وزير المالية يرد على مداخلات النواب حول الموازنة.. اضافة 2
2022/02/14 | 17:37:39
معالي الرئيس ،،
حضرات النواب المحترمين،،ولقد جاء إعداد مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2022 في ظل الظروف الإستثنائية الناجمة عن تداعيات الجائحة التي عمقت التحديات الهيكلية والتحديات الاقليمية، واستنادا إلى فرضيات ورؤى حكومية أخذت بعين الاعتبار الواقع الإقتصادي والاجتماعي وما يواجهه المواطنون من صعوبات في حياتهم المعيشية اليومية ، كما أخذت بعين الإعتبار الأوضاع الإقتصادية والمالية الصعبة التي تطلبت من الحكومة التعامل بحرص مع واقع النمو الإقتصادي ومستوى الدين العام ومعدلات البطالة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وخلق فرص العمل، وتطوير القطاع العام وتحسين إنتاجيته .
كما جاء إعداد موازنة عام 2022 في ظل ظروف اقتصادية متباينة وغير مستقرة على النطاق الدولي، ولم يكن الأردن بأي حال بمعزل عن هذه الظروف القاسية، حيث بذلت الحكومة جهدها للمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والحيلولة دون تراجعه والابتعاد به عن مزالق الانكماش الإقتصادي وتداعياته لسنوات قادمة .
ومما لا شك فيه أن التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة والإقليم على الصعيدين الاقتصادي والسياسي خلال السنوات الأخيرة أظهرت بما لا يدع مجالا للشك أن عملية الإصلاح ومعالجة التشوهات والاختلالات أصبحت أكثر إلحاحا بل وإلزاما مما كانت عليه من قبل، فجاءت موازنة عام 2022 لتشكل تجسيدا واقعيا لهذا التوجه، وبما يحقق أولويات الحكومة، والتي يأتي في طليعتها معالجة هيكلية لمعيقات النمو الإقتصادي وخلق الوظائف .
ولذلك فإن توجهات السياسة المالية الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار المالي عبر النمو ومتابعة مسيرة الإصلاح الضريبي والجمركي - دون إغفال البعد الاجتماعي وإعطائه الأهمية الفائقة - لا تراجع عنها ، وسوف نواصل جهدنا لتنفيذها وتحقيق ما نتوخاه منها على مدار السنوات القادمة. وإن الحكومة لعلى ثقة تامة بأنه بمساندتكم ومؤازرتكم سوف تتضاعف هذه الجهود لتحقيق ما نصبو إليه من استقرار اقتصادي ومالي، وتحقيق أهداف السياسات الحكومية .
معالي الرئيس ،، حضرات النواب المحترمين،، لقد استمعنا بكل تقدير واهتمام إلى الطروحات الموضوعية الواردة في تقرير اللجنة المالية وكلمات السادة النواب والكتل النيابية والتي تم تناولها خلال جلسات الاستماع لمناقشة الموازنة، تطرقت لقضايا اقتصادية ومالية هامة، حيث تتفق الحكومة تماما مع المداخلات التي أشار إليها بعض السادة النواب والكتل النيابية حول أهمية التصدي للاختلالات العديدة التي تواجه اقتصادنا الوطني وأبرزها عجز الموازنة العامة والدين العام، فضلا عن معضلتي الفقر والبطالة .
وفي ضوء تراجع النمو الاقتصادي خلال العقد الماضي، الذي شهد تحديات إقليمية أدت إلى انقطاع الغاز المصري وإغلاق الحدود مع سوريا والعراق ، وتدفق أفواج اللاجئين الذين آواهم الأردن، إضافة إلى الكلف الإضافية للحفاظ على أمن الأردن في ظل التحديات الإقليمية، لم تتمكن الإيرادات المحلية من تغطية النفقات الجارية، ما أدى إلى ارتفاع عجز الموازنة واستمرار الحاجة إلى التمويل من خلال الاقتراض وبالتالي ارتفاع الدين العام .
