وزير الخارجية يضع مجلس النواب بمسار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين....اضافة 3
2014/02/02 | 22:09:47
اولا: ان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يمثل مصلحة عليا للدولة الاردنية، مثلما ان احلال السلام الشامل والعادل والدائم يشكل خيارا استراتيجيا للعرب وللاردن ولذلك فاننا نساند الجهود الجادة التي يبذبلها الوزير الامريكي بانخراط مباشر من قبل الرئيس اوباما لانجاز حل الدولتين خلال مدة زمنية واضحة انطلاقا من الحقيقة الثابتة والمستقرة.
ثانيا: ان اي حل نهائي يجب ان يعالج القضايا الجوهرية كافة وفقا للشرعية الدولية ولمرجعيات عملية السلام المعتمدة وخصوصا مبادرة السلام العربية بعناصرها كافة.
ثالثا: ان كل القضايا الجوهرية وهي قضايا اللاجئين والقدس والامن والحدود والمستوطنات والمياه هي قضايا لها مساس مباشر بمصالح حيوية عليا للدولة الاردنية وان حلها يجب ان يراعي بالكامل هذه المصالح العليا الاردنية وان يلبيها ويتفق معها ويحققها .
رابعا: ان الاردن لن يقبل بأية ترتيبات او أطر لا تصون وتلبي بشكل كامل مصالحه العليا المتعلقة بالقضايا الجوهرية كلها وخصوصا قضايا القدس واللاجئين والامن او اية ترتيبات تمس أمنه أو أمن أبنائه وبناته او سلامة اراضيه أو تؤثر عليها بأي شكل من الأشكال من قريب او بعيد او اي تصور ينتقص من خلال اقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
خامسا: ان الاردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين بأي صورة كانت وخاصة حق العودة والتعويض وفق قرارات الامم المتحدة وسيقوم بتنفيذ مسؤولياته في استحصال هذه الحقوق وحمايتها مثلما ان الاردن له حقوق واستحقاقات لكونه الدولة المضيفة الأكبر للاجئين الفلسطينيين يجب ان تؤدى اليه.
سادسا: ان موقف الاردن الثابت هو ان القدس الشرقية هي ارض محتلة يجب ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية ولذلك فلن يقبل بأية صيغة او صيغ تؤدي الى تغيير وضع القدس الشرقية كمدينة محتلة ينبغي إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لها اسوة بكل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
اما بالنسبة للمقدسات الاسلامية والمسيحية ومن منطلق الرعاية والولاية الهاشمية التي يضطلع بها ويتولاها جلالة الملك، فسيواصل هذا الواجب بالرعاية والحماية والصيانة والتصدي لكل الانتهاكات التي تستهدف القدس الشرقية ومقدساتها واهلها.
واشير في هذا الاطار للاتفاقية التاريخية التي وقعها جلالته مع فخامة الرئيس محمود عباس في اذار للعام 2013.
سابعا: اما ما يشاع بالنسبة للطروحات المتعلقة بالدولة اليهودية، فموقف الاردن الثابت والمنسجم في هذا الاطار مع الموقف الفلسطيني بأن هذه الصيغة وهذا الطرح غير مقبول وعلى اي ترتيبات في هذا الاطار ان تأخذ بعين الاعتبار وبشكل واضح وصريح السيادة الكاملة للدولة الفلسطينية على اراضيها والحقوق الكاملة والمتساوية للمواطنين العرب المسيحيين والمسلمين في اسرائيل.
سعادة رئيس مجلس النواب الاكرم اصحاب المعالي والسعادة اعضاء مجلس النواب الموقر،
لقد أكد جلالة الملك في خطب العرش السامية امام هذا المجلس الموقر وفي محافل اخرى محلية ودولية وفي اكثر من مناسبة وفي اكثر من خطاب، بأن من يظن ان الاردن الأبي والعزيز بهمة قيادته وشعبه قد يكون وطنا بديلا لأحد فهو واهم فهذا لن يكون ابدا. كما شدد جلالته بأن الاردن لن يقبل بأي حل او طرح او حتى افكار من اي كان لحل القضية الفلسطينية او القضايا التفاوضية الجوهرية على حسابه او على حساب مصالحه او مصالح مواطنيه فهذا ايضا خط احمر بالنسبة لقيادتنا ولشعبنا ولسلطاتنا الدستورية كلها في موقف مبدئي نتوحد فيه كلنا في العناوين العامة وفي أدق التفاصيل ايضا.
ولقد اشرت الى هذا الموقف الاردني الثابت بوضوح خلال خطابي في الجلسة العلنية الدورية لمجلس الامن الخاصة بالحالة في الشرق الاوسط التي عقدت بتاريخ 20 كانون الاول الماضي برئاسة الاردن.
وهذا الموقف وهذه الثوابت قدمت ايضا بشكل رسمي ومبدئي للاطراف كافة وتم توثيقها وعندما يحين الوقت لمناقشة التفاصيل المعمقة حول القضايا الجوهرية فاننا سنتقدم بطبيعة الحال بمطالعات مستفيضة قانونية وسياسية وتاريخية تتعلق بحقوقنا وحقوق مواطنينا واختصاصاتنا ومصالحنا الحيوية.
سعادة رئيس مجلس النواب الاكرم اصحاب المعالي والسعادة اعضاء مجلس النواب الموقر،
اننا في الاردن وبحمد الله وبفضل حكمة قيادتنا الرشيدة والمستنيرة والثقة المتبادلة ما بين القيادة والشعب والتعاون المثمر والبناء والتوازن المنتج ما بين السلطات الدستورية والشراكة الحقيقة بينها في أداء المسؤولية الوطنية، لا نتبنى سوى خطابا واحدا وموقفا واحدا في كل الاحوال ولا ننتهج سوى منهج المصالحة مع شعبنا ومع العالم بأسره وهذا كان موقفنا وسيبقى بإذن الله، وهو تقدير العالم بأسره وثوابتنا باقية والتزامنا بالسلام العادل والشامل والدائم هو التزام ثابت وفقا للثوابت والمرتكزات التي اشرت اليها.
واتقدم اليكم بالشكر الموفور والصادق على اتاحة الفرصة لنا اليوم لبيان واقع الحال وما نعرفه عن الجهود الامريكية الجارية وموقفنا منها وثوابتنا المعروفة للعالم بأسره.
وأعبر لكم عن الاستعداد الدائم والتطلع الصادق للتفاعل المستمر والشفاف مع مجلس الامة في كل ما يخص جهودنا لتحقيق مصالحنا ومتابعة قضايانا واهتماماتنا الدولية شاكرا وممتنا لكم على كرم الاصغاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتبع.........يتبع
--(بترا)
ح ش/م خ/ابوعلبة
2/2/2014 - 07:50 م
2/2/2014 - 07:50 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57