خلال تبسيط وتقليل الإجراءات الإدارية، اضافة الى توفير التجهيزات المادية وتطوير انظمة المعلومات، وتوفير قاعدة البيانات، وضرورة تفعيل الإدارة الإلكترونية تحقيقا للسرعة والدقة في إنجاز المهام وتنفيذ العمليات داخل الإدارة
الضريبية .
واشار الى ان الاردن كان من أوائل الدول الخمس التي كان لها شرف المشاركة في تأسيس اتحاد السلطات الضريبية للدول الإسلامية، لما له من أهمية في تعزيز وتطوير قدرات ومهارات العاملين في إدارات مصالح الضرائب في الدول الإسلامية، من خلال تبادل الخبرات والإجراءات وآليات العمل وتعزيز التعاون المشترك بين الإدارات الضريبية.
وبين ان للاتحاد دورا مهما وفاعلا في إحداث التطوير في إدارات الضرائب فأصبحت اللقاءات فرصة للاطلاع على التجارب وتبادل الخبرات وذلك من خلال إيفاد الموظفين لتدريب كوادرهم لدى الإدارات الضريبية التي تتمتع بخبرات مميزة في بعض المجالات.
ومن جهته قال مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات- رئيس المؤتمر رياض الشريدة في كلمته التي القاها، ان مؤتمر اتحاد سلطات الضرائب هو مؤتمر تقني للتعاون وتبادل الخبرات بين السلطات الضريبية الاسلامية.
واشار الشريدة الى ان المؤتمر يُعنى ببحث اوراق عمل ودراسات تتعلق بالضرائب والزكاة، والوسائل التي تسهم في تحسين الاجراءات الضريبية، وتطوير العمل وتقديم الخدمات ذات جودة عالية للمواطنين.
وقال انه في ظل تنامي حاجة بعض الدول الى الموارد المالية لدعم الخزينة العامة لديها، من اجل اعادة توزيعها على مواطنيها كخدمات عامة- تعليمية، وصحية، واجتماعية وبنى تحتية- فإن الحاجة مُلحة للتعاون من اجل تطوير التشريعات والانظمة الضريبية، وتحقيق العدالة الضريبية، بما يوازن بين حقوق المواطنين.
واكد ان اهم مشكلة تواجه الانظمة الضريبية، تتلخص في نشوء اقتصاد الظل- وهو جميع الدخول التي لا يتم الافصاح عنها للسلطات الضريبية التي قد تحسب او لا تحسب ضمن حسابات الناتج القومي، تبعاً لمصادرها سواء أكان مشروعاً ام غير مشروع، وهو يضم مجموعة مختلفة من الانشطة-، مبينا انه الاقتصاد الذي يتمثل في محاولة التهرب الضريبي، او تجنب الاجراءات البيروقراطية عند ممارسة الانشطة الاقتصادية، إضافة الى الانشطة المخالفة للقانون، وأن اقتصاد الظل يشمل مختلف الانشطة التي ينتج عنها دخلا لا يدخل الوعاء الضريبي، ولا يتم الافصاح عنه للسلطات الضريبية.
واشار الى ان هناك عدة اسباب لنمو اقتصاد الظل منها ارتفاع العبء الضريبي، الاجراءات والقيود الحكومية، الانشطة الاقتصادية الصغيرة التي تتعامل بالنقود السائلة التي يصعب مراقبتها، بالاضافة الى الندرة واحتكار السلع الذي يؤدي الى ارتفاع اسعارها بتكثر محاولات تهريبها.
وذكر الشريدة ان العديد من الدراسات بينت ان نسب التهرب الضريبي في دول المنطقة الاعلى بين دول العالم، مشيرا انه إلى حاجة بعض الدول لتخفيض هذه النسب، فأنه من المتوقع من هذا المؤتمر ان يساهم بتوصيات وبدراسات متخصصة، تضع حلولا مناسبة لمكافحة التهرب الضريبي واقتصاد الظل، بفضل تنوع الخبرات الموجودة بين المشاركين والحضور.
ومن جهة اخرى أكد مدير عام مصلحة الزكاة والدخل في المملكة العربية السعودية رئيس المؤتمر الثامن لاتحاد سلطات الضرائب في الدول الاسلامية ابراهيم المفلح ان التهرب الضريبي والتجنب الضريبي يضعف قدرة الدول خاصة النامية منها في سعيها لتوفير الاموال الكافية لبرامجها الضرورية، حتى اصبح الحد من الفاقد في إيرادات الخزينة أولوية لمختلف دول العالم.
واشار المفلح الى ان تحرير السلع والاسواق المالية وزيادة حركة وتدفق رؤوس الاموال عبر الدول وعلى الرغم من منافعها الكبيرة للجميع تشكل تحديات جديدة للدول في مجال الضرائب، موضحا ان هناك حالات تجنب وتهرب ضريبي دولية لا يمكن لدولة بمفردها مواجهتها مما يستدعي التعاون بين الدول على المستوى
الثنائي والإقليمي والدولي لكشفها.
وقال ان اتفاقيات الضرائب وما تتضمنه من احكام خاصة بتبادل المعلومات تعد احدى الوسائل الناجعة لمكافحة التهرب والتجنب الضريبي، مؤكداً ان السعودية ابرمت اتفاقيات ضرائب مع دول عديدة حيث ان هناك 28 اتفاقية نافذة، اضافة الى العديد بانتظار التوقيع او اجراءات المصادقة.
وجرى خلال حفل الافتتاح تسليم رئاسة المؤتمر من مدير عام مصلحة الزكاة والدخل في المملكة العربية السعودية الى مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الاردنية ولمدة عام وذلك لحين انعقاد المؤتمر العاشر.
--(بترا)
رش/م ت/حج
29/9/2012 - 05:20 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28