كما أدت الاختلالات في هيكل الإيرادات الحكومية وما رافقها من امتيازات وإعفاءات ضريبية وجمركية غير مبررة، إضافة إلى التهرب والتجنب الضريبي والجمركي إلى مضاعفة الضغوط السلبية على الموازنة وارتفاع العجز والدين .
وإذ تتفق الحكومة تماما مع وجهة النظر بضرورة خفض عجز الموازنة ، إلا أن تحقيق ذلك في مثل هذه الظروف وبشكل آني سيترتب عليه تضحيات مؤلمة خاصة في ظل تواضع معدلات النمو الاقتصادي التي تؤثر سلبا على الإيرادات الحكومية. فالخفض الآني للعجز يستلزم أن تقوم الحكومة برفع الضرائب والرسوم، وقد سبق وأن أكدت الحكومة مرارا بأنها لن تقوم بفرض أي ضرائب ورسوم جديدة أو رفع الضرائب والرسوم الحالية لأن ضرر ذلك أكثر من فائدته الآنية.
لذلك، جاءت سياسة الحكومة لتحقيق الخفض التدريجي لعجز الموازنة بشكل هيكلي وبالتالي خفض الدين العام كنسبة من الناتج من خلال التركيز على العوامل الرئيسية في هذا المجال وأعني تحفيز النمو الاقتصادي باعتباره الركيزة لمعالجة التحديات الاقتصادية إضافة إلى تعزيز الإيرادات المحلية واستعادة حقوق الخزينة، فضلا عن توخي الكفاءة والفاعلية في رصد المخصصات ووضع الإنفاق الحكومي في مكانه الصحيح .
وتسعى الحكومة من خلال سياستها الاقتصادية إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطن وخلق فرص العمل وذلك من خلال منح الدور الأكبر للقطاع الخاص كمحرك للنمو، والعمل على تنويع الانشطة الاقتصادية، والتركيز على تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية .
وتتمثل أهم مرتكزات السياسة الاقتصادية في المرحلة المقبلة في الاستمرار بتنفيذ الاصلاحات الهيكلية بما يحافظ على الاستقرار المالي والنقدي، ويعزز تنافسية بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات وأتمتتها، وتخفيض تكاليف ممارسة الأعمال ومدخلات الإنتاج بما يشمل الطاقة والمياه والنقل، والتركيز على الانتقال إلى الاقتصاد المبني على التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة .
كما ينصب التركيز على زيادة الصادرات الأردنية وتنويعها واستهداف أسواق جديدة من خلال برامج الترويج، وتعزيز الميزة التنافسية والاستفادة من اتفاقيات التجارة، إلى جانب اتخاذ إجراءات تهدف إلى إزالة التشوهات في سوق العمل واتخاذ التدابير اللازمة لزيادة فرص الحصول على التمويل وبكلف مقبولة .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الموازنة هي موازنة المملكة الأردنية الهاشمية وليست موازنة وزارة بعينها، ولم ولن تكون السياسة المالية للحكومة بمعزل عن السياسة الاقتصادية بجميع أجزائها، بل كانت السياسة المالية إحدى أدوات السياسة الاقتصادية تهدف إلى ضبط الموازنة العامة بما يحقق التوازن بين المساهمة في التنمية الاقتصادية واستدامة المالية العامة مع توجيه الموارد المالية المحدودة نحو الأهداف الاقتصادية التي تسعى الحكومة لتحقيقها.
ومما يذكر في هذا المجال أن الحكومة حريصة كل الحرص على أن تكون المؤشرات المالية متوافقة ومنسجمة مع القواعد المالية المعتمدة دوليا وخاصة المتعلق منها بنسبة الدين العام وما يدخل في حسابه وما يستثنى منه، أسوة بباقي الدول. وقد أكدت جميع المؤسسات المالية العالمية وشركات التصنيف الائتماني على صحة وشفافية وشمولية البيانات المالية الأردنية . وتؤكد الحكومة على دقة بياناتها المالية، وأنها على استعداد تام لعقد اجتماع مع من يرغب من السادة النواب والكتل النيابية لإيضاح ذلك .
يتبع.. يتبع --(بترا)
و هـ/اح14/02/2022 15:37:39
حضرات النواب المحترمين،،ولقد جاء إعداد مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2022 في ظل الظروف الإستثنائية الناجمة عن تداعيات الجائحة التي عمقت التحديات الهيكلية والتحديات الاقليمية، واستنادا إلى فرضيات ورؤى حكومية أخذت بعين الاعتبار الواقع الإقتصادي والاجتماعي وما يواجهه المواطنون من صعوبات في حياتهم المعيشية اليومية ، كما أخذت بعين الإعتبار الأوضاع الإقتصادية والمالية الصعبة التي تطلبت من الحكومة التعامل بحرص مع واقع النمو الإقتصادي ومستوى الدين العام ومعدلات البطالة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وخلق فرص العمل، وتطوير القطاع العام وتحسين إنتاجيته .
كما جاء إعداد موازنة عام 2022 في ظل ظروف اقتصادية متباينة وغير مستقرة على النطاق الدولي، ولم يكن الأردن بأي حال بمعزل عن هذه الظروف القاسية، حيث بذلت الحكومة جهدها للمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والحيلولة دون تراجعه والابتعاد به عن مزالق الانكماش الإقتصادي وتداعياته لسنوات قادمة .
ومما لا شك فيه أن التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة والإقليم على الصعيدين الاقتصادي والسياسي خلال السنوات الأخيرة أظهرت بما لا يدع مجالا للشك أن عملية الإصلاح ومعالجة التشوهات والاختلالات أصبحت أكثر إلحاحا بل وإلزاما مما كانت عليه من قبل، فجاءت موازنة عام 2022 لتشكل تجسيدا واقعيا لهذا التوجه، وبما يحقق أولويات الحكومة، والتي يأتي في طليعتها معالجة هيكلية لمعيقات النمو الإقتصادي وخلق الوظائف .
ولذلك فإن توجهات السياسة المالية الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار المالي عبر النمو ومتابعة مسيرة الإصلاح الضريبي والجمركي - دون إغفال البعد الاجتماعي وإعطائه الأهمية الفائقة - لا تراجع عنها ، وسوف نواصل جهدنا لتنفيذها وتحقيق ما نتوخاه منها على مدار السنوات القادمة. وإن الحكومة لعلى ثقة تامة بأنه بمساندتكم ومؤازرتكم سوف تتضاعف هذه الجهود لتحقيق ما نصبو إليه من استقرار اقتصادي ومالي، وتحقيق أهداف السياسات الحكومية .
معالي الرئيس ،، حضرات النواب المحترمين،، لقد استمعنا بكل تقدير واهتمام إلى الطروحات الموضوعية الواردة في تقرير اللجنة المالية وكلمات السادة النواب والكتل النيابية والتي تم تناولها خلال جلسات الاستماع لمناقشة الموازنة، تطرقت لقضايا اقتصادية ومالية هامة، حيث تتفق الحكومة تماما مع المداخلات التي أشار إليها بعض السادة النواب والكتل النيابية حول أهمية التصدي للاختلالات العديدة التي تواجه اقتصادنا الوطني وأبرزها عجز الموازنة العامة والدين العام، فضلا عن معضلتي الفقر والبطالة .
وفي ضوء تراجع النمو الاقتصادي خلال العقد الماضي، الذي شهد تحديات إقليمية أدت إلى انقطاع الغاز المصري وإغلاق الحدود مع سوريا والعراق ، وتدفق أفواج اللاجئين الذين آواهم الأردن، إضافة إلى الكلف الإضافية للحفاظ على أمن الأردن في ظل التحديات الإقليمية، لم تتمكن الإيرادات المحلية من تغطية النفقات الجارية، ما أدى إلى ارتفاع عجز الموازنة واستمرار الحاجة إلى التمويل من خلال الاقتراض وبالتالي ارتفاع الدين العام .
كما أدت الاختلالات في هيكل الإيرادات الحكومية وما رافقها من امتيازات وإعفاءات ضريبية وجمركية غير مبررة، إضافة إلى التهرب والتجنب الضريبي والجمركي إلى مضاعفة الضغوط السلبية على الموازنة وارتفاع العجز والدين .
وإذ تتفق الحكومة تماما مع وجهة النظر بضرورة خفض عجز الموازنة ، إلا أن تحقيق ذلك في مثل هذه الظروف وبشكل آني سيترتب عليه تضحيات مؤلمة خاصة في ظل تواضع معدلات النمو الاقتصادي التي تؤثر سلبا على الإيرادات الحكومية. فالخفض الآني للعجز يستلزم أن تقوم الحكومة برفع الضرائب والرسوم، وقد سبق وأن أكدت الحكومة مرارا بأنها لن تقوم بفرض أي ضرائب ورسوم جديدة أو رفع الضرائب والرسوم الحالية لأن ضرر ذلك أكثر من فائدته الآنية.
لذلك، جاءت سياسة الحكومة لتحقيق الخفض التدريجي لعجز الموازنة بشكل هيكلي وبالتالي خفض الدين العام كنسبة من الناتج من خلال التركيز على العوامل الرئيسية في هذا المجال وأعني تحفيز النمو الاقتصادي باعتباره الركيزة لمعالجة التحديات الاقتصادية إضافة إلى تعزيز الإيرادات المحلية واستعادة حقوق الخزينة، فضلا عن توخي الكفاءة والفاعلية في رصد المخصصات ووضع الإنفاق الحكومي في مكانه الصحيح .
وتسعى الحكومة من خلال سياستها الاقتصادية إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطن وخلق فرص العمل وذلك من خلال منح الدور الأكبر للقطاع الخاص كمحرك للنمو، والعمل على تنويع الانشطة الاقتصادية، والتركيز على تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية .
وتتمثل أهم مرتكزات السياسة الاقتصادية في المرحلة المقبلة في الاستمرار بتنفيذ الاصلاحات الهيكلية بما يحافظ على الاستقرار المالي والنقدي، ويعزز تنافسية بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات وأتمتتها، وتخفيض تكاليف ممارسة الأعمال ومدخلات الإنتاج بما يشمل الطاقة والمياه والنقل، والتركيز على الانتقال إلى الاقتصاد المبني على التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة .
كما ينصب التركيز على زيادة الصادرات الأردنية وتنويعها واستهداف أسواق جديدة من خلال برامج الترويج، وتعزيز الميزة التنافسية والاستفادة من اتفاقيات التجارة، إلى جانب اتخاذ إجراءات تهدف إلى إزالة التشوهات في سوق العمل واتخاذ التدابير اللازمة لزيادة فرص الحصول على التمويل وبكلف مقبولة .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الموازنة هي موازنة المملكة الأردنية الهاشمية وليست موازنة وزارة بعينها، ولم ولن تكون السياسة المالية للحكومة بمعزل عن السياسة الاقتصادية بجميع أجزائها، بل كانت السياسة المالية إحدى أدوات السياسة الاقتصادية تهدف إلى ضبط الموازنة العامة بما يحقق التوازن بين المساهمة في التنمية الاقتصادية واستدامة المالية العامة مع توجيه الموارد المالية المحدودة نحو الأهداف الاقتصادية التي تسعى الحكومة لتحقيقها.
ومما يذكر في هذا المجال أن الحكومة حريصة كل الحرص على أن تكون المؤشرات المالية متوافقة ومنسجمة مع القواعد المالية المعتمدة دوليا وخاصة المتعلق منها بنسبة الدين العام وما يدخل في حسابه وما يستثنى منه، أسوة بباقي الدول. وقد أكدت جميع المؤسسات المالية العالمية وشركات التصنيف الائتماني على صحة وشفافية وشمولية البيانات المالية الأردنية . وتؤكد الحكومة على دقة بياناتها المالية، وأنها على استعداد تام لعقد اجتماع مع من يرغب من السادة النواب والكتل النيابية لإيضاح ذلك .
يتبع.. يتبع --(بترا)
و هـ/اح14/02/2022 15:37:39
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29